في الشوارع حواديت.. وذكريات منسية

الأربعاء، 28 فبراير 2018 ( 09:08 ص - بتوقيت UTC )

 "الشوارع حواديت" أغنية كتبها الشاعر صلاح جاهين وتغنت بها فرقة "المصريين"، وكانت كلمات مقطعها الأول تقول "الشوارع حواديت/ حوادية الحب فيها، وحوداية عفاريت/ اسمعي يا حلوة لما اضحكك/ الشارع دا كنا ساكنين فيه زمان/ كل يوم يضيق زيادة عن ما كان/ أصبح الآن بعد ما كبرنا عليه/ زي بطن الأم ما لناش فيه مكان".

تلك الكلمات تأكد لنا أن الشوارع دائمًا ما تحمل ذكرى ما أو رائحة بعينها، وكثيرًا ما ترتبط بشخصيات طالما أثرت الوجدان.

في مدينة برلين، وأمام قصر البيرينالة، الذي يحتضن فعاليات المهرجان الدولي للسينما، توجد لافتة لا تخطئها العين باسم الشارع، والذي يحمل اسم أيقونة السينما الألمانية والعالمية مارلين ديتريش (1901 - 1992)، وهو ما يلفت النظر إلى تقدير تلك الدول لرموزها الفنية، وتخليدها ليس فقط لدورها في إثراء الحركة الفنية عالميًا، أو لدور بعضهم الوطني، ولكن الأهم أن هناك أجيالاً جديدة يجب أن تعرف دائمًا وتسأل عن تلك الرموز، وهي الحالة التي لا نعرفها كثيرًا في دولنا العربية.

في مصر، صار من النادر أن يُطلق اسم فنان أو فنانة على شارع أو ميدان، وإذا حدث فعلا ستكون الأولوية للفنان الرجل، الاستثناء الوحيد هي سيدة الشرق أم كلثوم.

ألمانيا التي تحتفي برموزها الفنية أطلقت اسم الأسطورة مارلين ديتريش على هذا المكان المركزي وسط العاصمة، وهي واحدة من أعظم نجوم العالم خلال العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي، وتعتبر رمزًا نسويًا لأسلوبها المبدع. وتم ترشيحها لجائزة الأوسكار كأفضل ممثلة رائدة، وصنف معهد السينما الأميركي مارلين ديتريش خلال العام 1999 في المرتبة التاسعة كأعظم نجوم سينما هوليوود الكلاسيكية، وأيضا كانت أول نجمة ترتدي الملابس الرجالية، وهو الأمر الذي تحول إلى "موضة" بعد ذلك.

حققت مارلين ديتريش نجاحا في فيلم "الملاك الأزرق" عام 1930 للمخرج جوزيف فون ستيرنبرغ، والتي لعبت فيه دور راقصة في ملهى، كما تألقت مارلين ديتريش في أفلام هوليود مثل "المغرب" (1930)  "شنغهاي إكسبرس" (1932) و"ديزاير" (1936.(

مارلين كانت من أهم النجمات اللاتي اتخذن موقفًا مناهضًا ضد النازية، حيث أشيد بجهودها الإنسانية خلال الحرب العالمية الثانية، بإيواء الألمانيين والفرنسيين وكذلك تقديم الدعم المالي لهم. وتحفيز الروح المعنوية في جبهات القتال الأمامية في الحرب.

أسطورة السينما الألمانية مارلين ديتريش

كما قامت ببطولة عشرات الأفلام على مدى عدة عقود، وقد غنت على خشبة المسرح في السبعينات وسقطت ديتريش على خشبة المسرح في عام 1975 وأدى ذلك إلى إصابتها بكسر في الفخذ، حيث أنهت هذه العاهة حياتها المهنية، وفي العام التالي توفي زوجها رودولف بسبب مرض السرطان.

توفيت ديتريش نتيجة الفشل الكلوي في شقتها في باريس في عمر 90 عاما، في 6 أيار (مايو) 1992 وحضر جنازتها أكثر من 1500 مشيع، بما في ذلك سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا، ودفنت في برلين.

في مصر يختلف الحال، وتقريبًا لا تعرف مصر ظاهرة تكريم فنانيها بإطلاق أسمائهم على الشوارع، فيما عدا الشوارع المحيطة بمنطقة عماد الدين في وسط القاهرة، وهي المنطقة المشهورة تاريخيًا بأنها كانت منطقة المسارح والكازينوهات وسكن الفنانين، فهناك شارع نجيب الريحاني (1889 – 1949)، وشارع زكريا أحمد (1896 – 1961)، وشارع علي الكسار، وشارع سيد درويش، وفي منطقة عين شمس القاهرية يقع شارع فريد الأطرش.

هناك كذلك شوارع لم تختر لها الحكومة المصرية أسماء فنانين بشكل رسمي، لكن قام المصريون أنفسهم بذلك، مثل ذلك الشارع الشهير في حيّ الزمالك الهادئ، والذي يحمل في الأوراق الحكومية الرسمية اسم شارع بهاء الدين قراقوش، لكن لا يعرف أغلب المصريين ذلك، بل يعرفونه باسم شارع عبد الحليم حافظ، لأنّ العندليب كان يسكن فيه، والمثير للدهشة أنه عند كل محاولة تسعى لإطلاق اسم الفنانة سعاد حسنى، على أحد شوارع مصر الجديدة والقريبة من مطار القاهرة، رفض المقيمون في الشارع وأرجعوا رفضهم إلى أن اسم الشارع القديم هو كمال الدين حسين أحد قادة ثورة ٢٣ تموز (يوليو) 1952، وهو ما يعكس تدني النظرة المجتمعية للفنان، والازدواجية التي يتم التعامل بها مع تلك الشريحة، التي يتهافت الجمهور في التقاط الصور معهم في حين يرفضون إطلاق أسمائهم على الشوارع والأحياء التي يقطنون بها.

ads

 
(3)

النقد

جمعية ابناء الفنانين حاولت تعمل كده ووضعت اسماء الفنانين علي الشوارع اللي سكنوا فيها

  • 24
  • 15

و فى بعض العمارات فى مصر كاتبة اسم الفنان الى كان عايش فيها بس للاسف الموضوع مشهور فى الأماكن الراقية فقط لا غير 

زمالك وسط البلد جاردن سيتى 

  • 24
  • 37

فكرتيني بأيام زمان 

  • 30
  • 20

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية