"المبادرات التطوعية" تنعش العمل الخيري بالسودان

الاثنين، 5 مارس 2018 ( 01:53 م - بتوقيت UTC )

اتخذت المبادرات التطوعية في السودان أنماطاً متقدمة خلال العصر الحديث، عبّرت في المقام الأول عن فكر وطاقة ووعي الشباب الساعي نحو تغيير الواقع الراهن وتقديم شيء للوطن وشعبه، ومد السواعد الخضراء إحياءً لقيمة التكافل وتحقيق خدمة إنسانية مخلصة لا تنظر إلى العائد المادي قط، ويصب نفعها في مواعين الشرائح الضعيفة والمتعففة، والفئات الخاصة في المجتمع، في وطن تتزايد فيه الحاجة لأذرع أبناؤه من الجنسين.

شهدت حركة العمل التطوعي في السودان تزايداً مطرداً في شتى الحقول من الصحة إلى الإصحاح البيئي، إضافة إلى التدريب وبناء القدرات فضلاً عن تقديم الطعام والملابس للمحتاجين. ونجحت الكثير من المنظمات والتجمعات الشبابية المتناسلة في تغطية مساحة مقدرة من احتياجات المجتمع.

ذلك على رغم محدودية قدراتها المادية، واعتمادها بشكل كبير على اشتراكات الأعضاء والتبرعات وبعض المؤسسات المانحة. وبرزت في ذلك الإطار عشرات المنظمات المتنافسة التي تدعو لتعزيز قيمة العمل التطوعي والاستفادة من جهد الشباب لرسم الابتسامة في شفاه المحتاجين..

خيرك لبكرة

من المجموعة ذات الأثر الواضح في ساحة العمل التطوعي مبادرة "جانا الطوعية" التي يعود تأسيسها إلى العام 2014، وهي مبادرة إنسانية خدمية غير ربحية، نشطت عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتمكنت من جذب مجموعات كبيرة من طلاب الجامعات والشباب والعاملين بالمؤسسات العامة والخاصة.

تعمل المبادرة على توفير احتياجات الفقراء والمساكين وفقاً لفصول السنة المختلفة، ووظفت قدراتها كجهاز إنذار مبكر لدرء الكوارث والفيضانات التي قد يتعرض لها المواطنين في فصل الخريف. وتتحور أنشطة المجموعة شتاءً لتعمل على توفير مستلزمات الفصل من غطاء وكساء للمحتاجين.

وتُعد "جانا الطوعية" أحد النماذج المشرقة في العمل التطوعي، وتضم في عضويتها لفيفاً من الإعلاميين والمختصين في العمل الطوعي والطبي والمؤسسات ذات الصلة بالعمل الطوعي. وتعتمد المجموعة كغيرها من المبادرات على مساهمات الأعضاء والخيرين والشركاء لتنفيذ ما تقصده من برامج وأهداف إنسانية سامية.

شارع بيتنا

مؤخراً انبثقت مبادرات عدة من رحم مجموعة جانا الطوعية، بينها مبادرة "شارع بيتنا" الخاصة بالنظافة وإصحاح البيئة. وانطلقت هذه المبادرة بالشراكة مع هيئة نظافة ولاية الخرطوم، ودرجت على تنظيم حملات النظافة وتحريك سكان الأحياء.

كما أُطلقت مبادرة أخرى حملت اسم "لم الشمل" وأفلحت في إطلاق سراح عدد من الغارمين بالسجون، وتوسعت مظلة المبادرة لتأوي مبادرات لفرحة العيدين، وتأهيل المدارس وتزويدها ببعض المستلزمات التي تنقصها.

وأصدقاء مرضى السرطان "راما"، هي أيضاً من المبادرت التطوعية ذات البصمة الكبيرة في المجال الإنساني، ورابطة أصدقاء مرضى السرطان "راما"، التي تعمل على تقديم الدعم والمساعدة لمرضى السرطان معنوياً ونفسياً ومادياً، إضافة لنشر الوعي وسط المواطنين عن السرطان وتوعيتهم بتجنب بعض العوامل التي قد تؤدي لحدوثه.

بدأت تجربة الرابطة في العام 2002 ومقرها الرئيسي في المعهد القومي للسرطان بجامعة الجزيرة، ودرجت على تقديم النصح والإرشاد لتفادي التزايد المتواصل في معدلات مرض السرطان في السودان.

واهتمت بتشجيع نظيراتها من منظمات المجتمع المدني الأخرى لتقديم يد العون لمرضى السرطان الذين يجابهون أوضاعاً تحتاج للدعم بشتى صنوفه. ونفذت "راما" سلسلة من البرامج الرامية لتعزيز الوقائة من السرطان والحث على الكشف المبكر.

أفكار جديدة

أثبتت المبادرات الشبابية وعي الشاب السوداني وقدرته على قيادة المجتمع وتقديم ما يعود بالنفع على الأسر الصغيرة والكبيرة. وتوسعت أدوار المبادرات التطوعية بشكل واضح فشملت مبادرات وأفكاراً جديدة كالتبرع بالدم لصالح المرضى، وبرامج التوعية بمخاطر مبيضات البشرة تحت مظلة مبادرة "إنتي جميلة" والعديد من النماذج ذات المكاسب المهمة. استفادت تلك المبادرات بصورة كبيرة من منصات التواصل الاجتماعي للتعرف على حاجات الأفراد والجماعات واستقطاب التمويل أيضاً.  

 
(2)

النقد

عرف الإنسان السوداني بالتكافل الذي توارثه من أجداده القدماء كقيمة لا فكاك منها، هذه المبادرات الناهضة تبين اليسير من العمل الطوعي الذي فرض نفسه كمؤسسة اجتماعية متقدمة تنافس القطاعات الرسمية في الدولة.. شكرا على حسن اختيارك للموضوعات فهذه المبادرات تستحق الدعم والاحتفاء عبر النشر الإعلامي

  • 4
  • 6

هذا ما يعرف بالنفير

  • 9
  • 9

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية