مصر تحاصر الأخبار الكاذبة.. البداية بـ"سوشيال ميديا"

الأربعاء، 28 فبراير 2018 ( 01:13 م - بتوقيت UTC )

استدعت الأخبار الكاذبة أو مجهولة المصدر التي تنتشر في بعض وسائل الإعلام، تحرك السلطات المصرية أخيراً، اذ قرر النائب العام المصري، المستشار نبيل صادق تكليف المحامين العامين ورؤساء النيابة بمتابعة وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي واتخاذ إجراءات جنائية ضدها، في حالة قيامها ببث أخبار أو بيانات أو شائعات كاذبة.

هذا القرار يفتح الباب مجدداً لضرورة تفعيل ميثاق الشرف الإعلامي. وعلى رغم وجود جهات كثيرة تنظم العمل الإعلامي والصحفي في مصر، لكن حتى الآن ترى شريحة كبيرة من المصريين أن مصداقية الإعلام المصري باتت على المحك، بسبب اعتماد بعض وسائل الإعلام المحلية على نشر أخبار مجهولة ومن دون مصادر وتدقيق.

النيابة المصرية العامة ذكرت في بيانها، أن القرار الأخير يأتي في ضوء ما تلاحظ خلال الفترة الماضية من محاولة قوى الشر النيل من أمن وسلامة الوطن ببث ونشر الأكاذيب والأخبار غير الحقيقية، من خلال وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي.

وعلى رغم ان قرار النائب العام المصري لم يشر  إلى أي وسائل إعلام أو أحد مواقع التواصل الاجتماعي والـ"سوشال ميديا"، لكن يظل موقع "فايسبوك" هو الأكثر ازعاجاً بسبب تحوله إلى ساحة لنشر الأخبار، من دون أي وجود رقابة عليها أو تدقيق هذه الأخبار التي في الغالب تبدأ من صفحات تحمل أسماءً وهمية.

النائب العام المصري طالب الجهات المسؤولة عن الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وانطلاقا من التزامها المهني ودورها الوطني بضرورة إخطار النيابة العامة بكل ما يمثل خروجاً عن مواثيق الإعلام والنشر. قبل ذلك، كانت الحكومة المصرية تتولى الرد على الشائعات من دون جود قرارات منظمة تلزم جميع العاملين في الإعلام توخي الدقة والمصداقية والحصول على المعلومة من المصدر، حيث يقوم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري برصد الشائعات والتواصل مع الجهات الحكومية المختصة للرد عليها بشكل رسمي.

وفي الغالب يقوم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار برصد وتحليل جميع الأخبار التي تتناولها الصحف على مدار الأسبوع، كما يقوم بالرد عليها تباعاً عبر بيان أسبوعي ينفي فيه على الأقل ما بين أربعة وخمسة شائعات.

في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، أصدرت نقابة الإعلاميين ميثاقاً للشرف الإعلامي ومدونة السلوك المهني، الذي أعدته النقابة وفقا لأحكام القانون رقم 93 لعام 2016 الخاص بإنشاء النقابة، هذا بخلاف ميثاق الشرف الموجود ضمن لائحة نقابة الصحافيين.

تأتي مواد الميثاق والمدونة متوازنة وتراعي حقوق وواجبات الإعلاميين، كما أن هذا الميثاق يعد خارطة طريق لتصحيح مسار الإعلام المصري خلال المرحلة المقبلة. في ما يتعلق بالواجبات، ألزم الميثاق العاملين في الإعلام بالدقة والأمانة والصدق وإسناد الأخبار والمعلومات إلى مصادرها الأصلية، والالتزام بالموضوعية في التناول والتوازن في عرض وجهات النظر وعدم تغليب المصالح الخاصة على الاعتبارات المهنية والوطنية.

وشدد الميثاق على عدم تحريف ما يبث وتجنب استغلال التقنيات والأساليب الفنية المختلفة في تضليل الجمهور، مع ضرورة التحقق مما ينشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع معلومات وقضايا قبل بثها، مشدداً على احترام آداب الحوار الاعلامي وتجنب الدخول في ملاسنات شخصية، والالتزام بعدم استخدام ألفاظ أو عبارات أو صور تنافي الآداب العامة والقيم المجتمعية.

وتضمنت بنود الميثاق ضرورة عدم انتهاك حرمة الحياة الخاصة والعائلية لجميع المواطنين، وعدم بث الأفكار والمفاهيم الخاطئة التي تروج للدجل والشعوذة والخرافات وتغييب العقل، والامتناع عن بث كل ما يغذي أو يكرس العنف والكراهية. كما شدد الميثاق على ضرورة الاعتماد على مصادر معلنة وواضحة ومسؤولة ومتخصصة وتجنب تداول الشائعات والأخبار مجهولة المصادر، مع عدم الخلط بين الخبر والرأي وأن تكون الحدود الفاصلة بينهما واضحة للجمهور بما لا أية مساحة للالتباس بين المعلومة والرأي الشخصي.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية