الأزمات القلبية.. ممارسات صحية خاطئة ووسائل وقائية

الأحد، 4 مارس 2018 ( 01:35 م - بتوقيت UTC )

"آلام في الصدر وعدم قدرة على التنفس كما لو أن المكان خالياً من الأوكسجين".. تلك هي أبرز أعراض "الأزمات القلبية" المفاجئة التي تودي بحياة الكثيرين حول العالم يومياً.. بينما هنالك العديد من الأسباب والممارسات الغذائية والصحية الخاطئة التي تدفع إلى الإصابة بالأزمات القلبية المفاجئة، ووسائل وقائية يمكنها أن تُخفف من نسبة احتمالية إصابة الفرد بها.

وبحسب مجلة "علوم ومستقبل" الفرنسية، فإن الأزمات القلبية هي "جلطة تصيب الشرايين التاجية المغذية لعضلة القلب، وعند حدوث الأزمة يحدث انسداد في أحد الشرايين الحاملة للأكسجين إلى القلب، ويسبق الانسداد قصور في أداء الشريان"، هذا الانسداد يؤدي إلى حدوث تغيرات بيولوجية في هذه العضلات، تتبعها مضاعفات كثيرة منها اختلال خطير في نبض المصاب.

أما الأسباب المباشرة فما تزال غير معروفة، حسب المجلة، لكن هناك عدة عوامل مساعدة، منها التاريخ المرضي للعائلة مثل ارتفاع ضغط الدم ونسبة الدهنيات في الدم، بالإضافة إلى العادات الغذائية الخاطئة، والتدخين، وعدم ممارسة الرياضة، ما يؤدي إلى ترسب المواد الدهنية الكوليسترولية على جدار الشرايين.

 

 

تشير إحصاءات إلى أن حوالي مليون شخص أميريكي و600 ألف من الاتحاد الأوروبي يعانون أزمات قلبية حادة، وعلى رغم التقدم الكبير في علاج الأزمات القلبية داخل غرف الطوارئ، إلا أن الأشخاص الذين ينجون من الحالات الشديدة للأزمات القلبية الطارئة معرضون لتكرار الأزمة والقصور في القلب والمضاعفات الأخرى.

وتشير مجلة "توم" الفرنسية المتخصصة في الأمراض القلبية إلى أن المجتمع الفرنسي يشهد معدل 130 حالة وفاة يومية بالأزمات القلبية، ومعدل أعمار ثلث الضحايا أقل من 55 عاماً، والأهم من ذلك أن 70 في المئة من الحالات تحدث أمام الآخرين.

من هنا كانت الوقاية من الأزمات القلبية شيئاً ضرورياً، وذلك بتعديل الأنماط الحياتية للمعرضين للأزمات القلبية، بخاصة من  يوجد في عائلاتهم تاريخ مرضي معروف، وذلك عن طريق ممارسة الرياضة البدنية، وأبسطها المشي والابتعاد عن العادات الغذائية السيئة.

ومن المهم ضبط الوزن بحيث يتناسب مع الطول، بالإضافة إلى متابعة الأمراض التي عرف عنها دورها في الإصابة بالشرايين التاجية، مثل ارتفاع ضغط الدم الذي يؤدي بشكل مباشر لتصلب الشرايين. وتشير إحصائيةإلى أن نسبة 26 في المئة من المصابين بارتفاع ضغط الدم تبدأ أعمارهم من العشرين عاماً، كذلك مرض البول السكري فهناك من 6 إلى 8 ملايين شخص مصابون بمرض البول السكري.

وقد ارتفعت معدلات الإصابة بالأزمات القلبية بين النساء في الوقت الراهن أكثر مما مضى، وذلك لارتفاع نسبة المدخنات وزيادة ضغوط الحياة التي تتعرض لها المرأة ما بين العمل ومتطلباته وأعباء البيت، بالإضافة إلى أن طرق التشخيص تطورت جداً مما ساعد في اكتشاف المرض عند النساء بنسبة أعلى.

وإذا كانت الأزمة القلبية أعراضها واحدة بين الرجال والنساء إلا أن مضاعفات أمراض القلب مختلفة بين النساء والرجال، والسبب أن متوسط قطر الشريان التاجي عند المرأة أقل من نظيره عند الرجل، ما يسبب سرعة انسداد الشريان عند المرأة بشكل أكبر، وهناك أمراض في القلب تخص المرأة أكثر من الرجل، ومنها الثقب بين الأذينين ونسبة الإصابة به عند المرأة ضعف نسبته عند الرجل.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية