"السافانا" الوحشية مرتدية ثوب الجمال

الثلاثاء، 27 فبراير 2018 ( 12:25 م - بتوقيت UTC )

"السافانا".. هي أحد أنواع الحشائش متوسطة الطول، صفراء اللون، يميل لونها إلى البني، تكثر في أراضي السهول ويقل غطائها النباتي، وتعد ملتقى لمختلف الحيوانات والطيور. ويعود أصل تسميتها إلى الكلمة الإسبانية سابانا، والتي تعني الحشائش.

وتتواجد مناطق السافانا، شمال وجنوب خط الاستواء، في بعض دول آسيا، وأميركا الجنوبية، وكذلك أستراليا، وتنتشر بشكل خاص في أفريقيا، حيث تتوسع في أكثر من دولة أفريقية، ما جعله أحد رموز القارة السمراء، وهم السودان، تشاد، النيجر، مالي، بوتسوانا، وبعض المناطق من موريتانيا، والسنغال، والمناطق المحيطة، وكذلك غينيا، وغينيا بيساو، وغامبيا، وبنين.

أجواء خاصة

وتتميز تلك المناطق، بالصيد، والسفاري، والتجمعات البشرية من القبائل الأفريقية. كما تتميز بالأجواء المناخية الخاصة، كونها تقع بمحاذاة حزام الغابات الاستوائية، وتتراوح فيها كمية تساقط الأمطار، ما بين 900 إلى 1500 مليمتر، خلال السنة الواحدة.

وأغلب النباتات الموجودة في غابات السافانا، عبارة عن حشائش جافة، يطلق عليها "الاستبس"، لديها قدرة كبيرة على تحمل قلة الأمطار وموسم الجفاف. النباتات ليست وحدها التي تعاني الجفاف، كذلك الحيوانات تعاني من قلة الأمطار، ما يسبب لها الجوع، والعطش، وموت العديد منها.

وتدب الحياة من جديد في غابات السافانا، مع أشد أوقات السنة ارتفاعًا في درجات الحرارة، حيث المطر الوفير، لتنبت الحشائش مرة أخرى، وتزدهر النباتات، ويتوفر الطعام للحيوانات. وتعرف السافانا بارتفاع درجات الحرارة، وقلة الأمطار التي تتساقط بوتيرة موسمية.

وتعد السافانا الافريقية الأوسع والأغنى بأشكال الحياة المختلفة. وتحوي أنواعا وأشكالا مختلفة من الحيوانات، من بينها أبرز الحيوانات البرية المفترسة، والتي يكثر تواجدها، مثل الأسود، والفهود، والضباع، وفهود التشيتا. وعادة ما تتغذى تلك الحيوانات الوحشية، على الحيوانات البرية النباتية، في صراع ممتد لا ينتهي سوى بفوز أحدهم، مثل حمار الوحش، والغزلان، والجواميس، والأرانب البرية.

كما تضم حيوانات، وكائنات آخرى، مثل وحيد القرن، والنسور وفرس النهر، والفيلة، وكذلك أنواع الطيور المختلفة، وغيرها.

سفاري سافانا

في أجواء فاخرة، ووسط المحميات الطبيعية، ومشاهدة السماء الخالية من كل شئ سوى الطبيعة، يمكن للسياح الاستمتاع برحلات السفاري، وسط البرية في أفريقيا، وذلك من خلال الإقامة في "لودج" منعزل، بينما تمر أنواع الحيوانات المختلفة من أمامه.

وتضمن غابات السافانا، رحلة سفاري مختلفة عن غيرها، لرواد المغامرات والتحدي، عنوانها التشوق والمتعة، حيث تعد السافانا الأفريقية، أحد المناطق الغنية، بالعناصر الطبيعية، والبيئية، بالإضافة لاشتمالها على أشكال الحياة المختلفة، وأيضا ستكون مخيفة.

إضافة الى هذا فان غابات السافانا، تصنف وبعض الكائنات التي تعيش فيها ضمن المناطق البيئية المحمية، من قبل المنظمات الدولية، والخاصة بشؤون البيئة والطبيعة.

الانقراض

حيوانات غابات السافانا حول العالم، مهددة بالانقراض، هذا ما حذر منه تقرير صادر عن باحثين في جمعيات غير حكومية بهولندا، والتابعين لحزب الخضر، مشيرين إلى أن السبب يرجع لعمليات الصيد المحظور.

وكشف التقرير، أن هناك حيوانات تنقرض سنويًا، مثل أنواع من الفيلة، ووحيد القرن، والغزلان، والإبل، والفهد الغامض، والمشهور في تايوان.

وأطلقت منظمة الأغذية والزراعة، الفاو، برنامج يضم عدد من الشركاء، قيمته 45 مليون يورو، يهدف لمساعدة عدة مناطق من ضمنها غابات السافانا في أفريقيا،  على وقف الصيد البري غير المستدام، والحفاظ على الإرث الطبيعي، في تلك الدول وتعزيز سبل معايشة، السكان وأمنهم الغذائي.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية