إيقاف العلاج المجاني للاجئين يثير الجدل في الأردن

الجمعة، 23 فبراير 2018 ( 09:22 ص - بتوقيت UTC )

أعلن الأردن أخيراً عن إلغاء قرار العلاج المجاني للاجئين السوريين في المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية أسوة بالمواطنين الأردنيين غير المؤمنين، وتم تعميم قرار معالجتهم بقيمة 80 في المئة مع استيفاء أجور المعالجة والمطالبات المالية منهم مباشرة .

وكشفت وزارة الصحة الأردنية عن كلفة علاج اللاجئين السوريين مجاناً في المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية، والتي بلغت 53 مليون دينار خلال الفترة الممتدة من العام 2012 وحتى نهاية العام 2014 وهو ما دفع إلى إيقاف قرار معالجة اللاجئين بسبب "عدم وجود مذكرة تفاهم أو اتفاقية بين الحكومة الأردنية والجهات المانحة أو المنظمات الدولية لغايات تغطية نفقات المعالجة بأثر رجعي".

وبدوره يؤكد مسؤول المكتب الإعلامي في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، محمد الحواري، علم المفوضية بتغيير رسوم علاج اللاجئين السوريين في مراكز وزارة الصحة الأردنية اعتباراً من شهر شباط (فبراير) للعام الجاري، وأنه من المقرر أن تزداد التسعيرة من المعدل الحالي غير المؤمن طبياً  إلى 80 في المئة وهي التسعيرة الموحدة (تسعيرة الأجنبي).

ويضيف الحواري: "تجري المفوضية حالياً مناقشات مع السلطات الأردنية ذات العلاقة والشركاء المعنيين من المجتمع الدولي؛ لإيجاد حل مناسب لمواصلة تلبية الاحتياجات الصحية الأساسية للاجئين دون وضع ضغوط إضافية على الأسر التي هي فقيرة أصلاً".

هبه حمدي (لاجئة سورية في الأردن) تعلق على القرار الأردني بقولها: "قرار يتنافى مع مبادئ الإنسانية، ويعني أن المصاب بمرض مزمن سينتظر الموت بخاصة أن وضع اللاجئين قائم على عدم توفر فرص عمل ومساعدات، والعلاج أصبح عبئاً كبيراً علينا".

وتروي حمدي وضعها الصحي قائلة: "عانيت من وضع صحي غي مستقر منذ العام 2014.. وعند لجوئي للجهات الخاصة كان أمراً صعباً؛ نظراً لتقديم كل جهة مساعدة جزئية حتى فقدت السيطرة على وضعي الصحي والنفسي والمادي".

 

وتستطرد: "كنت أعمل لسد جزء من سعر الدواء، حتى وصلت لمرحلة المعالجة البطيئة .. ورغم تشخيص حالتي بتليف رئوي، إلا أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين اعتبرت حالتي ليست ملحة وغير حرجة".

لا تقوم وزارة الصحة الأردنية بتقديم خدمات صحية مجانية تماماً للاجئين السوريين سوى تقديم خدمات الأمومة والطفولة والتطعيم.

فيما تقدم جمعية العون الصحي الخدمات الصحية الأولية والثانوية، داخل المركز أو بالتحويل إلى مستشفيات الأردن الحكومية، ضمن شروط محددة أهمها  أن يكون اللاجئ السوري من ضمن القائمة التي تزود المفوضية السامية جمعية العون بها، وأن يكون قد أصدر البطاقة الشخصية (الخاصة باللاجئين) ضمن المحافظة التي يتعالج بها، وأن تكون ورقة مفوضيته (طلب اللجوء) سارية المفعول.

الأمراض المزمنة

أما بالنسبة إلى الأمراض المزمنة ذات التكاليف المرتفعة كغسيل الكلى ومرض السرطان، إضافة إلى الأشخاص غير المؤمنين صحياً يتم التعامل معهم بتقديم التقارير الطبية غير القضائية، وكشف بتكاليف العلاج من جهة علاجية حكومية، وبعد ذلك يتم إرسالها إلى لجنة طبية قامت المفوضية بتشكيلها لدراسة الحالة وتقييم مدى احتياجها للعلاج بما يناسب ميزانية المنظمة، وخلال شهر إلى شهرين يتم تبليغ المريض بالقرار.

ويقتصر دور منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" على تعزيز دور المرأة ومنع زواج الأطفال وزيادة تعليم النساء والتثقيف ودعم تطوير المهارات الحياتية لدى اليافعات.

كما تدعم "اليونيسف" تحسين رعاية ما قبل الولادة والتحصين ضد "التيتانوس"، وتقديم الناموسيات المعالجة بالمبيدات الحشرية، والعلاج الوقائي المتقطع، والتغذية، والوقاية من انتقال فيروس نقص المناعة البشرية من الأم إلى الطفل، وزيادة فرص حصول المرأة على علاج فيروس الأيدز.

تعداد

ووفق نتائج التعداد العام للسكان والمساكن للعام 2015 والصادر عن دائرة الاحصاءات العامة الأردنية فإن عدد السكان غير الأردنيين يشكلون حوالي 30 في المئة من إجمالي عدد السكان في الأردن، نصفهم من السوريين (1.3 مليون).

فيما يبلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية 657,628 لاجئ سوري؛ وفقاً لاحصاءات مفوضية شؤون اللاجئين حتى نهاية شهر شباط (فبراير) للعام الحالي.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية