الشمس تعانق رمسيس.. ومصر تبدأ موسم الحصاد

الخميس، 22 فبراير 2018 ( 07:20 م - بتوقيت UTC )

مع شروق شمس 22 من شباط (فبراير) من كل عام، تتعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني، بمعبد أبو سمبل في مدينة أسوان جنوبي مصر، لمدة 20 دقيقة.

يحدث هذا عادة وسط أجواء احتفالية يشارك فيها وزراء ومواطنون مصريون، وعشرات السياح الأجانب، وهي ظاهرة فلكية تحدث مرتين سنويًا.

الحضور مبكرًا لانتظار الحدث، كان السمّة الغالبة للمصريين والسائحين، الذي استقروا أمام معبد أبو سمبل صباح الخميس، موجهين النظر إلى وجه رمسيس الثاني، حيث يمثل شروق الشمس على وجهه بداية موسم الحصاد، فيما تمثل المرة الثانية في تشرين الأول (أكتوبر) بداية فصل الزراعة في مصر القديمة.

جموع أمام معبد أبوسمبل

وفي تصريحات لوسائل الإعلام، قال حسام عبود، مدير معبد أبوسمبل، إن الظاهرة ينتظرها العالم كونها تظهر مدى التقدم العلمي عند المصريين القدماء فى علم الفلك.

وأوضح أن ظاهرة تعامد الشمس بدأت في تمام الساعة 6.25 (4:25 ت.غ) واستمرت لمدة 20 دقيقة أي حتى الساعة 6.45  (4:45 ت.غ)، في حضور أكثر من 3 آلاف شخص من السائحين الأجانب والمصريين.

وأشار إلى أن ظاهرة تعامد الشمس، قطعت خلالها أشعة الشمس 60 مترًا داخل المعبد مرورًا بصالة الأعمدة حتى حجرة قدس الأقداس لتسقط أشعة الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني.

ولفت إلى أن محيط المعبد شهد عروضًا فنية لـ 20 فرقة دولية ومحلية، وكذلك معرض صور بقاعة كبار الزوار بمدخل المعبد، يضم 50 صورة تحكي قصة اكتشاف المعبد منذ عام 1817 عن طريق المستكشف الرحالة الإيطالى جيوفانى بلزوني، ومراحل إنقاذ المعبد من الغرق بعد بناء السد العالى.

شارك في الحفل الذي استضافته المدينة ثلاثة وزراء، الدكتورة رانيا المشاط وزير السياحة، والدكتور خالد العناني، وزير الآثار، والدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة، واللواء مجدى حجازي محافظ أسوان.

وقدمت 15 فرقةمن فرق الفنون الشعبية المشاركة في مهرجان "تعامد الشمس" عروضها الاستعراضية، وتمثل هذه دول اليونان وتونس والصين وتايلاند وكينيا والهند، بجانب دولة إثيوبيا كضيف شرف المهرجان، وأيضًا الفرق المصرية وهي الإسماعيلية والأقصر وسوهاج والوادي الجديد وفرقة التذوق الفني بالإسكندرية وأسوان وشلاتين وتوشكى للفنون التلقائية.

وتتعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني الذي حكم مصر بين عامي 1279 و1213 قبل الميلاد وتحديدا يوم 22 شباط (فبراير) و22 تشرين الأول (أكتوبر) وهي ظاهرة اكتشفتها في عام 1874 المستكشفة الإنكليزية إميليا إدواردز والفريق المرافق لها، وسجلتها في كتابها المنشور عام 1899 بعنوان "ألف ميل فوق النيل".

واكتشف معبد أبو سمبل الذي يشهد الظاهرة، الرحالة الألماني"بورخاردت" فى عام 1813، و أزاح التراب عنه كاملا المغامر الإيطالى "جيوفانى بلزونى" فى عام 1817.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية