في ذكرى ميلاده.. مقتنيات عبد الوهاب تبحث عن زائر

السبت، 3 مارس 2018 ( 08:30 م - بتوقيت UTC )

لا يوجد أحد هنا.. المتحف خاوٍ على عروشه.. ما إن تطأ قدماك حتى يستقبلك هو. نعم هو، محمد عبدالوهاب، نفسه. صوته يصدح في المكان. مقدمة أغنية "هان الود" في الخلفية. "العود" الذي كان يحتضنه برقة، فيحرك يداه عزفاً، لتُطرب الأجيال، حاضر هنا.

لا يوجد أحد هنا.. مقتنيات عبدالوهاب لا تجد من يراها. مجهودات دار الأوبرا المصرية برئاسة مجدي صابر، مشكورة. هم فتحوا الأبواب مجاناً طوال فترة الاحتفال بذكرى ميلاده، لعل الخبر يصادف أحد المتيمين بعدالوهاب ليأتِ، فيزداد تيمناً.

لغز سنة الميلاد

يكفي أن تضبط مؤشر الإذاعة على موجات إذاعة الأغاني المصرية يوم الـ13 من شهر آذار (مارس)، لتسمع محمد عبدالوهاب. العادة في مصر، هي الاحتفاء يوم ذكرى ميلاد الفنان أو وفاته. وبينهما يتحول الرمز إلى شخص عادي، تسمع أغنياته أو تشاهد أفلامه ومسرحياته بالصدفة.

يتفق الجميع أن عبدالوهاب من مواليد يوم 13 من شهر آذار (مارس)، لكن العام الذي ولد فيه، به لغز كبير.

البيانات الصادرة من الجهات الرسمية الفنية في مصر خلال الأيام الأخيرة تؤكد أنه مولود في 1897. أما جواز سفره وهويته الشخصية فمدون فيها أن عام 1910، هو عام الميلاد.

تاريخ آخر ذكره عبدالوهاب نفسه لإحدى الدارسات الروسيات في الموسيقى العربية، إذ أرادت الباحثة أن تتحرى الدقة في عملها الموسوعي، بخصوص سنوات ميلاد الموسيقيين، فقال عبدالوهاب: إنه من مواليد العام 1902.

هنا ثلاثة تواريخ إذن، إلا أن الأدق منها ربما يكون 1897، لأن الشاعر أحمد رامي في مذكراته قال إنه تعرف على عبدالوهاب لأول مرة وهو مطرب ناشئ موهوب في العام 1915، حيث لا يُعقل أن يكون هذا اللقاء قد تم بينما عبدالوهاب في الخامسة من عمره، بفرض صدق رواية ميلاده سنة 1910، أو في عُمْر الـ 13 بفرض صدق مقولة عبدالوهاب نفسه (1902).

المتحف

الاحتفالات شملت الدخول المجاني إلى متحف عبدالوهاب، الواقع في دار الأوبرا المصرية،  كما قامت إدارة الأوبرا بدعوة أطفال المدارس وطلبة الجامعات لمشاهدة المتحف الذي يمنح الفرصة للتعرف على حياة موسيقار الأجيال.

المتحف مقسم إلى عدة قاعات، إحداها تحمل اسم (قاعة الذكريات)، وتنقسم إلى جناحين؛ الأول يلقي الضوء على طفولة عبدالوهاب ونشأته وخطواته الأولى في عالم الموسيقى العربية والسينما المصرية، وكذلك علاقته بالكتّاب والفنانين، وأيضاً الجوائز والتكريمات التي حصل عليها.

أما الجناح الثاني، فيضم عدداً من غرف الفنان الخاصة، مثل غرفة نومه ومكتبه الخاص ومجموعة من قطع الآثاث المفضلة لديه وبعض متعلقاته الشخصية.

هناك أيضاً قاعة للسينما، وتتضمن كل الأفلام التي قام عبدالوهاب بتمثيلها، حيث تُعرض للزائرين على شاشات خاصة، إلى جانب قاعة الاستماع، والتي تضم مكتبة كاملة لأعماله من موسيقى وأغانٍ وأفلام وألبومات لصوره الخاصة.

الاحتفالات

المؤسسات الثقافية الرسمية في مصر أعدت خلال شهر آذار (مارس)، احتفاليات تليق باسم عبدالوهاب، أولها في اليوم الرابع من الشهر بعهدة فرقة الموسيقى العربية للتراث بقيادة المايسترو فاروق البابلي، وثانيها حفل بعنوان "وهابيات" يوم 11، وحفل للمطربة رحاب عمر مساء يوم 16، وحفل "كلثوميات" مساء 25 من ذات الشهر.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية