«مصابيح الأمل».. شخصيات مصرية سطرت اسمها في التاريخ

الثلاثاء، 20 فبراير 2018 ( 09:44 م - بتوقيت UTC )

في حياة كل منا شخصيات ملهمة، نماذج مضيئة سطرت اسمها في التاريخ بأحرف من نور، استحوذت على قلوب من حولها بسبب ما قدمته، صنعت لنفسها أمجاداً في مجالات مختلفة، ستظل خالدة ومحفورة في الأذهان، رفضت أن تكون مجرد أسماء في خانة الهوية أو أرقام صفرية في أي معادلة حسابية أو أن ترحل من دون أن تترك للتاريخ بصمات واضحة.
تلك النماذج  التي قد تراها على شاشات التلفزيون أو تطالعها في كتب تقرأها أو نسمع عنها في الراديو أو تلتقيها في محافل دولية أو تجاورها في عملك قادرة على أن تفجر طاقات الأمل، بسبب ما قدمته في مجالات عملها سواء في الطب أو الكيمياء أو الفن أو الرياضة، وتجعلك تشعر أن هناك مصابيح يمكن أن تنير الطريق نحو مستقبل أفضل.
تذخر مصر بالعديد من الشخصيات الناجحة، التي استطاعت إحداث تأثير حقيقي ليس فقط في مجتمعاتها التي تحيط بها ولكن في مجتمعات أخرى قد تكون بعيدة عنها جغرافيا، اسهامات تلك النماذج في مجالاتها جعلت أسمائهم تتخطى الحواجز كافة لتؤثر ايجاباً فيما حولهم، ليستحقوا عن جدارة أن يتنادى العالم بما قدموه.

من بين تلك النماذج المصرية التي أثرت في حياة الكثير من المصريين.

                                                                                          
                                                                                                                                                   د. محمد غنيم

لم يكن غريبا أن يختار المفكر والأديب الدكتور محمد المخزنجي، العالم  الدكتور محمد غنيم رائد زراعة الكلى في مصر والشرق الأوسط وثاني أمهر جراح في العالم في مجال الكلى والمسالك البولية ومؤسس «مركز غنيم» العالمي في مدينة المنصورة، لتتصدر صورته غلاف كتابه «محمد المخزنجي يكتب عن محمد غنيم.. السعادة في مكان آخر» في معرض الكتاب، تقديرا لمشواره العلمي الذي قدمه على مدار السنوات الماضية.
 نجاحه في إجراء أول جراحة نقل “كلية” في مصر سنة 1976 بأقل الإمكانات، وبمساعدة فريق من أطباء “قسم 4” المختص بأمراض الكلى والمسالك بجامعة المنصورة الذي كان مشرفًا عليه، ساهم في نهضة كلية الطب بجامعة المنصورة.

اختاره الرئيس الراحل أنور السادات مستشاراً طبياً له بعدما تحمس لفكرته في إنشاء مركز متخصص ومتكامل لجراحات الكلى والمسالك البولية أثناء زيارته للمنصورة، وبدأ غنيم وقتها في البحث عن التمويل اللازم، فطرق أبواب المنح الخارجية من أميركا وأوروبا وبعض الدول العربية، ولكنه لم يوفق، بعدما رفضت أغلب الجهات السابقة تمويل المشروع، فيما عدا هولندا التي دعمت المركز بجزء من التمويل بمنحة سخية، وهنا برز دور المجتمع المحلي وأهالي المنصورة الذين دعموا المركز بتبرعاتهم، بالإضافة إلى قبولهم تسديد رسوم على بعض الخدمات التي تقدمها المحافظة، لتذهب حصيلتها إلى المركز حتى اكتمل البناء، وأصبح حلم الدكتور غنيم واقعاً في عام 1983.
اسهاماته فى مجال العمل الطبي والعلمي، جعلته يحصد جوائز عدة منها: جائزة الدولة التقديرية في العلوم الطبية العام 1977، والملك فيصل العالمية العام 1999، ومبارك في مجال الطب العام 2001.
لم تقتصر انجازاته على المستوى الطبي فقط، بل كان له دور مؤثر في الحياة السياسية في مصر، وكان شعاره الذي يرفعه دائماً «لا نهضة حقيقية من دون تعليم»، واختاره الرئيس السيسي أيضاً ليكون عضواً بالمجلس العلمي الاستشاري له، تقديراً لدوره العلمي وتاريخه واسهاماته طوال السنوات الماضية.

 

                                                                                

                                                                                                                                                       مجدي يعقوب

يحظى بمكانة متفردة في قلوب الملايين، بسبب ما قدمه من انجازات علمية هائلة خلال السنوات الماضية، كان أبرزها قيامه بعملية زرع قلب لرجل إنكليزي يدعى (John McCafferty) عام 1983، ليدخل بسبب تلك الجراحة موسوعة غينيس كأطول شخص يعيش بقلب منقول وذلك لمدة 33 عام، كما نجح خلال قيادته فريق طبي بريطانى فى تطوير صمام للقلب باستخدام الخلايا الجذعية وهو الاكتشاف الذي سيسمح باستخدام أجزاء من القلب تمت زراعتها صناعياً في غضون ثلاثة أعوام. 
وعلى رغم مكانته العلمية، إلا انه يحرص على زيارة مصر بين الحين والآخر لإجراء عمليات القلب المفتوح بالمجان، وساهم في تأسيس مركز عمليات القلب في أسوان عام 2009، و يعتبر الجراح مجدي يعقوب ثاني جراح في العالم يجري عملية زراعة قلب بعد الدكتور العالمي كريستيان برنارد الذي أجرها في عام 1967م.
انجازاته في الأعمال الخيرية لمرضى القلب للأطفال في دول العالم النامية، وإجرائه  أكثر من 20 ألف عملية قلب في بريطانيا، جعلته يقلد جائزة فخر بريطانيا في 11 أكتوبر 2007 والمقدمة على الهواء مباشرة من قناة اي تي في البريطانية بحضور رئيس الوزراء غوردن براون، كما حصل على لقب بروفسير في جراحة القلب عام 1985م و قامت ملكة بريطانيا بمنحه لقب " سير" عام 1991م، كما تقلد وسام الاستحقاق البريطانى لسنة 2014 من الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا، كما منحه الرئيس الأسبق مبارك فى 6 يناير 2011 وسام قلادة النيل العظمى لجهوده في مجال جراحة القلب واستلمها بنفسه في حفل خاص أقيم على شرفه.
 

                                                                                           
                                                                                                                                                                               أنيسة حسونة 

"أرغب في أن يكون انتصاري على مرض السرطان شعاع أمل يظل موجوداً بشكل أو بأخر ليحمى مصابي المرض اللعين من الانهيار، وليكون داعماً في مواجهة الهواجس والقلق والخوف من المجهول"، بتلك الكلمات الصادقة عبرت النائبة البرلمانية أنيسة حسونة عن محنة المرض واللحظات التى عاشتها.
تحولت أنيسة حسونة لأيقونة لأمل للكثير مما أصابهم هذا المرض الخبيث، أعطت درساً أن اليأس مثل الفيروس اذا تمكن من شخص لن يستطيع النجاه.
روت أنيسة في لقاء تلفزيوني لها، "أصعب اللحظات في حياتي عندما تخلى عني اثنان من مسؤولي إحدى المؤسسات الكبرى التي كنت أعمل بها، وطلبا مني ترك العمل بالمؤسسة، بعد علمهما بإصابتي بالمرض، و أنها لم تصدق هذا الأمر، وشعرت كما لو كانت تجلس أمام "وشوش من الثلج"، نظرًا لأنها تحب عملها جدًا، وتؤمن به، فأححست أن حد دب سكينة في صدري".
كانت تواجه أنيسة أصعب لحظات حياتها بالكتابة، وهو ما أعترفت به في إحدي لقاءاتها حينما قالت «كنت أكتب، ولم يخطر في بالي هذا الكلام، أكيد هي محنة، كأن هناك 2 أنيسة: واحدة عايشة حياتها، كما يقولون حالة الإنكار، وواحدة أخرى تتألم حين تكون بمفردها».
و أصدرت انيسة كتاب "بدون سابق إنذار" و يحمل تجربتها الحياتية القاسية مع مرض السرطان، لتكتب عن قصتها وكيف كافحت مرض السرطان.

 

                                                                                                  

                                                                                                                                                             محمد صلاح 

أصبح اسم المحترف المصري محمد صلاح في صفوف نادى ليفربول بمثابة أيقونة وبارقة أمل للملايين من أبناء جيله، بعد النجاح اللافت للنظر الذي حققه خلال السنوات الماضية، وهو ما جعله يتربع على عرش قلوب الملايين من عشاق كره القدم.
أعطى نموذجاً للملايين من الشباب من أبناء جيله، بعدما نجح في تخطي الصعوبات التي واجهته في بدايات حياته، ليصل إلى ما يطمح إليه، فبدأ مسيرته في صفوف ناشئين نادي المقاولون العرب حتى تم تصعيده إلى الفريق الأول، ثم اتجه للاحتراف الخارجي في أوروبا وانضم خلال مسيرته إلى العديد من الأندية الكبرى مثل بازل السويسري وتشيلسي الإنكليزي وفيورنتينا وروما الإيطاليان وناديه الحالي ليفربول الإنكليزي، ولم يصب باليأس أو فقدان الأمل، عندما رفض رئيس نادي الزمالك الأسبق ممدوح عباس انتقاله للزمالك بحجه أنه لايصلح، ليفتح له القدر أبواب العالمية.
بعد انتقاله إلى نادي ليفربول أصبح أغلى لاعب عربي وإفريقي عبر التاريخ وأغلى لاعب في تاريخ النادي، كما حصد العديد من الجوائز أبرزها جائزة الاتحاد الأفريقي لأفضل لاعب في أفريقيا لعام 2017، وجائزة أفضل لاعب أفريقي من البي بي سي لعام 2017، جائزة أفضل لاعب عربي  لعام 2016، جائزة أفضل لاعب في نادي روما موسم 2015/2016، جائزة أفضل لاعب في دوري السوبر السويسري لعام 2013، جائزة أفضل لاعب صاعد في إفريقيا لعام 2012 ،وتم اختياره ضمن فريق العام في إفريقيا في 2016.

وكان صلاح صاحب الدور الأكبر في حصول مصر على وصيف كأس الأمم الأفريقية 2017، والتأهل إلى كأس العالم 2018 في روسيا بعد غياب 28 عاماً.

قد يعجبك أيضا

 
(8)

النقد

موضوع مبهج ودافع نحو أمل وغدًا أفضل

  • 27
  • 26

أشكرك .. وممتن جدا لكلامك.. وسأكون حريص على اختيار تلك النوعية من الموضوعات للكتابة خلال الفترة المقبلة

  • 13
  • 23

شخصيات من مشرفه من بالفعل في لمصر

  • 25
  • 32

بشكرك اولا .. عندنا نماذج كتيرة جدا .. بس انا ركزت على. شخصيات معينة لانها اثرت فى كتير مننا 

  • 18
  • 20

ماشا الله ربنا يحميهمً فعلا هما فخر للمصريين جميعا

  • 19
  • 27

نماذج مشرفة لكل المصريين

  • 24
  • 25
You voted ''.

لا احد يستطيع ان ينسى دور الدكتور مجدي يعقوب في علاج الكثير من الحالات الحرجة خاصة للاطفال

  • 12
  • 32

ربنا يشفيك يادكتور مجدي يعقوب..فعلا كل هذه النماذج هي شرف لمصر

  • 22
  • 28

حياة الإخبارية