في المعبد والكنيسة.. الشمس على موعد مع ملوك وعظماء مصر

السبت، 24 فبراير 2018 ( 06:54 ص - بتوقيت UTC )

لا تزال الحضارة الفرعونية حُبلى بالكثير من الأسرار والتساؤلات، ولعل أبرزها "تعامد الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني"؛ تلك الظاهرة الفلكية والهندسية النادرة، التي تحدث في 22 شُباط (فبراير) و22 تشرين الأول (أكتوبر) سنوياً.

ففي هذه الظاهرة، تخترق أشعة الشمس، الممر الأمامى لمدخل معبد أبوسمبل، القابع في جنوب محافظة أسوان، بطول 200 متر، حتى تصل إلى قدس الأقداس، والذي يتكون من منصة تضم تمثال الملك رمسيس الثانى جالساً، وبجواره تمثال الإله رع حور أخته، والإله آمون، وتمثال رابع للإله بتاح. وتستغرق هذه الظاهرة الفريدة 20 دقيقة فقط. وعلى رغم أن الإنسان وصل إلى القمر، وأقام مستعمراته في الفضاء، إلا أنه لم يصل إلى إجابة على هذا السر الفرعوني.

هناك روايتان لتفسير موعد حدوث هذه الظاهرة، التي اكتشفت للمرة الأولى عام 1874، بوساطة المستكشفة إميليا إدوارذ، وهما أن قدماء المصريين صمموا المعبد بناءً على حركة الفلك لتحديد بدء الموسم الزراعى، والثانية أن هذين اليومين يتزامنان مع يوم مولد الملك رمسيس ويوم جلوسه على العرش.

وتعرض المعبد عقب بناء السد العالي، إلى الغرق نتيجة تراكم المياه خلفه وتكون بحيرة ناصر، بينما بدأت الحملة الدولية لإنقاذ آثار أبو سمبل والنوبة ( 1964-1968)، عن طريق منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة"يونسكو"، بالتعاون مع الحكومة المصرية، بتكلفة 40 مليون دولار. إذ تم تفكيك أجزاء وتماثيل المعبد، مع إعادة تركيبها فى موقعه الجديد على ارتفاع 65 متراً، أعلى من مستوى نهر النيل.

لكن، هل توقفت جينات الإبداع عند قدماء المصريين على هذه الظاهرة؟. الإجابة عن هذا التساؤل قدمها الإعلامي المصري طارق علام، من خلال برنامجه "هو ده" المذاع على فضائية "المحور"، إذ أشار إلى ظاهرة مماثلة، تحدث مرتين سنوياً، في مذبح كنيسة "رئيس الملائكة ميخائيل"،  الواقعة في قرية تتبع مدينة منيا القمح، بمحافظة الشرقية. وبحسب المهندس مجدي -القائم بتجديد الكنيسة- فإن الكنيسة تشهد تعامد أشعة الشمس على هيكل القديس مار جرجس، في الأول من أيار (مايو)، وفي 19 حزيران (يونيو).

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية