مخاوف العمالة السورية في الأردن

الجمعة، 2 مارس 2018 ( 11:13 ص - بتوقيت UTC )

الخوف المستمر من الترحيل إلى سوريا أو العودة للمخيمات داخل الأردن، هو الهاجس الوحيد الذي يلاحق العمالة السورية في الأردن، وعائق أمام بحثهم عن عمل، بل قد يتعداه إلى انتهاك بعض حقوقهم والصمت عنها خوفاً من الترحيل.

تداول حالات القذف إلى سوريا أو عمليات الترحيل إلى المخيمات، تسبب في استمرار مخاوف اللاجئين أثناء بحثهم عن عمل، في ظل تفاوت مساعدات المفوضية السامية لشوؤن اللاجئين وفق معايير محددة يتم توزيع المساعدات بناء عليها.

أكدت إحدى اللاجئات من سكان محافظة الزرقاء، وهي متزوجة منذ ما يقرب سنة وتعمل في إحدى الوسائل الإعلامية السورية دون تصريح عمل، أن "العمل دون تصريح عمل هو أحد المخاوف الرئيسية للعمالة السورية في الأردن خوفاً من الجولات التفتيشية لوزارة العمل الأردنية".

لاجئة سورية أخرى من سكان محافظة الزرقاء أكدت أن "عملية قذف عائلة سورية في جرش  تمت قبل ما يقارب من سنة، بعد قيام أحد سكان المنطقة بتقديم شكوى ضد رب الأسرة، وبقيت فتاة من أفراد الأسرة لامتلاكها وثيقة تثبت دراستها في الجامعة وتعهدها بالعودة إلى سوريا بعد إنهاء دراستها".

يؤكد لاجئون، يتحفظون على ذكر أسمائهم، أن "غالبية اللاجئين ممن يعملون لا يمتلكون تصريح عمل، حيث تعتبر غالبية الوظائف التي يعملون بها من المهن المغلقة أمامهم".

 

 

العديد من حالات العمالة السورية ممن لا يملكون تصريح عمل أكدوا أنهم تعرضوا لانتهاك حقوقهم بعدم حصولهم على الأجر نهاية الشهر، وهو ما دفعهم لعدم التقدم بشكوى خوفاً من الترحيل.

لم يوقع الأردن على إتفاقية الأمم المتحدة للعام 1951 وبروتوكول 1967 الخاصين بوضع اللاجئين، فيما تحدد مذكرة التفاهم، بين المملكة الأردنية الهاشمية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الموقعه في العام 1998 والمعدلة في العام 2014 ، أسس العمل والتعاطي مع ملف اللجوء في الأردن.

ووفقاً للمذكرة فإن المادة (2) البند (أ) منها تنص على "وجوب احترام مبدأ عدم طرد أو رد أي لاجئ يطلب اللجوء في المملكة الأردنية الهاشمية بأي صورة إلى الحدود أو الأقاليم، حيث تكون حياته أو حريته مهددتين بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة أو بسبب آرائه السياسية".

لكن الأردن ملزم بالعهود والمواثيق الدولية وخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إضافة إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فيما يتعلق باللاجئين تحديداً.

وفقاً لخوف اللاجئين السوريين من القذف حيال مخالفة تصريح العمل، فإنه بحسب التشريعات الأردنية لا يفترض قذف أي لاجئ لمخالفته استصدار تصريح عمل، نظراً لمعاملته معاملة تفترض استحالة ترحيله إلى سوريا لوجود حرب داخلية.

على رغم أن البند (ز) من المادة (12) من قانون العمل المعدل رقم (26) لعام 2010 ينص على أنه "يصدر الوزير قراراً بتسفير العامل المخالف لأحكام هذه المادة إلى خارج المملكة على نفقة صاحب العمل أو مدير المؤسسة، ويتم تنفيذ هذا القرار من قبل السلطات المختصة، ولا يجوز إعادة استقدام أو استخدام العامل غير الأردني الذي تم تسفيره قبل مضي ثلاث سنوات على الأقل من تاريخ تنفيذ قرار التسفير".

ووفقاً لتعليمات شروط واجراءات استخدام واستقدام العمال غير الأردنيين والصادرة بموجب أحكام الفقرة (أ) من المادة (12) من قانون العمل فإن المادة (15) من هذه التعليمات تنص على أنه: "للوزير الغاء قرار التسفير الصادر بموجب أحكام المادة (12/ز) من قانون العمل إذا اقتنع بوجود أسباب تتطلب الغاء قرار التسفير".

 "على أن يتحمل صاحب العمل أو مدير المؤسسة النفقات والمصاريف وبدل الخدمات التي تكبدتها الوزارة والجهات الرسمية الأخرى في الأعمال المتعلقة بضبط المخالفات والتحفظ على العمال المخالفين لغايات التسفير وبمبلغ اجمالي مقداره (ألفا دينار) عن استخدام العامل بطريقة مخالفة لأحكام القانون، لصالح الخزينة العامة".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية