صعيد مصر على موعد مع القراءة

الأربعاء، 21 فبراير 2018 ( 08:08 ص - بتوقيت UTC )

عقب أن اختتم معرض القاهرة الدولي للكتاب دورته الـ 49 بإقبال واسع فاق الثلاثة ملايين زائر، حسب ما أعلنه رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب هيثم الحاج علي، فإن عُشاق القراءة في مدن ومحافظات جنوب مصر على موعدٍ مع معرضين جديدين للكتاب في كل من المنيا وسوهاج.

يقام المعرضان في إطار مشروع "تحدي القراءة العربي"، ويمثلان فرصة لأبناء الجنوب، وبخاصة من الذين لم تتح إليهم فرصة المشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب لبعد المسافة عن العاصمة. ومن المقرر أن ينعقد معرض المنيا في 27 من شهر شباط (فبراير) الجاري وعلى مدار خمسة أيام، وذلك في مدرسة الثانوية العسكرية في المحافظة.

بينما ينعقد معرض سوهاج (جنوب مصر) في الفترة من 28 شباط (فبراير) الجاري وعلى مدار خمسة أيام أيضا، في مدرسة جيل المستقبل على الطريق الزراعي.

وأعلن أخيرًا اتحاد الناشرين المصريين عن تنظيم المعرضين ضمن مشروع "تحدي القراءة العربي". واشترط الاتحاد أن تكون الكتب المشاركة مناسبة للفئة العمرية من الخامسة وحتى 19 عامًا، وأن يكون أسعارها في متناول الجميع، مع منح الطلاب خصمًا لا يقل عن 25  في المئة.

وتقام معارض "تحدي القراءة العربي" للعام الثالث على التوالي في مصر، وتبدي وزارة التربية والتعليم حرصًا عليها بالتعاون مع وزارة الثقافة ومؤسساتها ذات الصلة. وتشهد تلك المعارض مشاركات واسعة. وينضم المعرضان المرتقبان إلى سلسلة معارض أخرى شهدتها مصر في إطار "تحدي القراءة"، وذلك في إطار الفعاليات الثقافية الواسعة التي تنعقد على هامش التحدي.

تقول الطالبة سارة عبد المطلب، التي فازت في وقت سابق بالمركز الأول على مستوى مصر في مسابقة "تحدي القراءة" وتم تكريمها في دولة الإمارات، إن وجود مثل تلك المسابقات وما يتبعها من معارض هي أمر تشجيعي لنشر الثقافة بين تلاميذ المدارس وطلاب الجامعات.

ومشروع "تحدي القراءة العربي" مبادرة أطلقها نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وهي مبادرة هادفة لتشجيع القراءة في العالم العربي، وحققت العديد من النجاحات خلال الفترات الماضية، وشهدت تنافسًا كبيرًا بين الطلاب من مختلف أرجاء الوطن العربي.

متسابقون في تحدي القراءة

وتوضح سارة أن المشروع يعمل على نشر الثقافة بين النشء لخلق جيل واعٍ ومثقف ولديه القدرة على التفكير بإيجابية وصنع مستقبل بلده، مردفة "أضاف لي التحدي على المستوى الشخصي الكثير، فلقد كنت أواظب على القراءة والإطلاع بخاصة في العلوم والتاريخ والدين والأدب، لكن خوض منافسة مع آخرين في إطار قراءة وتلخيص ما يتم قراءته يخلق تحفيزاً وتشجيعاً كبيراً يحقق الغرض من التحدي".

وتعتقد بأن بناء وتنمية المجتمعات مرهون بما يصل إليه أبناء تلك المجتمعات من ثقافة ووعي، فالثقافة هي أساس أصيل من عملية التنمية والتطوير في شتى المجتمعات، وما إن تم الاهتمام بالثقافة ونشرها في صفوف النشء والشباب فإن انعكاسات ذلك سوف تكون "عظيمة جداً" على المجتمعات.

وتشدد في السياق ذاته على أن عدم اقتصار فعاليات التحدي والمعارض المقامة على هامشه والمسابقات التي تقام في المدارس على العاصمة أو المحافظات الكبرى، بل إنها تشمل مختلف المحافظات والمدن والقرى، أمر إيجابي، بعيدًا عن مركزية الثقافة، ويتسق تمامًا مع الهدف الرئيسي للتحدي، كما أنه يعمل على إيصال الثقافة ونشرها في المناطق البعيدة التي قد يصعب على أهلها الوصول إلى العاصمة أو المدن الكبرى لشراء الكتب وحضور الفعاليات الثقافية المختلفة.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية