5 علامات تجارية وقعت في فخ التمييز والاستغلال

الجمعة، 2 مارس 2018 ( 01:26 م - بتوقيت UTC )

وقعت أهم العلامات التجارية والماركات العالمية مثل شركة "بيبسي" ومطاعم "بيتزا هت" والعلامة التجارية "دوف" وشركة الملابس العالمية "H&M" وغيرها، في فخ التمييز العنصري وحرية الجسد والحق في التعبير والحياة الذي ظهر في اعلاناتها الترويجية التي أثارت غضب الرأي العام في فترات مختلفة، وأدت إلى انتشار احتجاجات واسعة عبر شبكات التواصل الاجتماعي مطالبة بمقاطعتها.

لاحقت الصورة الإعلانية التي نشرتها شركة  H&M السويدية للملابس على موقعها الإلكتروني والتي ظهر فيها طفل صاحب بشرة سوداء وهو يرتدي سترة كتب عليها "أروع قرد في الغابة،" انتقادات لاذعة وموجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي ووصفوه بالإعلان الفضيحة والعنصري، مطالبين الشركة بإزالة الصورة من موقعها.​

استفز الإعلان نجم موسيقى البوب الكندي المعروف بلقب "ذا ويكند" الذي كان تعاون مع شركة H&M في تشكيلتيّ أزياء عام 2017، معلناً عدم التعاون مع الشركة مرة أخرى، وكتب في تغريدة له على تويتر "استيقظت صباح اليوم على صدمة وأشعر بحرج بسبب هذه الصورة، أشعر باستياء عميق ولن أعمل مع H&M مجدداً".

فسارعت شركة H&M التي تمتلك سلسلة ضخمة من المتاجر حول العالم، الى حذف الصورة وتقديم اعتذارها بسبب محتوى الصورة، وأكدت عبر تغريدة نشرت على حسابها الرسمي في تويتر أنه لم يتم حذف الصورة فقط بل تم أيضا إزالة القميص المثير للجدل من محلات البيع التجارية. وأشارت في التغريدة ذاتها إلى أنها ستفتح تحقيقا للتعرف على أسباب الحادثة ومنع تكرارها مستقبلا.​

وفي العام الماضي، طالت الانتقادات وحملات المقاطعة العلامة التجارية للعناية بالبشرة والشعر "دوف"، التي نشرت اعلاناً عن صابون "دوف" للجسم، تظهر فيه امرأة سوداء تخلع قميصها لتكشف عن امرأة بيضاء، الأمر الذي أثار استياء وغضب الناس منددين بالعمل الذي قامت به الشركة، ووصفوها بالعنصرية ودعوا الى مقاطعة منتجاتها.

​اضطرت شركة "دوف" بعد موجة الانتقادات التي طالتها إلى حذف الإعلان وتقديم اعتذار في بيان لها قالت فيه "كان الفيديو القصير يحمل رسالة أن صابون دوف للجسم مخصص لكل النساء وأن يكون احتفالا بالتنوع لكننا أخطأنا في توصيل ذلك".

كما نشرت تغريدة عبر حسابها الرسمي في "تويتر" قالت فيها "غاب عن العلامة التجارية دوف في الصورة التي نشرناها أخيراً عبر حسابنا في فايسبوك تمثيل المرأة من لون مدروس. ونحن نأسف بشدة للجريمة التي سببها الإعلان".​

ليست المرة الأولى التي تقع فيها شركة "دوف" في فخ التمييز العنصري، إذ طال اعلان سابق لها عام 2011 الكثير من الانتقادات، بعدما ظهرت فيه ثلاث نساء يقفن أمام لوحتين "before/after"، وبعد استخدام الكريم المخصص في الإعلان للحصول على بشرة ناعمة، تبيّن أن ما قبل استخدام المنتج وقفت فيه امرأة داكنة البشرة بينما ازداد بياض من يقفن في جانب النتيجة النهائية لاستخدام الكريم.​

كذلك فعلت شركة مستحضرات التجميل "نيفيا"، بعدما نشرت اعلاناً ترويجياً لمزيل العرق تحت شعار "البياض هو النقاء"، فاشتكى الكثيرون على مواقع التواصل الاجتماعي من الترويج العنصري التي استخدمته شركة "نيفيا"، الأمر الذي دفعها سحب الإعلان وتوضيح موقفها والاعتذار عنه.​

أما سلسلة مطاعم "بيتزا هت" فسخرت من إعلان الأسرى الفلسطينيين إضرابهم عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بعدما نشر فرع المطعم في اسرائيل على حسابه في تويتر، صورة مأخوذة من شريط مصوّر زعمت أنه للأسير الفلسطيني مروان البرغوثي وهو يفكّ اضرابه عن الطعام، وعلقت ساخرة بالقول "البرغوثي، إذا أردت أن تكسر الإضراب عن الطعام فلما لا تطلب بيتزا؟".​

أثارت التغريدة غضب الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي الذين اعتبروه إهانة واضحة للأسرى الفلسطنيين، فأطلقوا حملة مقاطعة لسلسلة مطاعم "بيتزا هت" في العالم، عبر وسم #مقاطعه_بيتزا_هت و #boycott_pizzahut. فلجأت مطاعم "بيتزا هت" لتقديم اعتذار عبر صفحتها في "فايسبوك" للتخفيف من غضب الرأي العام، وكتبت: "إن بيتزا هت العالمية تعتذر عن أي ضرر تسبب فيه المنشور على صفحة بيتزا هت إسرائيل على فيسبوك. لقد كان تصرفاً غير مناسب، ولا يعكس قيمة اسمنا التجاري". كذلك سارع حساب "بيتزا هت الشرق الأوسط" إلى نشر اعتذار الشركة بمجموعتها العالمية.

​بدورها وقعت شركة "بيبسي" للمشروبات الغازية في فخ الاستغلال التجاري، بعد نشرها لفيديو ترويجي لمنتوجاتها تظهر الممثلة الأميركية كندل جينر وهي تغادر موقع التصوير للانضمام إلى حشد من المحتجين الشباب، الذين يبتهجون عقب منحها علبة بيبسي لشرطي لشربها.​

سبّب الفيديو للشركة انتقادات كبيرة في المواقع الإخبارية ومنصات وسائل التواصل الاجتماعي متهمين الشركة بالتمييز والاستغلال ما دفعها إلى سحب الإعلان والاعتذار في بيان قالت فيه "بيبسي تسعى إلى نشر رسالة عالمية تدعو إلى الوحدة والسلام والتفاهم، من الواضح أننا أخطأنا المعايير ونعتذر عن ذلك".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية