مبادرة «مصر خالية من فيروس سي 2020».. الأمل يُبدد الآلام

الاثنين، 26 فبراير 2018 ( 07:07 م - بتوقيت UTC )

يبدو أن أنين مرضى »فيروس سي« وآهاتهم ومعاناتهم أمام المستشفيات والمراكز والوحدات الصحية فى كافة أرجاء محافظات مصر، لاقى صداه لدى المسئولين،الذين تحركوا لإطلاق المبادرة الرئاسية لإعلان مصر خالية من هذا المرض فى 2020، بالتعاون مع صندوق تحيا مصر ومشيخة الأزهر.

ماحققته المبادرة القومية من نجاح خلال الأيام القليلة الماضية،كان كافياً أن يعيد الحياة من جديد لأكثر من 3مليون مصاب بذلك المرض - حسب الأرقام التى أعلنها وزير الصحة الدكتور أحمد عماد راضي - وأن يحوًل نظرات الشقاء والألم فى أعينهم إلى طاقة ايجابية للانتصار عليه وهزيمته، ويمنحهم قبلة الحياة من جديد ويجدد الأمل بداخلهم، خاصة بعد أن بلغت نسب الشفاء منه نحو 98%.

خطورة الإصابة بمرض »فيروس سي«، لم تكن فقط فى التكلفة المرتفعة لعلاجه، ولكن لأنه مرض قاتل، يُفقد المصاب به القدرة على الحركة والإنتاج واستكمال الحياة بشكل طبيعى، وهو مادفع الحكومة لإتخاذ إجراءات فورية لمواجهته بمشاركة 74 مركز فيروس سي و118 مركز تأمين صحي، بالاضافة الي القوافل الطبية المنطلقة في محافظات مصر والتي تستهدف فحص15مليون مواطن بنهاية عام 2018، وتوصلت من خلال المسوح والفحوصات الطبية على 5 ملايين مواطن إلى اثبات تعرض نصف المصريين للإصابة بالمرض.

اليأس كان التحدي الأكبر الذي يواجه هؤلاء المرضى، إلا انه سرعان ما تحول إلى حافز للأمل بعد ظهور نسب شفاء عالية من وراء تلك المبادرة.

                                                                                    

وللعودة للوراء قليلا،أظهر مسح لعينة عشوائية أجري سنة 2008، أن نسبة انتشار المرض في مصر تقدر بنحو 9.8% من إجمالي عدد السكان، لكن مسحا مماثلا أظهر انخفاض المعدل في 2015 إلى نحو 4.4%، أو ما يعادل حوالي أربعة ملايين شخص،وفى 2016  أعلنت وزارة الصحة أن لديها قائمة إنتظار بـ 900 ألف مريض، ليكلف الرئيس "عبدالفتاح السيسى" صندوق تحيا مصر بالتدخل فى القضاء على قوائم الانتظار المصابين، الذين ينتظرون الحصول على العلاج بتكلفة 500 مليون جنيه.

ولكن سرعان ما عاد الأمل إلى نفوس مرضى فيروس سي مع حلول عام 2017، بعدما تدخلت الحكومة بشكل مباشر وسريع للسيطرة على انتشاره، بتنسيق بين الدولة ومنظمة الصحة العالمية،وكانت هذه الخطوة كلمة السر وراء حصول مصر على حق الإنتاج المحلى لعقاقير علاج فيروس "سى" محليًا، دون الوقوع تحت شروط الشركات الدوائية العالمية صاحبة براءات اختراع هذه العقاقير،لتنخفض تكلفة الجرعة الواحدة من 30 ألف إلى 15 ألفا ثم 10 آلاف جنيه، حتى استطاع صندوق تحيا مصر توفير الجرعة بتكلفة 1200 جنيه فقط.

                                                                                                

 نجاح التجربة كانت له انعكاساته على المستوى الدولي، وهو ما ظهر جليا فى تصريحات كبار نجوم كرة القدم فى العالم، ومن بينهم الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة الإسبانى، الذي كتب عبر منشور على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» باللغتين الإسبانية والإنجليزية: «مصر تقود دول العالم فى مواجهة مرض فيروس التهاب الوبائي «سى»، بعد نجاحها فى علاج أكثر من مليون مريض»، ولم يقتصر دعم الحملة على ميسي فقط، إذ شارك اللاعب روبرتو كارلوس، لاعب منتخب البرازيل السابق، في فعاليات الحملة بمنطقة عزبة الهجانة، مؤكدًا تواجده فى مصر أو أي مكان بالعالم من أجل القضاء على المرض بشكل نهائي، كما خرج د.وحيد دوس رئيس اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، ليعلن أن نجاح المبادرة كان دافعا لعدد من الدول - التى إطلعت عليها- لتطلب تطبيقها، مثل: استراليا والكونغو والسودان ولبنان والصين وأندونيسيا، كما كان محفزا ليعلن وزير الصحة إطلاق المرحلة الثانية من المبادرة.

وتسارع مصر الوقت حاليا من أجل استكمال المسوح على كافة المواطنين والانتهاء  من اجراءات الفحص الشاملة على كل المصريين للقضاء على هذا المرض اللعين وانهاء معاناة الكثير من المصريين ممن أصابهم المرض.

قد يعجبك أيضا

 
(9)

النقد

نشاط كبير..نتمني فعلا أن يتم القضاء علي هذا المرض

  • 14
  • 27

شكرا.. ربنا يخفف عن جميع المرضى

  • 14
  • 18

عقبال يارب مايكون في دواء لعلاج السرطان كمان

  • 16
  • 24

يارب .. ان شاء الله اللي جاي خير

  • 17
  • 26

إن شاء الله توصل لنسبة 100% و يشفي كل مريض 

  • 8
  • 24

يارب .. ربنا يشفي كل مريض

  • 18
  • 14

بصيص من الأمل للمرضى

  • 9
  • 15

خبر مفرح لكل المصريين ..ربنا يشفي كل مريض

  • 12
  • 27

ان شا الله يتم القضاء على هذا المرض نهائيا

  • 39
  • 20

حياة الإخبارية