"توت عنخ آمون".. شغف عالمي وقلق مصري

الاثنين، 26 فبراير 2018 ( 12:17 م - بتوقيت UTC )

يستعد الفرعون الذهبي توت عنخ آمون للسفر إلى مدينة لوس آنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية لكي يتم عرض مقتنياته التي تبلغ نحو 166 قطعة أثرية في آذار (مارس) المقبل، يجوب بعدها عدة دول عالمية أخرى.

ومنذ اكتشف عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر مقبرة توت عنخ آمون عام 1922 في وادي الملوك بمدينة طيبة القديمة على الضفة الغربية لمدينة الأقصر، بدأ شغف عالمي لم ينقطع إلى اليوم بالفرعون الذهبي. ويرجع الشغف إلى سببين أولهما العثور على مقبرته كاملة دون أن تصلها أيدي اللصوص على مر العصور وما احتوته من عدد ضخم من القطع وصل إلى 3500 قطعة أما السبب الآخر فهو لغز وفاته شاباً وهو في عمر 19 سنة.

رحلة الفرعون الشاب إلى الخارج طالتها انتقادات من قبل بعض الآثاريين، حيث وجه خطاب إلى رئيس الجمهورية لرفض خروج الملك، كما قدم بلاغ إلى النائب العام، بدعوى أن هناك مخالفة قانونية في التعاقد، وقانون الآثار يمنع خروج القطع النادرة والفريدة، وأن هذا المعرض يضم قطعا فريدة.

ورد وزير الآثار المصري خالد عناني على تلك الانتقادات، ووصف المعارض الخارجية بأنها خير سفير لمصر وللترويج لها، وقال إن "الأمر سيكون له الأثر الكبير في استعادة حركة السياحة، حيث يصاحب كل معرض حملة دعائية كبيرة، بالإضافة إلى العائد المادي لهذه المعارض".

وعن تفاصيل معرض توت عنخ آمون، يقول وزير الآثار أن "خروج أي معرض للآثار المصرية تسبقه عدة إجراءات صارمة، أولها عرض الطلب الذي تتقدم به الجهة المنظمة للمعرض على لجان المعارض الخارجية، والتي تضم شخصيات مرموقة من داخل وخارج الوزارة. وتقدمت الجهة المنظمة لمعرض توت عنخ آمون بالطلب في شهر حزيران (يونيو) 2016، وكان من ضمن القطع المطلوبة التابوت الذهبي للملك توت، ورفض الطلب من أساسه، وتم إبلاغ الجهة أن المعرض لن يخرج فيه أي من القطع الفريدة للفرعون الذهبي، لا التابوت ولا القناع ولا كرسي العرش".

وحسب صحيفة الأهرام المصرية أضاف وزير الآثار أنه "بعد المفاوضات الفنية والمادية لأكثر من عام، تم الاتفاق على القطع التي ستخرج، كما تم الاتفاق على العائد المادي للمعرض وقدره خمسة ملايين دولار لكل مدينة بإجمالي 50 مليون دولار لـ10 مدن، بالإضافة إلى 10في المئة من إجمالي دخل المبيعات من هدايا وغيرها والتي تتم على هامش المعرض، بجانب نسبة من التذاكر".

وقال الوزير إنه تم "تقديم وثائق التأمين اللازمة لتغطية القيمة التأمينية لـ166 قطعة أثرية، وذلك عبر شركات التأمين المصرية وإعادة التأمين عبر شركة  عالمية"، لافتاً إلى أن النقل يتم عن طريق شركة مصر للطيران.

وبحسب موقع "فيتو" كشفت مصادر مطلعة بالمتحف المصري الكبير، أنه سيتم تغليف نحو 45 قطعة من آثار توت عنخ آمون المحفوظة بالمتحف الكبير يومي الأربعاء والخميس المقبلين، تمهيداً لسفرها ضمن معرض معبودات مصر القديمة الذي يعرض في لوس آنجليس.

وأوضحت رئيس قطاع المتاحف إلهام صلاح أن المعرض يستمر لمدة 81 شهراً يطوف خلالها سبع دول أجنبية هي "اليابان، وأستراليا، وكوريا الجنوبية، وإنكلترا، وفرنسا، وأمريكا".

الكاتبة الصحافية سكينة فؤاد كتبت مقالا تحت عنوان: "توت عنخ آمون.. والعبث بالتراث الوطني" انتقدت فيه سفر مقتنيات الملك الشاب إلى خارج مصر.

وطرحت فؤاد عدة تساؤلات منها "متى تمت الصفقة؟ ومن علم بها من المصريين ملاكها الحقيقيين؟ وأين الإجابات والشفافية على ما أثاره الرافضون للصفقة من تساؤلات واتهامات ومخاوف ممن يقفون وراء الصفقة، والأخطار والمهددات التي تمتلئ بها على مجموعة من كنوز الفرعون الذهبي، وعدم احترام ما نص عليه قانون الآثار لإقامة مثل هذه المعارض؟".

ومن جانبها نفت الحكومة المصرية ما تردّد مؤخراً من أنباء تفيد بتأجير مقتنيات الفرعون الذهبي الملك توت عنخ أمون، مقابل 116 دولاراً للقطعة الواحدة يوميا، وأكدت في بيان لها، أنّها "لم ولن تقوم بتأجير أي من قطعها الأثرية على الإطلاق، وأنّ كل ما أثير حول هذا الأمر عار تماماً عن الصحة".

ads

 
(4)

النقد

قضية فى غاية الأهمية.. وتحتاج لمزيد من المكاشفة والمصارحة من الدولة

  • 46
  • 30

توت بيلف العالم واحنا قاعدين 😁😁

  • 18
  • 26

انا عايز مقتني واحد من مقتنيات توت  

  • 31
  • 38

3> 

  • 37
  • 35

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية