كتاب وقهوة وأغنية لفيروز.. طقوس يعرفها القراء

الخميس، 1 مارس 2018 ( 08:33 م - بتوقيت UTC )

ليس الطعام وحده ما يمتلك المتذوقين، فالأدب أيضًا له عشاقه من النهمين المتيّمين، الذين يرتشفونه كما يرتشف الظمآن الماء، واسألوا القراء عن الكتب حين تجتمع مع فنجان القهوة، ومعهما صوت السيدة فيروز، ولكن ليس المهم كيف يقرأ الناس ولكن المهم ألا يتوقف الناس عن القراءة.

غرفة الألعاب

الطبيبة المصرية نجلاء الجوهري (٢٩ عامًا)، تؤكد أن القراءة بالنسبة لها كما غرفة اللعب للطفل الصغير، فهي تنقذ عيوننا من رؤية سفاسف الأمور ، موضحة أن الربط بين صوت فيروز والقهوة والكتاب سببه أن الجمال يجذب بعضه بعضًا، فاجتماعهم يضاعف متعة الوقت بالتأكيد، مؤكدة أنها ممن لا يقرؤون إلا بهذه الطقوس.

وتضيف الطبيبة التي تشترك في تحديات عدة للقراءة أن "هذا هو الفارق بين القراءة والدراسة، فالقراءة تعطيك الفرصة لتستمتع بطقوس صنعتها بنفسك، ولا شك أنها وسيلة وليست غاية، ولكن ما الضير أن نجعلها كما نحب، لتكون على طريقتنا فنحن نقرأ لنستفيد ونستمتع".

الأديب الراحل عباس محمود العقاد يقول "لست أهوى القراءة لأكتب، ولا أهوى القراءة لازداد عمرًا في تقدير الحساب، وإنما أهوى القراءة لأن عندي حياة واحدة في هذه الدنيا، وحياة واحدة لا تكفيني".

أرقام محزنة

ورغم ذلك، كشف المجلس الأعلى الثقافي المصري أن متوسط معدل القراءة في العالم العربي لا يتجاوز ربع صفحة سنويًا للفرد، ويدل ذلك إلى تراجع المستوى عن الأعوام السابقة، ففي العام 2003، أكد تقرير صدر عن اليونيسكو، أن كل 80 شخصًا عربيًا يقرؤون كتابًا واحدًا فقط.

وقال التقرير إن الفرد الغربي يقرأ 35 كتابًا في العام، والإسرائيلي ينهي قراءة 40 كتابًا، وأشار تقرير آخر طرحته مؤسسة الفكر العربي إلى أن الفرد العربي يقرأ بمعدل 6 دقائق في السنة، بينما يقرأ نظيره الغربي بمعدّل 200 ساعة في السنة.

الكتاب الإلكتروني

فروق شاسعة تسبقنا بها ثقافات القراءة لدى الغرب، وبالتأكيد أن نقرأ بأية طريقة وتحت أية طقوس أفضل كثيرًا من أن لا نقرأ، ولا شك أن انصراف الشباب العربي إلى مواقع التواصل وانكبابه بصورة كبيرة على الإنترنت واستخدامه بصور غير نافعة، أبعدهم عن رائحة الورق.

ومن جانبها قالت الباحثة في علم الاجتماع والكاتبة سوزان أيوب "أمة اقرأ أصبحت لا تقرأ، قد تكون الظروف الاقتصادية الصعبة والمؤثرة على الشباب العربي وراء ذلك، ولكن ظهرت الكتب الإلكترونية أو ما تعرف بالـ "بي دي إف"، عبر مواقع متخصصة تروج لها مجموعات على مواقع التواصل وصل عدد أعضائها إلى الملايين كمجموعتي "عصير الكتب و"ماذا تقرأ هذا اليوم". وأردفت أيوب: أوقات العمل تستحوذ على أغلب حياتنا، الطريق إلى العمل ذهابًا وإيابًا، أوقات الانتظار هناك، فترات الراحة، كلها فرص للقراءة والمداومة على الاطلاع، بخاصة وأن الكتاب الإلكتروني زهيد الثمن إذا ما قورن بالإصدارات الورقية.

يحرم المواطن العربي نفسه من متعة القراءة مع صوت فيروز ومذاق القهوة، الذي يختصر في رشفاته معنى الحياة التي يبقى سر حلاوتها في طعمها المر، وقد تكون القراءة هي المفتاح والحل لكل مشاكلنا، فما عجزت أمة أمام أي مرض كما فعلت أمام الجهل.

 
(13)

النقد

فعلا القراءة هي الحل لكن الكتاب الالكتروني غير معناها

  • 18
  • 29

غيره للايجاب ام السلب ؟

  • 23
  • 22

انا أرى انه غيره للسلب لان القراءة بالورق لها معنى اجمل

  • 15
  • 19

ان القراءه من الكتب شئ اخرتماما عما هوامتوفر الان من الكتب الالكترونيه وانه احساس اخر عندماتجلس تقرا كتابا مع اى من ابداعات ام كلثوم او فيروز اوكاظم الساهر مع كوب من النسكافيه

  • 22
  • 11

بالفعل .. تمنياتي لك باوقات رائعة من القراءة 

  • 21
  • 33

مقال رائع 

  • 15
  • 18

مرورك أروع

  • 19
  • 25

نقرا من اي حته بس مهم القرايه فعلا... لكن للاسف مافيش اهتمام بيها زي زمان

  • 27
  • 67

لأن الأيام والضغوط تصعب الأمر،  ولكن لا زال البعض يقرأ ولا يتوقف 

  • 12
  • 20

أزمتنا مو بس أزمة قراءة كمان أزمة إنتاج جيد يستحق القراءة 

  • 18
  • 37

لا زالت الكتابة في العالم العربي بخير 

  • 36
  • 29

القراءه من اسباب البهجه فعلا وخصوصا لو من كتاب ورقي بس ده ميمنعش برضو ان الكتب الالكترونيه عمليه اكتر 

  • 29
  • 26

الكتب الورقية مميزة اكيد لكن المهم نقرا باي وسيلة 

  • 23
  • 39

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية