إغلاق كنيسة القيامة.. إسرائيل تضعف الوجود المسيحي في القدس

الثلاثاء، 27 فبراير 2018 ( 07:26 م - بتوقيت UTC )

الأحد 25 شباط (فبراير)، كان أول أيام الإغلاق الذي طال كنيسة القيامة، احتجاجاً على مشروع قانون أعلنت عنه لجنة التشريعات في الحكومة الإسرائيلية يقضي بفرض ضرائب على أملاك الكنائس، الأمر الذي اعتبره بطاركة ورؤساء كنائس القدس، خرقاً لاتفاقات سابقة تعفي هذه الأملاك من الضرائب.

بطاركة كنائس الروم الكاثوليك والأرثوذكس والأرمن، قالوا إن الإجراءات الإسرائيلية تبدو كأنها محاولة لإضعاف الوجود المسيحي في مدينة القدس، متهمين إسرائيل بشن هجوم ممنهج على المسيحيين في الأرض المقدسة.

ورافق الإغلاق خيبة أمل كبيرة عَلَت وجوه عشرات السائحين الذين جاؤوا إلى الكنيسة التي تعتبر أقدس الأماكن لدى المسيحيين الذين يؤمنون بأنها شيدت في موقع دفن المسيح ثم قيامته، كما أنها تعتبر وجهة رئيسية للحجاج.

وقال مسؤول كنسي لـ"رويترز": "أغلقنا الكنيسة لأسباب محددة لفترة غير محددة من الزمن"، مشيراً إلى أن هذه الخطوة "تحظى بدعم كافة الكنائس".

وكتب المسؤولون المسيحيون الأحد بياناً جاء فيه أنه "كإجراء احترازي قررنا اتخاذ هذه الخطوة غير المسبوقة بإغلاق كنيسة القيامة". واعتبروا أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة، تبدو "محاولة لإضعاف الوجود المسيحي في القدس".

والهدف المعلن لمشروع القانون الإسرائيلي، الذي وصفه زعماء الكنائس في بيان، بأنه "بغيض"، هو حماية ملاك المنازل من احتمال ألا تجدد الشركات الخاصة عقود إيجارهم الأرض التي بنيت عليها منازلهم أو شققهم السكنية.

وتعتبر الكنائس من أكبر الجهات المالكة للأراضي في مدينة القدس. ومثل هذا القانون سيجعل من الصعب عليها بيع الأراضي المملوكة لها، والتي تساعد في تغطية نفقات تشغيل مؤسساتها الدينية.

وأغلقت كنيسة القيامة عام 1990، حين تم إغلاق كل المواقع المسيحية احتجاجاً على استيلاء مستوطنين إسرائيليين على منطقة قريبة من الكنيسة في الشطر الذي تحتله إسرائيل من المدينة المقدسة.

كما أغلقت المواقع المسيحية أيضاً عام 1999، احتجاجاً على خطة لبناء مسجد قرب كنيسة البشارة في مدينة الناصرة.

وكان رئيس بلدية القدس المحتلة نير بركات، قال في بيان نقلته "رويترز" إنه "يتوجب على الكنائس دفع متأخرات مستحقة عن الأصول المملوكة للكنائس بقيمة 700 مليون شيكل (190 مليون دولار)".

انتفاضة

مع دخول الإغلاق يومه الثالث، انتفض المقدسيون رجالاً ونساء رافعين لافتات كتب عليها، "الكنيسة أخت المسجد"، حيث توجه شباب المدينة إلى الباب الرئيسي للكنيسة منددين بالممارسات الإسرائيلية، ومشروع القانون الذي ينال من أملاك الكنائس في المدينة المقدسة.

وجاب المتضامنون شوارع وأزقة البلدة القديمة مرددين هتافات ضد إجراءات إسرائيل التعسفية. 

تراجع إسرائيلي

ذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان صباح الثلثاء أن لجنة ستتفاوض مع ممثلين عن الكنائس في القدس لمحاولة حل النزاع بشأن خطط لفرض ضرائب على الممتلكات التجارية للكنائس، ومصير تشريع مقترح عارضته دور العبادة المسيحية.

وفي أعقاب البيان الذي أصدره مكتب نتنياهو، علقت إسرائيل ظهر الثلثاء الخطة الضريبية المقترحة بشأن ممتلكات الكنائس.

ونقلت "رويترز"، عن وديع أبو نصار، مستشار زعماء كنائس الروم الكاثوليك والأرثذوكس والآرمن، قوله إن القائمين على الكنائس تلقوا بياناً من مكتب نتنياهو، وإنهم يدرسون على إثر ذلك الخطوات التالية، ومنها إعادة فتح الكنيسة.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية