اتفاق مغربي يدفع إسبانيا لقبول تعدد الزوجات

الثلاثاء، 6 مارس 2018 ( 11:58 ص - بتوقيت UTC )

تشترط مدونة الأسرة في المغرب بشكل قطعي موافقة الزوجة الأولى لقبول التعدد، إلا أنه في الواقع صدرت أحكام قضائية نهائية أخيراً، تزكي توجها قضائياً نحو الاعتراف بزيجات أخرى لرجال متزوجين دون أخذ إذن الزوجة الأولى.

في أوروبا، الوضع صار مختلفاً، فهناك تهمة تسمى تعدد الزوجات، لكن للمرة الثانية، تم إصدار حكم قضائي بإسبانيا، يعترف ضمنياً بتعدد الزوجات، بعد حكم صدر منذ سنتين نجحت في انتزاعه مغربية، كانت الزوجة الثانية لمهاجر مغربي مقيم في الأندلس إلى حين وفاته قبل سنوات.

جدل مجتمعي

هذه الأحكام القضائية التي يتلقاها الرأي العام الأوروبي بنوع من الاستغراب، إذ أن إسبانيا لم تعترف فقط بالزوجة الثانية، بل متعتها أيضا بالحق في التوصل لمعاش شهري خاص بتقاعد زوجها، باعتبارها أرملته، وهو المكسب الذي حصلت عليه بعد معركة قضائية طويلة، يعود فضل الحسم فيها، إلى اتفاق منسي تم توقيعه بين الحكومتين المغربية والإسبانية في العام 1979.

وبخصوص حيثيات القضية المذكورة، كشفت تقارير صحافية، عن أن المواطنة المغربية التي عقد عليها زوجها المتوفي القران في 1966 بالناظور، وفق القانون المغربي الذي يستند إلى الشريعة الإسلامية، تقدمت بعد وفاته في أيار (مايو) 2012، بطلب الاستفادة من زواجها، وقررت خوض معركة قضائية لأجل هذا، خسرتها في المرحلة الأولى أمام المحكمة الاجتماعية، إذ اعتبر القاضي أن زواجها بالراحل في حكم التعدد، وهو ممارسة منافية لكرامة المرأة وخرق لتصور القانون الإسباني لمؤسسة الزواج وضوابط النظام العام الإسباني، لكن المعنية لم تستسلم واستأنفت قرار المحكمة الاجتماعية أمام المحكمة العليا الإسبانية.

ووفق التقارير، فقد اشتكت الضحية أمام المحكمة العليا من "التمييز العنصري"، و"حرمان أسرتها من الحماية الاقتصادية والاجتماعية"، مشددة على أن زواجها من الراحل، يعد قانونياً وشرعياً، ولوحت بمضمون اتفاقية بين المغرب وإسبانيا موقعة في 8 تشرين الثاني (نوفمبر) 1979، تقضي بأن معاش الأرمل لعامل مغربي مقيم بإسبانيا، يجب أن يُقسّم بالتساوي بين الزوجة والأبناء المعترف بهم في القانون المغربي.

للمرة الثانية

وفي سابقة قانونية ثانية من نوعها بحسب الموقع الإلكتروني للجالية المغربية "أصدرت المحكمة العليا الإسبانية أواخر كانون الثاني (يناير) الماضي لعام 2018، حكماً يقضي بحق أرمل مهاجر مغربي في إسبانيا متعدد الزيجات في الحصول بشكل متساوٍ على تعويضات التقاعد بعد وفاته، وهذا القرار تم إصداره بناء على اتفاقية الضمان الاجتماعي بين المغرب وإسبانيا، وخصوصاً مادتها رقم 23 التي تنص على أن تقاعد الزوج المتوفى يشمل جميع زوجاته المعترف بهن في القانون المغربي".

وسيساعد هذا القرار الثاني الصادر بحسب المهتمين عن أكبر هيئة قضائية في إسبانيا الأرامل في حال تعدد الزوجات من الاستفادة من تقاعد أزواجهن بشكل متساوٍ، دون الرجوع إلى القوانين الإسبانية التي تمنع تعدد الزوجات، وبالتالي إلغاء هذا الحق لمجموعة من النساء.

وكان مجلس الجالية المغربية بالخارج أصدر سنة 2016 دراسة حول الحماية الاجتماعية للمهاجرين المغاربة في إسبانيا، والتي ضمت بين توصياتها وضع نظام للتقسيم المنصف لتقاعد الأشخاص المتوفين ممن كانت لهم أكثر من زوجة، أو جزء من هذا التعويض، على جميع الزوجات.

https://www.ccme.org.ma/ar/activites-ar/48086

تهمة تعدد الزوجات

في المقابل سبق لمحكمة إسبانية أن أوقعت حكماً على مواطن مغربي وزوجته الجزائرية بالحبس ستة أشهر موقوفة التنفيذ بعد إدانة الأول بتهمة تعدد الزوجات. واعتبرت المحكمة أن المهاجر المغربي البالغ من العمر 44 عاماً خرق القانون الإسباني الذي يمنع تعدد الزوجات. وكان المواطن المغربي قدم وثائق للسلطات الإسبانية تثبت أنه عازب، من أجل الزواج بجزائرية، قبل أن يتبين أنه متزوج بمغربية سنة 2011.

فيما اعتقلت السلطات الإسبانية مغربياً جمع بين زوجتين منذ ثلاث سنوات، وفق ما نقلته مصادر صحافية، محيلاً على أن المتهم تزوج من إسبانية ومغربية وهو ما يُعد جريمة عائلية يُعاقب عليها القانون.

وكان المواطن المغربي قد تزوج في عام 2000 من مواطنة إسبانية قبل أن يردف ذلك بزواج ثانٍ من مغربية في 2006، وهو الزواج المدون في سجلات القنصلية العامة للمغرب في مدينة فالنسيا الإسبانية. وأسفر التحقيق مع المعتقل على اعترافات حول عمده إلى الزواج من امرأتين في إسبانيا ضماناً لإنجاز وثائق الإقامة في البلد الأوربي، وهو ما تأتى له، غير أنه ظل جامعاً بين مغربية وإسبانية بلغت عنه ليتم اعتقاله بسبب التعدد.

 
(1)

النقد

المغربيات عارفات للقانون جيدا

  • 17
  • 15

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية