التعليم في جيبوتي يتحدى الصعاب

الجمعة، 16 مارس 2018 ( 01:22 م - بتوقيت UTC )

تكفل الجيل الأول من المتخرجين الجيبوتيين من الجامعات العربية في الوطن العربي بافتتاح مدارس مدنية تشجع على التدريس باللغة العربية، بعدما سيطرت المدرسة الفرنسية تدريساً وإشرافا على التعليم منذ استقلال البلاد في العام 1977، عبر مدارس خاصة وأخرى تابعة للحكومة الجيبوتية.

وتعتبر جيبوتي من الدول الفقيرة، إذ يعيش قرابة 74 في المئة من سكانها دون حد الفقر، فيما يعاني 42.2 في المئة من الفقر المدقع. وتشهد أدنى معدلات الالتحاق بالمدارس بنسبة 39 في المئة.

ويبلغ معدل الأمية في جيبوتي نسبة 70 في المئة، ويواجه النظام التعليمي  لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية المتعلقة بالتعليم بحلول العام 2020 الكثير من التحديات في الدولة، بحسب نشرة إخبارية للبنك الدولي.

 

 

ونجحت حكومة جيبوتي بشراكة مع البنك الدولي في تحقيق بعض أهداف برنامج مراجعة نظام التعليم الذي أطلقته منذ العام 1999، والمتعلقة بتعميم التعليم الإبتدائي، وساعدت هذه الفترة على زيادة إمكانيات الالتحاق بالمدارس إلى أكثر من 7000 طفل منهم قرابة 3300 فتاة، من خلال إضافة 102 فصل دراسي وتجهيزها.

كما ساعدت أيضا على تحسين نوعية المناهج الدراسية من خلال دورات تدريب أثناء العمل شملت 95 في المائة من المدرسين وكل مديري المدارس، إلا أن المبادرات الأهلية مازالت تشق طريقها من أجل التغلب على التحديات التي تواجه قطاع التربية والتعليم.

 

 

 

ومن المدارس التي لازالت صامدة "مدرسة المهد الصغيرة" الكاثوليكية، التي تأسست في العام 1933، وهي تستوعب الآن حوالي 1100 طالب من جميع الجنسيات والأديان.منغمسة في بيئة مسلمة 99 في المئة من السكان، وتعترف بها وزارة التعليم الوطني في جيبوتي، فضلا عن منظمة أطباء بلا حدود، وقد  أدرجت مدرسة المهد في قائمة التعليم الخاص الكاثوليكي.

 

 

ويتألف أعضاء هيئة التدريس بالمدرسة التي هي تحت وصاية الراهبات الفرنسيسكان التبشيرية ما يقارب من 50 أستاذاً من جنسيات مختلفة، وبعضهم يأتون من فرنسا، لمدة سنة دراسية؛ والبعض الآخر يدرس هناك لأكثر من عشرين عاماً. والدورات المقدمة هي مماثلة لتلك التي من أكاديمية بوردو التي تعلق عليها مدرسة المهد. وهي لا تزال أصيلة في هويتها بينما تقبل الانفتاح على الديانات الأخرى.

 

 

فيما تركز استراتيجية "مدرسة النجاح" على التعليم باللغة العربية والفرنسية والانجليزية للأطفال، وكذا تعليم الكبار والمشاركة في تنظيم الأعمال الخيرية الاجتماعية بخاصة لنازحي اليمن.

وتعد "مدرسة النجاح " بحسب صفحتها على الفايسبوك، وهي أول مدرسة أهلية في جيبوتي، تأسست في العام 1935م من قبل المهاجر اليمني الشيخ  علي محمد كبيش، واختارت شعاراً: "عامٌ جديد ولونٌ جديد .. وإرادةٌ وعزيمةٌ وعطاءٌ فريد"، لموسمها الدراسي 2017_ 2018.

وقامت باعتماد زي مدرسي موحد للطلاب والطالبات بالإضافة إلى اعتماد الطابور الصباحي والإذاعة المدرسية التي تقام لأول مرة منذ تأسيسها، وذلك ذلك بعد ترميمات وإصلاحات متنوعة خلال فترة الصيف.

 

 

فيما افتتحت جامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية في العام 1981 معهداً شمل المراحل الأساسية والثانوية ومرحلة ما فوق الثانوى. إضافة إلى إنشاء المدرسة السعودية بإشراف جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1992م، لوجود عدد من الطلبة السعوديين، ولحاجة جمهورية جيبوتي إلى تخصصات العلوم العربية والشرعية ، ويضم مبنى المدرسة قسمين أحدهما للبنين والآخر للبنات، وقد تم ضم المدرسة تحت إشراف وزارتي التربية والتعليم ووزارةالخارجية اعتباراً من العام الدراسي1412هـ /1413هـ.

 

 

يقول حمد بن سعد السلطان مدير المعهد: "لقد دأبت جامعة الإمام محمـد بن سعود الإسلامية منذ إنشائها على الاهتمام باللغة العربية والعلوم الشرعية، تعليماً وتوجيهاً، ونشراً، امتد هذا الاهتمام ليشمل دول أجنبية، وذلك لإتاحة الفرصة أمام الراغبين من أبناء المسلمين – وغيرهم – في تعلم اللغة العربية، ولتعزيز مكانتها في النفوس، وتلقي العلم الشرعي من منبعه الأصيل الصافي كل ذلك على أسس تربوية إسلامية مدروسة واعية،المعهد يتاح للطلاب فرصة تلقي العلم في القسم العام بمرحلتيه المتوسطة والثانوية، أوالدبلوم التربوي لإعداد المعلمين أو برنامج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها".

ads

 
(1)

النقد

التعليم اساس التقدم

  • 23
  • 16

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية