مصادرة الأطفال في السويد.. حين يكون الاختطاف مشروعاً

الاثنين، 5 مارس 2018 ( 09:50 ص - بتوقيت UTC )

مصادرة الأطفال أو أخذهم من عائلاتهم بالقوة من قبل الجهاز الإداري المسمى في السويد "السوسيال" أو مكتب الشؤون الاجتماعية، هو ما يقوم به هذا المكتب من تنفيذ للقانون المسمى "سحب الأطفال" وقانون "الوضع تحت الرعاية القسرية".

هذا الأمر يجعل الكثير من القادمين الجدد إلى السويد، بخاصة اللاجئين -الذين يكونون تحت رحمة هذا الجهاز المسؤول- في تخوف شديد من أن يتم سحب أطفالهم منهم، ووضعهم لدى عوائل أخرى مقابل عائد مادي يمنحه المكتب لتك العائلات المستقبلة.

 

 

يقوم جهاز "السوسيال" بسحب الأطفال من ذويهم بحماية وتوجيه القانون الذي ينص على حق هذا المكتب في القيام بذلك متى تبين له أن الأطفال تحت خطر حقيقي متعلق برعايتهم وتربيتهم وتنشئتهم التنشئة التي يستحقونها، وقد يتصاعد الصراع بين العوائل وبين هذا المكتب حتى يصل إلى المحاكم التي تفصل في كثير من القضايا.

يحدد القانون  القضايا التي تجعل الأطفال مستحقين للرعاية القسرية، فيتم سحبهم من ذويهم، وتشمل تعرضهم للضرب أو العنف الجنسي أو الجسدي أوالنفسي أو المخدرات والإدمان، أو تعسفهم بالتربية القاسية، وغير ذلك.

تبدأ المشكلة حين يأتي اللاجئون القادمون إلى السويد بثقافتهم الشرقية التي تتناقض أحياناً بشكل كلي مع القانون السويدي الذي يكرس الحريات الشخصية، ويمنح اهتماماً بالغاً للطفل والمرأة وبقية الفئات المستضعفة في المجتمع، فيجد الوافد الجديد نفسه وقد تشتتت عائلته وأصبح يعيش وحيداً بعد مصادرة أطفاله منه.

موقع الكومبس الذي يتناول باللغة العربية قضايا السويد بخاصة اللاجئين العرب، ناقش هذه القضية وقدم في تقرير له الكثير من القصص بوصفها نماذج لهذه الظاهرة التي تعد ذات حساسية عالية بخاصة أنها تتعلق بالحقوق الشخصية للعائلات وحقها في تربية أبنائها التربية التي يرونها، من جهة، وبين الحريات الشخصية وحقوق الطفل التي تحميها الدولة والقانون السويدي من جهة أخرى.

 

المشكلة هنا أن الأمر يشكل هاجساً لدى الكثير من القادمين الجدد على رغم أن الموضوع لا يتعلق بهم فقط فهو قانون يسري على الجميع بما فيهم السويديين أنفسهم، وهو ما يعمل على رد فعل معاكس أحيانا من خلال ترك أبناءهم على هواهم وعدم محاولتهم تربيتهم كما يبنغي مخافة أن يقعون تحت طائلة هذا القانون.

وهذا مادفع حزباً جديداً يركز كثيراً على قضايا المهاجرين ويسمى تجمع الائتلاف الجديد، إلى تنظيم بعض الفعاليات التوعوية بالقانون السويدي، يستهدف المهاجرين الجدد، ليكونوا على دراية فيتمكنوا من التصرف السليم أمام ذلك.

 

 

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية