مقهى الجريدة نافذة مفتوحة على الفنون

الاثنين، 5 مارس 2018 ( 10:33 ص - بتوقيت UTC )

اخلع نعليك فإنك لست في حضرة مقهى عادي، بل متحف تتزاوج فيه مختلف الفنون، هذا باختصار ما يمكن قوله عن مقهى الجريدة أو "كافي جورنال"، المتواجد بشارع حنبعل قمرت العليا بتونس، حيث ما إن تطأ قدماك بوابته، حتى ينتابك شعور أنك تحل ضيفا على مكان مختلف عن سابقيه، حيث تستقبلك طاولاته ذات السطح الزجاجي، وكراسيه الخشبية ذات القاعدة المستديرة التي تذكرك بمقاهي مصر العتيقة، فيما تتزين جدرانه ذات الطابع الفرنسي بمختلف اللوحات الفنية والتشكيلية، تشكل بدورها معرضا لعديد الفنانين ومن مختلف الجنسيات، تنعكس عليه أضواء النيون الخافتة، فيما تقابلك خلفية المنضدة الرمادية على شكل رصيف لآلات قديمة لطحن القهوة.

ليس الديكور والأثاث فحسب ما يميزان مقهى جورنال، بل نوعية المقبلين عليه وزواره أيضا، فالمقهى الذي افتتح سنة 1999، أصبح قبلة لمثقفي تونس خصوصا، والطبقة النخبوية من مختلف ضيوف تونس عموما، ويتعدى الأمر إلى الرياضيين والوجوه السياسية والإعلامية أيضا، يضاف إلى كل هذا نوعية النشاطات التي يسهر على تنظيمها، فهناك معارض تشكيلية تقام بشكل دوري، جلسات بيع بالتوقيع، حفلات للموسيقى الكلاسيكية، وغيرها من النشاطات الأدبية والفنية، ما يجعله من الفضاءات الثقافية القليلة المتواجدة في تونس والوطن العربي ككل، كونه من الناذر إيجاد مثل هذه النقاط التي تجمع بين ما هو شعبوي وبين ما هو نخبوي.

 

 

 

عادل ماضي ربان المقهى الجزائري

المقهى الذي فتح أبوابه سنة 1999، يسهر على تسيره الشاب عادل ماضي، الذي ينحدر من مدينة باتنة شرق الجزائر وبالضبط عين توتة، وذلك منذ سنة 2001، يقول عادل الذي استضافنا ذات ظهيرة ممطرة بحفاوة وكرم الأوراس، أن المقهى أسس خصيصا لهذا الهدف، أي نقطة يتزاوج فيها الفن التشكيلي بالأدب والموسيقى، فينجبون جلسات نخبوية بامتياز، يضيف أن هذا الغرض جعلهم يتنازلون عن كثير من الأشياء المربحة، والتي تعد ضرورية أو لزومية في المقاهي، مثل النرجيلة أو الشيشة، النرد ولعبة الأوراق، بل أكثر من ذلك لا توجد حتى تلفزة، فهدفهم ليس ربحيا بالدرجة الأولى.

 عن نشاطات المقهى يقول عنها ماضي، أنها متنوعة ومختلفة كتنوع الضيوف وزواره، وأن العارضين والمبدعين يحجون إليها من كل بقاع المعمورة، حيث أن المعرض المتواجد حاليا هو للفنان التشكيلي محمدوف مخاتش من روسيا، يليه معرض لمجموعة من الفنانين التشكيليين القادمين من الجزائر، يضاف إليها جلسات بيع بالتوقيع وأمسيات شعرية وحتى جلسات موسيقية، أما عن نوعية الزوار فأبرزهم من الطبقة المثقفة، وكذا الرياضيين وحتى رجال السياسة، كما يؤكد عادل أن الهدف المستقبلي سواء على المستوى القريب أو البعيد، هو أن يظل هذا الفضاء على الهدف الذي أنشئ عليه من أول يوم، بعيدا عن كل الأنماط الكلاسيكية والمتداولة سواء في تونس أو الوطن العربي.

مقهى /

وأنت مع الجريدة جالس /

لا لست وحدك / كما يقول الشاعر محمود درويش، فأنت في قلب غمامة تمطر فنا وأدبا وموسيقى.

قد يعجبك أيضا

 
(9)

النقد

كن جميلا ترى الوجود جميلا ،ما شاء الله  سي أمين

  • 18
  • 30

أكيد أستاذ

  • 24
  • 22

Cette cafétéria est tres intéressante j la vue comme les effets ou bien qlq chose historique j aime bien de la visiter un jour nchalah

  • 30
  • 28

إن شاء الله مكان يستحق الزيارة

  • 28
  • 12

مقال رسم صاحبه بالكلمات، رائع لأني أعرف المقهى، تحياتي لصاحبها عادل ماضي

  • 24
  • 20

مقال يغري بزيارة المكان

  • 16
  • 21

زرت تونس مرات عدة لكنني لم يسبق وأن زرت هذا المكان

  • 48
  • 17

بالتوفيق مزيد من النجاح و التألق ان شاء الله نزوروها مكان يستحق 💎💎

  • 17
  • 27

مكان يستحق الزيارة حقًا

  • 19
  • 19

حياة الإخبارية