اختلفت مع السادات وناصر.. من هي أول وزيرة مصرية

السبت، 3 مارس 2018 ( 08:19 م - بتوقيت UTC )

مصر من أوائل الدول في لشرق الأوسط، التي عرفت المرأة فيها طريقها إلى كرسي الوزارة، بعد أن كانت المرأة في التاريخ الفرعوني القديم تحكم وتتولى مقاليد  السلطة، تراجع الأمر كثيرا، وصار الطموح هو أن نجد المرأة في مضمار العمل جنبا إلى جنب بجوار الرجل. وبعد ثورة 19 صار الأمل يكبر يوما بعد يوم على أمل أن تستعيد المرأة بعضا من حقوقها المهدرة.

في شهر آذار (مارس) شهر المرأة والذي يحتفل فيه العالم بيوم المرأة العالمي ويوم المرأة المصرية، في الـ16منه، إضافة إلى عيد الأم، يصبح من واجبنا أن نتذكر النساء الأوائل اللاتي خضن معارك من أجل التحقق، والمساواة وعلى رأسهن تأتى قلب الثورة الرحيم  حسبما أطلق عليها الزعيم جمال عبد الناصر الدكتورة حكمت أبو زيد (مواليد  محافظة أسيوط 1922_2011) أول وزيرة مصرية في الشرق الأوسط بعهد عبد الناصر.

كان من حسن حظي وعدد من زملائي بكلية الإعلام، لقاؤنا بتلك المرأة، صاحبة الشخصية المتميزة بعد عودتها من منفاها  الاختياري في ليبيا حيث كانت على خلاف مع نظام الرئيس السابق السادات، وقتها كنا نصدر جريدة "صوت الجامعة"، ونقوم بتحريرها والتواجد أثناء طباعتها، إضافة إلى بيعها في الشوارع  المحيطة بجامعة القاهرة.

طلبنا إجراء مقابلة صحافية معها، فوافقت على الفور ودون تردد، وكان استقبالها لنا دافئا وودودا وكريما للغاية. لم تبخل علينا بالوقت ولا المعلومات، وأحيانا الردود الهادئة عن التساؤلات البريئة التي لا تخلو من سذاجة في بعضها.

كان لذلك اللقاء علامة فارقة في مشوار معظمنا، حيث تعلمنا منها أنه لا يجب أن تتنازل المرأة عن طموحها أيا كانت الضغوطات، كما تعلمنا معنى الإخلاص للحلم..

ذلك ما كانت عليه حكمت أبو زيد المصرية الصعيدية الأصيلة  والتي روت في تصريحاتها الصحافية أن "ثورة 1919 كانت ملهمة لعصر التنوير.. كبار المفكرين بعثوا الحياة الثقافية والتعليمية به أمثال طه حسين ولطفي السيد بل أن كثيرين من رجال هذا العصر كانوا فلتة من فلتات الزمن"، وتروى كيف أن والدها كان رجلا ملهما في حياتها والذي كان يعتبر  البنات أحق من الذكور في التعليم ومن هنا كانت لديه روح مجاهدة من أجل تعليم بناته.

 وأضافت "كان والدي رحمه الله يصر على ذهابنا للمدرسة الابتدائية «بديروط الشريف» التي كانت تبتعد عنا عدة كيلومترات كان أبى يفعل ذلك فى وقت كان الصعيد بلا أى نهضة تربوية أو تعليمية وكان يؤكد أن فتياته أبداً لن يتخلفن".

 لذلك كان من الطبيعي أن تكون تلك الطالبة المتمردة واحدة من زعيمات ثورة الطالبات وهي بالمرحلة الثانوية ضد الإنكليز وضد الدستور في الأربعينيات من القرن الماضي.. وتم فصلها عدة مرات.. وفي عام 9561 تدربت عسكرياً مع طالبات الجامعة.. وسافرت ضمن أول وفد نسائي إلي بورسعيد مع سيزا نبراوي وإنچي أفلاطون للمشاركة في الإسعافات الأولية.. وحتي العمليات القتالية.. خلال العدوان الثلاثي على مصر.

حكمت أبو زيد اختارها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر لمنصب وزيرة الشئون الاجتماعية في أيلول (سبتمبر)  1962، بعد مناقشة دارت بينهما في اللجنة التحضيرية للمؤتمر القومي العام الذي كانت عضوه  به، واختلفت معه في الرأي حول بعض فقرات الميثاق الوطني فأثارت إعجابه وأصدر قراراً جمهورياً بتعيينها في هذا المنصب.. وعلى مدي عشر سنوات بالوزارة كانت إسهاماتها رائدة.. أطلق عليها العديد من الألقاب.. منها أم الاجتماعيين.. وقلب الثورة الرحيم. من أهم مشروعاتها الأسر المنتجة ومن أبحاثها: التكيف الاجتماعي فى الريف، التربية الإسلامية، وكفاح المرأة،

ووضعت أول خطة لتنمية الأسرة، واعدت مشروع الرائدات الريفيات تمهيدا للأسر المنتجة.. وعملت لصالح مشروع تهجير النوبة.. ووضعت قانون تنظيم الجمعيات الأهلية.. ونظمت جمع الزكاة .. استمرت فى الوزارة 3 سنوات.

ولكن بعد اعتراضها مع المثقفين الوطنيين على اتفاقية كامب ديفيد اختلفت مع نظام الرئيس السادات وبعدها أقامت في ليبيا خلال الفترة من 1972 إلى 1992 وعملت أستاذة بجامعة الفاتح وحصلت على نوط الفاتح العظيم.. وعندما عادت لمصر بدأت تحاضر فى قسم علم النفس والاجتماع بكلية الآداب.. وتوفيت عن عمر يناهز 90 عاما بعد معاناة لفترة طويلة مع المرض.

 
(5)

النقد

مصر عزيمة بستاتها

  • 16
  • 28

بهية القوية على مر العصور 

  • 28
  • 25

موضوع رائع يحتوى على معلومات قيمة وذكريات تستحق الذكر، ونموذج لأب يقف سندا لابنته  لتحقيق طموحها نحتاج لوجوده الآن

  • 25
  • 32

الأستاذة علا الشافعى .. سلمت يداكى على هذا الموضوع القيم 

  • 30
  • 27

مقال أكثر من رائع 

  • 38
  • 29

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية