حمام الصالحين.. معلم روماني ووجهة للسياحة الإستشفائية

الخميس، 1 مارس 2018 ( 11:37 ص - بتوقيت UTC )

تحوّل "حمام الصالحين" المعروف سابقاً باسم "الحمام الروماني" إلى وجهة للسياحة الاستشفائية يقصدها المتعبون والسواح من حول العالم. فالحمام الواقع على بعد كيلومترات قليلة من بلدية الحامة بولاية خنشلة الجزائرية، هو عبارة عن معلم أثري يعود تاريخ تشييده إلى العهد الروماني سنة 69 ميلادي، على يد القائد الروماني ‘'فيسباسيان'' الذي أصبح فيما بعد إمبراطورا لِرُومَا.

ويتميز الحمام الروماني بتصاميم هندسية فريدة، حيث يحوي أحواضا دائرية  ومستطيلة للسباحة وأعمدة سميكة وشبكة مياه محكمة الإنجاز. وتذكر بعض الروايات التاريخية، أنه كان في الماضي المكان المفضل للراحة والإستجمام بالنسبة لعدد من الملوك و القادة االعسكريين الرومان. واكتسى وجوده في منطقة الأوراس بالشمال الشرقي للجزائر، ذات الطبيعة الغابوية الساحرة، أن يكون مركز جذب للسياح يقصده كل عام آلاف الزوار من جميع أنحاء الجزائر والعالم، لقضاء أوقات ممتعة وسط  طبيعة جبلية خَلَّابَة.

وبالإضافة إلى عائده الإقتصادي من السياحة، أصبح حمام الصالحين في السنوات الأخيرة وجهة استشفائية يقصده مرضى الروماتيزم للعلاج، حيث تؤكد بعض الدراسات أن خصائص مياهه المعدنية التي تصل درجة حرارتها إلى 70 درجة عند المنبع، و تركيبتها الكيميائية، تؤهلها لعلاج الروماتيزم و كذلك العديد من الأمراض الهضمية والجلدية.

وجاء اتخاذ السلطات الجزائرية المختصة سنة 2017، قرارا بتطوير حمام الصالحين، من خلال ضخ استثمارات كبيرة لتأهيله، ليُغيّر من واقع هذا المعلم التاريخي إلى الأبد.

واعتمدت خطة تأهيله، على تأجيره لخواص جزائريين هم من يتولى اليوم تسييره، إلى جانب بلدية الحامة صاحبة الاختصاص الإقليمي والتسيير الإداري لهذا المرفق.

وتشير تقديرات مسؤولين في وزارة السياحة الجزائرية، إلى أن أعداد السائحين الذين سيستقبلهم هذا المرفق السياحي خلال السنوات المقبلة، لن يقل عن 600 ألف سائح سنويا، و هو ما من شأنه أن ينعكس إيجابا على السكان المحليين بخنشلة والسياحة في عموم البلاد.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية