ثمن التحرش في هوليوود

الأحد، 11 مارس 2018 ( 11:53 ص - بتوقيت UTC )

أفادت تقارير صحافية بأن مجلس إدارة شركة واينستين للإنتاج السينمائي والتلفزيوني، التي يملكها المنتج السينمائي هارفي واينستين، سيشهر إفلاسها بعد انهيار محادثات لبيعها.

وكانت الشركة تسعى لعقد اتفاق ينقذها من الإفلاس، وذلك بعدما اتهمت أكثر من 70 امرأة المنتج السينمائي  الأميركي هارفي واينستين، الرئيس السابق للشركة الذي كان في يوم من الأيام أحد أقوى الأسماء في هوليوود، بالسلوك الجنسي المشين بما في ذلك الاغتصاب، ونفى واينستين ممارسة الجنس دون رضا الطرف الآخر.

ويبدو أن الاتهامات بالتحرش الجنسى داخل الوسط الفني في هوليوود لن تقف عند حد كونها مجرد اتهامات ينتظر أصحابها العدالة، فقد تحول الأمر إلى هوس شديد، وكأن الوسط الفني بالكامل يتحرش ببعضه.

ولا تزال هناك فصول جديدة لم يكشف عنها بعد، وتتصاعد تبعات الأمر، بعيداً عن الاحتجاجات التي قامت بها نجمات هوليوود أخيراً وفي المناسبات الفنية كافة، ومنها توزيع جوائز الغولدن غلوب، والبافتا، ومهرجان برلين، واختارت النجمات ارتداء اللون الأسود، وبعضهن ألقين كلمات تدين تلك الظاهرة.

إفلاس شركة هارفي قد يكون الثمن الفعلي الذي يدفعه بعد جريمته المشينة وفضيحته التي فتحت الطريق أمام العديد من النجمات للإعلان عن تعرضهن للتحرش من قبل هارفي واينستين ومنهن جوينيث بالترو وكارا دولافيني وإنجلينا جولي وآشلي جود وكيت بيكنسل وليا سيدو وسلمى حايك، وهو ما تسبب في طرد أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة والمعنية بجوائز الأوسكار، للمنتج السينمائي هارفي واينستين، والذي كان أحد أهم أعضائها.

 

 

ونقلت صحف  منها سان فرانسيسكو كرونيكال ولوس انجليس تايمز بيان صادر عن مجلس إدارة الشركة جاء فيه: "دخلت شركة واينستين في عملية بيع حثيثة أملا في الحفاظ على الأصول والوظائف. واليوم انتهت هذه المناقشات دون توقيع اتفاق".

وفي تصريحات صحافية للناقدة السينمائية ماجدة موريس حول ما يجري في هوليوود  قالت: "إن ما تشهده هوليوود من إعلان أو كشف عن حالات تحرش هو كشف حساب متأخر جداً، لكنه من الجيد أن قضايا الاستغلال الجنسى والعنف أصبحت من القضايا التى تناقش في العلن وأمام العالم ودون خجل بعد أن كانت تناقش في الخفاء وعلى استحياء".

وأشارت إلى أنه من الواضح أن نساء هوليوود مثلهن مثل أى نساء حول العالم في البداية خفن على "أكل عيشهن" لكن المد العالمي للكشف عن التحرش والمتحرشين هو ما دفع بالأمر إلى ما وصل إليه، وهو ما كان يجب أن يحدث منذ سنوات طويلة، وهو ما يوضح أن تلك الجرائم ليست مرتبطة بالعالم الثالث أو ملصقة بدول بعينها وإنما موجودة عالمية.

وأوضحت موريس أنه "من المؤكد أن هناك تناقضاً كبيراً فيمن يقدم أفلام تحارب التحرش وتناهضه وهو يقوم بنفس الفعل، مؤكدة  أن ذلك التناقض موجود بشكل كبير وأغلب صناع السينما يقدمون أعمالا بها قيم وأخلاقيات قد لا يكونون مؤمنين بها.

وأشارت الناقدة إلى أن "تلك الاتهامات من المؤكد أن بها الكثير من الحقيقة لكن ما وصلت إليه هوليوود الآن يجعل الشك يدخل إلى النفوس بأنه مثلما هناك متحرشون وضحايا، هناك أيضا من يريد ركوب الموجة".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية