شباب قسنطينة موسم (2017 ـ 2018) ... سيرة بطل

السبت، 19 مايو 2018 ( 03:12 م - بتوقيت UTC )

في سهرة رمضانية يمكن وصفها بالخيالية، تم تتويج أعرق الأندية الجزائرية شباب قسنطينة رسميا، واستلامه درع البطولة لموسم 2017 ـ 2018، في مباراة شكلية انتهت بالتعادل السلبي أمام نادي بارادو.

الشباب الذي ضمن تتويجه في المباراة الماضية التي فاز فيها على مضيفه نادي اتحاد البليدة بهدفين مقابل هدف، قدم موسما يليق بسمعته وعراقته، وفاز بالبطولة التي غابت عن خزائنه منذ 21 سنة عن جدارة واستحقاق، بعد النتائج الكبيرة التي حققها منذ انطلاق الموسم الكروي، سواء داخل الديار أو خارجها، وتصدره للترتيب منذ الجولات الأولى، وفيما يلي تقرير عن نتائج السياسي (csc) في الدوري الجزائري، والطريق الطويلة التي قطعها قبل تتويجه بطلا.

نتائج جيدة تليق بالبطل

لم يكن أصحاب اللونين الأخضر والأسود مرشحين عند انطلاق الدوري شهر أيلول (سبتمبر) من العام المنصرم، خاصة أن أبناء سيدي راشد تفادوا السقوط إلى الدرجة الثانية بصعوبة بالغة وفي الجولات الأخيرة موسم 2016 ـ 2017، لكن الأمر كان مختلفا هذا الموسم، فكانت أولى المباريات على أرضه وأمام جمهوره (ملعب الشهيد حملاوي) لصالحه، حيث انتهت بنتيجة 3ـ1 ضد فريق نصر حسن داي الذي أصبح منافسا مباشرا له في الجولات الأخيرة، ولم يثنهم الانهزام في الجولة الموالية بهدف يتيم أمام دفاع تاجنانت ليحققوا نتائج إيجابية بعدها ففازوا على اتحاد بلعباس داخل ميدانهم 1 ـ 0 وتعادلوا خارج ميدانهم أمام اتحاد الحراش بهدف في كل شبكة ثم الفوز على مولودية العاصمة بهدف لصفر والفوز على اتحاد بسكرة بميدان هذا الأخير بهدفين مقابل هدف وبعدها المباراة المنعرج ضد نادي وفاق سطيف بملعب الشهيد حملاوي والذي انتهت لصالح الخضورة بهدفين لهدف، هذه المباراة التي يمكن اعتبارها المقابلة التي وضعت أشبال المدرب عمراني على طريق تحقيق اللقب.

شباب قسنطينة لم يكن بطلا من العدم ففي طريقه إلى ذلك حقق نتائج كبيرة أما الفرق المرشحة أو تلك التي كانت منافسا مباشرا لعدة جولات، فبداية بنصر حسين داي ومولودية العاصمة واتحاد بلعباس ووفاق سطيف، فاز على شبيبة الساورة برباعية كاملة مقابل هدفين بملعب الشهيد حملاوي، والفوز على اتحاد العاصمة بعقر داره بهدفين لهدف، وكذا مولودية وهران بهدف وحيد.

المتتبع للشباب هذا الموسم يجزم أن الفريق كان يمكنه أن يحقق اللقب قبل جولات عديدة خاصة أن الفارق وصل في بعض الجولات لأكثر من 10 نقاط، قبل أن يتقلص إلى ثلاثة نقاط عن ملاحقيه نصر حسين داي وشبيبة الساورة قبل 5 جولات من النهاية، وذلك بسبب تضيع الفريق لنقاط كثيرة خاصة داخل ميدانه مثل تعادله أمم اتحاد الحراش (النازل لدوري الدرجة الثانية) من دون أهداف، وكذا اتحاد البليدة بهدف لمثله، وتعادله في الجولة التاسعة بهدف لمثله ضد أولمبي المدية.

الفريق في مجمل نتائجه حقق 16 انتصارا (ما مجموعه 48 نقطة)، 11 انتصارا داخل ميدانه وخمسة انتصارات خارجه، تعادل في تسع مباريات أربع منها أمام جمهوره (أولمبي المدية، اتحاد البليدة، اتحاد الحراش، نادي بارادو)، وخمس خارج قسنطينة (اتحاد الحراش، شباب بلوزداد، نصر حسين داي، مولودية وهران، أولمبي المدية)، وانهزم في خمس مباريات كلها خارج ميدانه (دفاع تاجنانت، نادي بارادو، مولودية الجزائر، وفاق سطيف، شبيبة الساورة).

على صعيد الأهداف كان هجوم الفريق فعالا بتسجيله 36 هدفا، 22 هدفا بملعبه و14 خارجه، بمعدل 1.2 في المباراة، فيما استقبلت شباكه 26 هدفا، 9 منها على أرضه و17 خارجها، بمعدل 0.87 في المباراة.

الشباب أبطال الدقائق الأخيرة أيضا

 

فريق الخضورة لعب منذ البداية في ثوب البطل وإن لم يكن مرشحا له، وظهر ذلك جليا على صعيد مردوده ونتائجه وطريقة تسييره للمباريات، فالفريق الأخضر استطاع في مقابلات عديدة أن يقلب تأخره أو تعادله إلى فوز في الدقائق الأخيرة، مثل ما حدث في مباراته في الجولة السابعة ضد وفاق سطيف، حيث كان منهزما بهدف منذ الدقيقة 55 سجله اللاعب بن عيادة ضد مرماه، قبل أن يعود ويسجل هدفين في الدقيقة 89 و90 من توقيع الهداف عبيد وعروسي، وتسجيله لهدف الفوز في الدقيقة 90 أمام الضيف اتحاد العاصمة برأسية اللاعب بلعميري، كما كانت ما نسبته 16.7 في المئة من أهدافه بعد الدقيقة 75.

قاعدة حارس جيد وهداف من الطراز الرفيع

يقال في كرة القدم أنه لتنافس على بطولة عليك أن تملك حارسا جيدا ومهاجما من الطراز الرفيع، وهي القاعدة التي طبقها الشباب بحذافيرها، فالحارس شمس الدين رحماني، قدما موسما كبيرا في حمايته لعرين السياسي، وأنقذ الفريق في مرات عديدة، وحقق بذلك 9 كلين شيت، وكانت أثقل نتيجة تلاقاها في مباراة واحدة هي 3 أهداف ضد مولودية العاصمةوحدث ذلك مرة واحدة، هذا المردود أهله ليتم استدعاءه من قبل الناخب الوطني رابح ماجر والاعتماد عليه في بعض المباريات.

بدوره المهاجم محمد أمين عبيد، قدم الإضافة المرجوة للقاطرة الأمامية للشباب، بتسجيله 16 هدفا في المركز الثاني لترتيب الهدافين، وكانت أهدافه حاسمة في كثير من المرات، هذا المردود الذي أجبر الناخب الوطني على استدعائه للمشاركة رفقة الفريق الوطني الأول والفريق الوطني للمحليين.

السنافر من "أنت مهبول السياسي الطيح" إلى "ندوها دراع"

لا شك أن فريق شباب قسنطينة حقق ما حققه واستطاع الصمود بما قدمه له مناصروه، الذين صبروا طيلة موسمين وليس موسما واحدا، حيث أن الشباب في الموسم الماضي كان مهددا بالسقوط إلى غاية الجولات الأخيرة، ما جعل مناصرين يبتكرون شعار "أنت مهبول السياسي طيح"، أي أنه من الجنون أن تفكر بأن شباب قسنطينة سيسقط لدوري الدرجة الثانية، الأمر نفسه في الموسم الحالي، حيث واصل السنافر (كنية مناصري شباب قسنطينة) دعمهم لفريق القلب، منذ الجولات الأولى من البطولة، سواء في ملعب الشهيد حملاوي الذي كان يكتظ في كل مرة بـ 60 ألف متفرج أو يزيد، أو بتنقلاتهم الخرافية، وشعارهم "ندوها دراع" أي سنفوز باللقب رغم أنف الجميع.  

مصدر الإحصائيات: موقع سوكر واي

قد يعجبك أيضا

 
(9)

النقد

Felicitation pour le club CSC carrière plein de succès nchalah

  • 3
  • 7

تهانينا للفريق ولناس سيرتا افراح دائمه 

  • 4
  • 6

مبروك لعميد الأندية الجزائرية .

  • 3
  • 5

شكرا أستاذنا على التقرير المدعوم بالإحصائيات و الصور .

  • 5
  • 6

مقال رائع ومفصل بالحسابات، برافو

  • 5
  • 6

استمعت بالقراءة حقا

  • 3
  • 13

ألف مبروك لفريق القلب السي أس سي

  • 3
  • 6

مليون مبروك للشباب يستحقونها بكل جدارة

  • 3
  • 5

عن جدارة واستحقاق

  • 3
  • 5

حياة الإخبارية