مسرحية "سلم نفسك" تستعرض مشاكل المجتمع المصري  بشكل ساخر

الأربعاء، 7 مارس 2018 ( 11:05 ص - بتوقيت UTC )

مسرحية سلم نفسك  للمخرج خالد جلال ، حققت منذ انطلاقها خلال الأشهر الماضية نجاحًا كبيرًا ، على المستوى النقدي والجماهيري، كما حرصت العديد من الشخصيات العامة السياسية والفنية والإعلامية على مشاهدتها .

والعرض  المسرحي  يقوم على طرح  أفكار  سياسية واجتماعية، يقدمها المخرج خالد جلال،  مع فريق عمله من الشباب، ويبنى النص على الارتجال والصياغات المتعددة حيث أعد خالد جلال وفريق عمله مادة درامية ومواقف تصل مدتها ‘إلى 27 ساعة، تم اختزالهم لساعتين هما مدة العرض المسرحي، الذي يناقش مشاكل المجتمع المصري  بشكل ساخر في لوحات واسكتشات، درامية كوميدية يربطها خطوط متشابكة، نشاهد من خلالها الاستعراض والغناء والأداء التمثلي المتميز للمثلين الشباب المشاركين في العرض،  والذين قاموا بتنفيذ معظم عناصره الفنية أيضا من ألحان وغناء واستعراض، وهي العناصر التي تم صياغتها بصريا بشكل جيد من خلال إضاءة درامية وسينوغرافيا بصرية لافتة.

ويبدأ الفصل الأول ببيان  يذاع في "المدينة الفاضلة"  حول العثور على كائن غريب من الممكن  أن يكون محملا بالفيروسات، والذي يتبين لاحقا أنه "مصري"، سكان المدينة المتطورة يرتدون ثيابا بيضاء، وسرعان ما يجرون  الأبحاث والفحوصات على الكائن ، ليكتشفوا خلال ذلك وجود أفات ومشاكل المجتمع بذهنه، من خلال لوحات فنية تعرض خلفه، مثل آفة "الفتي والكذب والتحرش والعنوسة والاغتراب والإرهاب والتكفير  وتأثير السوشيال ميديا وأغاني المهرجانات والشائعات " التي تضرب الكثير من الأمور  الحياتية . 

ومن المشاهد المميزة تناول المخرج لقضية الإرهاب بشكل هزلي مستغلا  أحد الإعلانات القديمة لينسج منها أغنية تظل تيمة هذا المشهد اللافت وهى «لو نفسك تدخل الجنة.. وحاسس إنك محتار.. اتصل بنا تتهنى" ،  ويحاول العرض أن يقدم مشاكل المجتمع في شكل بانورامي وبإيقاع سريع.

تلك المشاكل المتعددة دفعت سكان المدينة للمطالبة بنفي أو قتل الكائن المصري، فيما عدا  رئيسة الأطباء التي طالما كانت تكرر كلمة "أنا واثقة أن فيه حاجة حلوة رغم كل ده"، حيث تتضح أن السمة المميزة به هي "الوفاء وحب الوطن" وأنه لن يتخلى عن بلاده مصر تحت أي حال من الأحوال، ليقرر فيما بعد سكان المدينة الفاضلة السماح له بالعيش معهم، لتنقلب حياتهم فيما بعد رأسا على عقب لتحاكي المجتمع المصري.

الديكور المستخدم بالعرض كان بسيطا مكونا من جهاز كشف الكذب بالكمبيوتر الضخم وشاشة عرض فيديوهات وستارة لتغيير الخلفيات، كما تنوعت الملابس بحسب كل مشكلة، حيث ارتدى أبطال العرض "العبايات" السوداء تارة، وأخرى ملابس الفلاحين،  وأشاد العديد من النقاد المسرحيين بالعرض وعناصره الفنية بعضهم قال في تصريحات صحافية "، أن الإضاءة هادئة ومتنوعة ومناسبة لكل اسكتش بالمسرحية، وأضافوا  أن المخرج خالد جلال حرص في نهاية العرض على التأكيد بأن الفكرة كانت للشباب القائمين على المسرحية ولكنه طورها وصاغها بهذه الطريقة.

وعلى طريقة مسرحية "قهوة سادة" التي قدمت في نفس المكان عام 2009، بطلبة مركز الإبداع أيضا، وتبعه عدد من العروض الأخرى التي استوحت نفس "التيمة" تقريبا، مثل "هبوط اضطراري" و"أيامنا الحلوة" و"بعد الليل" وغيرها جاء "سلم نفسك"،  لتكون خطوة جديدة تحسب لخالد جلال وتقدم عددا من الوجوه الشابة الواعدة.

 

 

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية