5 أسباب ترفع إنفاق العالم على الرعاية الصحية

السبت، 3 مارس 2018 ( 01:26 م - بتوقيت UTC )

توقع خبراء في القطاع الصحي ارتفاع حجم الإنفاق العالمي على الرعاية الصحية بنسب لا تقل عن 4 في المئة حتى العام 2021. وحددوا خمسة أسباب رئيسية لذلك الارتفاع المتوقع.

تلخصت الأسباب في (ارتفاع معدل العمر أو الشيخوخة، وزيادة سكان العالم، وتطوير أسواق جديدة، والتقدم المسجل في العلاج الطبي، وأخيراً زيادة تكلفة العمل).

وتوقع الخبير في شؤون الرعاية الصحية المحلية والدولية إيريك آشفندن،  أن يقفز حجم الإنفاق الصحي حتى العام 2020 إلى نحو 8.7 تريليون دولار.

وأوضح، في تصريحات صحافية له، أن "هذه الزيادة وللأسف ما زالت تعجز عن توفير المساواة في الإنفاق الصحي بين جميع الطبقات الاجتماعية، علاوة على ذلك، سيتفاوت هذا الإنفاق بين دولة وأخرى".

وأضاف: "على سبيل المثال سيكون لكل مواطن في الولايات المتحدة الأميريكية 11.356 ألف دولار العام 2021. في حين لن يتخطى 53 دولارا سنويا لكل مواطن في باكستان. وعلى الصعيد الألماني فإنه سيتراوح بين 9 و14 ألف دولار".

ويضيف:  "الولايات المتحدة الأميريكية تحتل المركز الأول عالمياً من ناحية الإنفاق الصحي الذي يتخطى 3 تريليونات دولار سنوياً، ويستحوذ على 16.5 في المئة من الناتج القومي بها. أما ألمانيا التي تحتل المركز الخامس عالميا فتنفق نحو 1.2 تريليون دولار في قطاع الرعاية الصحية، ما يمثل نحو 8.2 في المئة من ناتجها القومي.

ويتوزع الإنفاق في القطاع الصحي على ثلاثة مراجع رئيسة، هي المستشفيات والأطباء والأدوية.

وفي ألمانيا على سبيل المثال،  تغطي حكومة برلين نحو 756 بليون يورو سنوياً لصالح المستشفيات مقارنة بنحو تريليون دولار تخصصها حكومة واشنطن للمستشفيات الأميريكية، يتبعها ما إجماليه نحو 420 بليون يورو لصالح الأطباء مقارنة بنحو 635 بليون دولار في الولايات المتحدة الأميريكية.

ثم الأدوية التي تحتاج إلى وصفة طبية لما مجموعه 23 بليون يورو مقارنة بنحو 34 بليون دولار في الولايات المتحدة الأميركية و45 بليون فرنك في سويسرا.

سوزان هوديك، من وزارة الصحة في برلين، ترى أن زيادة الإنفاق الصحي كان عاملا جوهريا في رفع معدل الحياة إلى 74 عاما في العديد من الدول الصناعية. وفي الوقت الحاضر، يمثل أولئك الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاما وعددهم الإجمالي 656 مليونا حول العالم نحو 11.6 في المئة من عدد سكان العالم.

وحول ما يتعلق بمستشفيات المستقبل في الدول المتطورة، تقول إن إداراتها ستعتمد تدريجيا نموذج الرعاية الصحية المنزلية طويلة الأمد. وسيرتفع في الأعوام الخمسة المقبلة إنفاق دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تعتبر ألمانيا أحد مؤسسيها على جميع أنواع العلاج الصحي طويل الأمد من 31 إلى 46 في المئة.

وفي موازاة ذلك، سيتراجع الإنفاق على البقاء في المستشفيات من 38 إلى 26 في المئة، وسيغطي الحالات الصحية الحرجة، بحسب هوديك.

وتوقعت ظهور مستثمرين جدد بخاصة في قطاع الرعاية الصحية الخاصة. وفضلا عن الاستثمار في عالم الروبوتات والذكاء الاصطناعي ستلجأ الشركات الألمانية الناشئة في قطاع الرعاية الصحية أكثر فأكثر إلى حلول رقمية سهلة من شأنها مساعدة المرضى بصورة متطورة ومرضية في الوقت ذاته.

ولا تستبعد هوديك ظهور عدة شراكات مالية بين القطاعين العام والخاص، لإضافة مزيد من الجودة على الرعاية الصحية، مما يوطد القوة المالية للقطاع الصحي ويعرض المزيد من الوظائف أمام الأيدي المتخصصة.

وتسعى معظم دول العالم إلى إنعاش اقتصاداتها الصحية التي تتقدم كل يوم بفضل التكنولوجيا التي تستعمل الذكاء الاصطناعي لتشخيص الأمراض المزمنة، والروبوتات لتقديم العناية اللازمة للمسنين، والمجسات البيولوجية للسيطرة على التكاليف وتحسين الرعاية الصحية. وتنفق ألمانيا نحو 740 مليون يورو كل عام لتطوير هذه التكنولوجيا.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية