الرضاعة الطبيعية.. درعٌ يقي الأم والرضيع من الأمراض

الأحد، 25 فبراير 2018 ( 03:06 م - بتوقيت UTC )

كشفت دراسة بريطانية حديثة أنجزها باحثون في كلية كينجز كوليدج فى لندن، أن الرضاعة الطبيعية تحمي الأطفال الرضع من "الإكزيما النامية"، كما خلصت دراسة حديثة صادرة عن فريق من الباحثين من مركز "كيسير بيرميننت" الطبي في أوكلاند بكاليفورنيا، أن الرضاعة الطبيعية تقي الأم من الإصابة بمرض السكري.

دراسات علمية عديدة ومختلفة أثبتت العديد من الأوجه الإيجابية على صحة الطفل والأم أيضاً. ويكشف العلم الحديث دائماً فوائد جديدة للبن الأم (الحليب) في اكتشافات مختلفة كونه يقي من العديد من الأمراض. 

والرضاعة هي تغذية المولود بحليب الأم، الذي يحتوي على 87.5 في المئة من الماء، وسبعة في المئة من السكريات، وأربعة في المئة من الدهنيات، وواحد في المئة من البروتين، و0.5 في المئة من المعدنيات الدقيقة، أي كل ما يحتاجه الطفل لنمو سليم ومتوازن.

ولا يقتصر دور الرضاعة الطبيعية على نمو الطفل فقط، بل انها تقوم بحمايته من أمراض عديدة، إذ أشارت دراسة أجريت بالمعهد الوطني للصحة البيئية في الولايات المتحدة الأميركية إلى أن الأطفال الذين يتغذون عن طريق الرضاعة الطبية منذ الولادة، يكونون أقل عرضة بنسبة 20 في المئة من باقي الأطفال الذين لم يتم إرضاعهم رضاعة طبيعية، من الموت في الفترة ما بين 28 يوماً إلى حدود العام، بسبب المناعة التي يقدمها حليب الأم للرضيع.

 

يقوم حليب الأم بحماية الرضيع من أنواع محدد من السرطانات مثل "اللوكيما"، إلى جانب حمايته من مرض السكري من النوع الأول والثاني، وارتفاع الضغط وارتفاع الكوليسترول، والتقليل من حساسيته تجاه الغذاء، وحمايته من حساسية الصدر وحساسية الجلد، بالإضافة إلى إبعاده عن الإصابة بالسمنة.

وتسهم الرضاعة الطبيعية، في حماية صحة الأم من الأمراض وليس فقط الرضيع، إذ أثبتت دراسة أجريت بمعهد الأبحاث الطبي في أستراليا، أن الأمهات المرضعات، يكن أقل عرضة لسرطان الرحم بنسبة 11 في المئة من الأمهات غير المرضعات، إلى جانب الحماية من سرطان الثدي.

وتقوم الرضاعة الطبيعية بتحفيز عملية إنتاج هرمون "الأوكسيتوسين" في الدم، المحفز لدر الحليب وكذلك زيادة التقلصات الرحمية، التي تسهم في سرعة انكماش الرحم ومن ثم رجوعه إلى حجمه الطبيعي قبل الحمل.

ويساعد "الأوكسيتوسين" في الحد من خطورة النزيف الدموي التي تتعرض له الأم أثناء الولادة، من خلال عملية الرضاعة الطبيعية التي تكون وراء إفرازه بكثرة، فيساعد على التقليل من كمية الدم الذي فقدته الأم أثناء الوضع.

وتتراوح المدة الزمنية المناسبة للرضاعة الطبيعية من ستة أشهر إلى عامين؛ لكي توفر الأم لطفلها المواد الغذائية التي يحتاجها للنمو، بالإضافة إلى توطيد العلاقة بينهما، والشعور بالأمان والحنان، اللذان يساعدان الرضيع على النمو بشكل سليم.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية