"صورة جانبية للأنف" تكسر محظور الجمال

الأحد، 18 مارس 2018 ( 12:30 م - بتوقيت UTC )

تناقل روّاد موقع تويتر حملة sideprofileselfie# التي انتشرت بكثافة منذ أسبوع، وتحدثت عنها أهم الصحف والمحطات التليفزيونية والإذاعية العالمية، بعد أن أطلقتها الصحافية راديكا سانغاني لكسر واحدة من أهم محظورات وعلامات الجمال ولمساعدة الأشخاص الذين يعانون من الإحراج بسبب حجم أنفهم الكبير.

نشرت سانغاني في تغريدة عبر موقع تويتر، صورة جانبية لأنفها وعلّقت عليها بالقول "أكسر محظور الأنف الكبير مع حملتي الجديدة sideprofileselfie#، دعونا نتوقف عن أن نكره أنوفنا لعدم كونها صغيرة، ونتعلم أن نحبها عبر مشاركة صورة سيلفي جانبية".

تفاعل مع تغريدة سانغاني مئات من الأشخاص الذين تحمسوا لحملتها وشاركوها صوراً شخصية جانبية لأنوفهم عبر وسم sideprofileselfie# دون الشعور بالقلق والخجل وشكروها لأنها شجعتهم على رؤية الجمال في ملامحهم بعيداً عن تلك التي يروّج لها في الإعلام. كما حصلت التغريدة على أكثر من 1040  إعجاب و230  إعادة تغريدة و221  تعليق.

 

أرادت سانغاني أن تحدث تغييراً في صناعة الجمال من خلال حملتها وأن تلهم الشابات، بعد أن قبلت شكلها كما هو الذي كان يشعرها بأنها غير جميلة لوقت طويل بسبب حجم أنفها الكبير.

عبّرت من خلال حملتها عن قصة الكثير من الأشخاص ومعظمهم من النساء، اللواتي يعانينَ من حجم أنوفهنّ الكبيرة والتبعات النفسية التي يحملها هذا المحظور في حياتهنّ، فكتبت مدونة نشرتها في مجلة "غزازيا" الإيطالية التي تهتم بشؤون المرأة، روت فيها كيف قضت حياتها كلها مختبئة من صورة جانبية.

قالت: "في كل مرة أرى كاميرا أعرف بالضبط كيفية وضع نفسي أمامها حتى لا يتم التقاط صور لأنفي، وأنا أعلم أنني لست الوحيدة التي تعاني من هذا الأمر ولكن أريد منكم أن تساعدونني لوضع حد لهذا "التابو".

وتابعت بالقول: "في مجتمعنا، تعدّ الأنوف الكبيرة من المحرمات منذ فترة طويلة جدا. فهناك الكثير من نجوم هوليوود الرجال لديهم أنوف كبيرة، بينما هناك قلة من نجمات هوليوود لديهم ملامح قوية مثل: باربرا سترايساند، وليدي غاغا، ولي ميشيل، وأنجيليكا هوستون وميريل ستريب. على عكس أقرانهم من الذكور، كان عليهم التعامل مع الانتقادات لمظهرهم لسنوات طويلة".

ترعرعت سانغاني وهي تعتقد بأنه لا يمكنها أن تكون جميلة إلا إذا كانت تمتلك أنفاً "مع منحدر ثلج"، كما تصفه في مدونتها، مثل كيت ميدلتون أو ميلا كونيس.

اللافت في الأمر، أن أكثرية الأشخاص الذين تفاعلوا مع حملة سانغاني هم من النساء، وهذا إن يدلّ فإنه يدل على أمرين أن معظم الرجال لا يجدون إحراجاً في أحجام أنوفهم الكبيرة، والأمر الثاني أن النساء أكثر جرأة في كسر المحظورات وقواعد الجمال التقليدية والعمليات التجميلية التي تجعل من كل نساء العالم نسخات متطابقة لا يتميّزن بشيء عن بعضهن البعض.

ما زالت عمليات تجميل الأنف، التي لم تعتد تقتصر على الطبقات الميسورة والمجتمعات المنفتحة فقط ولا حتى على النساء، من أكثر العمليات الجراحية التجميلية الشائعة في العالم كونها تؤثر على التوازن العام لشكل الوجه، ويعمل الأطباء على تطوير تقنياتها سنة تلو الأخرى.

وبحسب دراسة علمية أجرتها طالبات كلية الطب في جامعة الملك سعود، فإن 30 في المئة من السعوديين يرغبون في القيام بعمليات جراحية لأنفهم للحصول على أنف أكثر جمالاً وتناسقاً مع وجوههن، وأشارت الدراسة إلى أنّ 70 في المئة منهم يجهلون المضاعفات المترتبة على مثل هذا النوع من الجراحات.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية