مصريون يتحدون الموت بحثاً عن العمل في ليبيا

الاثنين، 26 فبراير 2018 ( 05:59 م - بتوقيت UTC )

كانت ليبيا تمثل طوق النجاة لشريحة كبيرة من الشباب المصري الباحث عن العمل، وذلك قبل التهاب الأحداث والصراعات قبل نحو سبعة أعوام والممتدة حتى وقتنا الحاضر، ويفضل المصريون جارتهم لأسباب عدة، كان أبرزها ارتفاع قيمة الدينار الليبي عن الجنيه المصري بنحو خمسة أضعاف، وأيضاً لتوفر فرص العمل بكثرة في جميع المجالات.

ووفق إحصاءات وزارة القوى العاملة المصرية، كانت ليبيا قبل عام 2011 تستضيف نحو  مليوني مصري، بدأت نسبة كبيرة منهم في العودة إلى مصر بعد ثورة 25 كانون الأول (يناير). لكن على رغم من الصراعات الموجودة في الجماهيرية، بدأ المصريون يعودون إليها ليصل عددهم في الوقت الحالي إلى نحو مليون ونصف مليون شخص وفق تقديرات غير رسمية.

محمود سالم خطاب 28 عاماً من محافظة البحيرة يعمل في ليبيا في مجال المعمار، قال: "ليبيا ليست كلها صراعات، بخاصة المناطق القريبة من حدود مصر، فأنا ومعي الآلاف من المصريين نعيش ونعمل بشكل عادي في مدينة طبرق التي تبعد من مدينة السلوم المصرية بنحو 168 كيلومتراً".

وتابع خطاب: "عملت في مصر قبل الثورة، لكن حين اشتعلت الأحداث عدت إلى مصر على الفور، وعشت لمدة عامين في ظروف قاسية وصعبة، إذ عجزت أن أعمل أو أتأقلم على نظام العمل فقررت العودة إلى ليبيا، على رغم تحذيرات كثيرة وقتها بشأن الأحداث". 

مركز البيت العربي للبحوث كان له رأي آخر، إذ أكد أن المصريين في ليبيا يواجهون أخطاراً كثيرة كالموت والاختطاف، بسبب غياب التشريعات التي تحميهم وتحفظ حقوقهم، وتوفر لهم المتابعة الدقيقة.

رئيس المركز مجدي عبدالفتاح، قال إن غالبية المصريين المتواجدين في ليبيا لم يسافروا بشكل شرعي، وهو ما يصعب مهمة السلطات المصرية بالتأكيد. وأشار إلى أن المحافظات المصرية الأكثر فقراً وعلى رأسها محافظات الصعيد تحتل المركز الأول في عدد المتواجدين في ليبيا، لافتاً إلى أن هناك شريحة من الأطباء والمهندسين والأساتذة الجامعيين المصريين يعملون في ليبيا، لكن الغالبية دوماً من الحرفيين وعمال المقاولات والمعمار.

وطالب المركز السلطات المصرية بحصر العمالة المتواجدة في ليبيا والتخطيط لتوفير البديل لهم في مصر، محذراً من إغراءات الانضمام إلى أحد الأطراف المتنازعة في ليبيا، والعمل في أنشطة مشبوهةوهو ما لا يحمد عقباه.

من جانبه قال الطالب كرم فايد "مصري يدرس في كلية الطب بجامعة درنة" إن القصف لا يتوقف، وضجيج الطيران لا ينتهي، قد تكون مدن أخرى كطبرق وبني غازي أقل عنفاً من هنا، وهذا ما يفسر قلة عدد المصريين في مدن مثل درنة.

وأضاف: "ارتباطي بالدراسة الجامعية هو ما يجبرني على البقاء في ليبيا، وسأحاول خلال الأعوام المقبلة نقل دراستي إلى إحدى جامعات مصر بعدما فشلت في ذلك على مدار عامين، أعيش مع والدتي التي تعمل مدرسة، لكن نشعر بالقلق في أغلب الاوقات".

يذكر أن بداية انتشار العمالة المصرية على ليبيا كان عبر اتفاقية "العمل والتنقل والإقامة"، والتي وقعتها الدولتان في كانون الأول (ديسمبر)  1990 والتي نصت على فتح الحدود بين البلدين من دون الحاجة إلى تأشيرة، والاكتفاء ببطاقة الهوية فقط لعبور أي مواطن بين الدولتين. 

 
(4)

النقد

مقال رائع جدا
بالتوفيق

  • 16
  • 19

شكرا لمرورك

  • 16
  • 25

العفو

  • 24
  • 36

مقال مهم جداً 

  • 18
  • 16

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية