الأسرة العربية بين التوعية و"ثقافة العيب"

الأحد، 4 مارس 2018 ( 11:18 ص - بتوقيت UTC )

تعيش الأسرة العربية واحدة من أكثر المشاكل التربوية تعقيداً، عندما يحاول الأبوين توعية أبنائهما لبعض القضايا الحساسة، لكنهما يصطدمان بالخجل وعدم الإلمام بالأسلوب العلمي الملائم لعرض النصيحة دون الوقوع تحت وطأة "ثقافة العيب".

وكشفت دراسة أجريت بكلية التربية في جامعة الملك سعود، عن أن طفلاً من كل أربعة أطفال يتعرض لاعتداء، وأن 49 في المئة من الأطفال دون 14 عاماً يتعرضون للتحرش.

ويعاني الآباء من مشكلة القلق الدائم على الأبناء، كما أن  كثيراً من الأبناء يشعرون بالضيق نتيجة الرقابة من الوالدين، ومن أفضل الطرق لحل هذه المشكلات، هي مصادقة الأبناء من أجل التعرف على أسرارهم، وتجنب إلقاء الأوامر أو اللوم عليهم، وأن يكون الأب صديقاً لإبنه، والأم صديقة لابنتها.

يؤكد المستشار الأسري والاجتماعي عبد الرحمن القراش على أن "الأطفال في عمر خمس سنوات تظهر لديهم بعض السلوكيات ضمن الإطار الطبيعي، وتكون في معظمها استكشاف للواقع وللجسم، رغبة في الحصول على إجابات، وأهمها: الفرق بين الذكر والأنثى".

وهنا يقترح الخبير الاجتماعي، إدراك التربية وفقا لطريقتين، "الأولى هي التربية بالمحاكاة، والمقصود بها أن الطفل يقلد والديه، والثانية التربية بالتعليم، والمقصود بها أن الطفل يحتاج إلى التوجيه في سن مبكر".

ولكن كيف يستطيع الأبوين تحقيق التوعية السليمة دون التأثر بثقافة العيب المسيطرة على طبيعة المجتمعات العربية المحافظة؟

 

متى نبدأ التوعية؟

 تقول أستاذة الطب الشرعي في جامعة القاهرة الدكتورة هبة القطب، إن الرضيع يستوعب ما تقوله الأم، والدليل أنه بداية من ستة أشهر يحبو في اتجاه الكهرباء وتنهره أمه فيبعد يده، ثم يمد يده مرة أخرى، ولذلك يمكن للأم استغلال هذا الذكاء وتعطيه معلومات أولية بأن تتحدث معه عندما تبدل له ملابسه فتقول مثلاً: "حبيبي لا أحد يبدل لك ملابسك غيري أنا وبابا وجدتك.. وما إلى ذلك".

خطوات مهمة حسب العمر

خبراء آخرون يرون أن التوعية تبدأ في عمر السنتين، وأنه يجب عدم السماح للطفل بأن يغادر غرفته أو يظهر أمام الناس دون ملابسه، والحديث معه بشكل مستمر كلما جرى تغيير ملابسه أو إدخاله الحمام، وأن جسمه ملك له وحده ولا يجب أن يراه أو يلمسه الغرباء، وإن قام أحد بلمسه أو محاولة الكشف عن جسده يجب عليه أن يصرخ ويخبر والديه فوراً.

وعندما يبلغ الطفل الرابعة يجب إعلامه بالفرق بين الذكر والأنثى، من خلال عدم السماح مثلا للطفل الذكر من وضع طلاء الأظافر مثل أخته، نرفض ونحدثه عن أنه رجل وهذه الأشياء للنساء وليست للرجال، وهناك خطأ يرتكبه الكثير من الآباء، بأنهم يعاملون طفلهم على أنه "صغير لا يفهم"، فيجارونه ولا يدركون أن مثل هذا التهاون قد ينتج عنه مشاكل نفسية كبيرة لاحقاً.

أما عندما يبلغ الخامسة من العمر، فيجب التحدث إليه عن النباتات مثلاً، ففيها الذكر وفيها الأنثى، وأن هناك ما يسمى التلقيح، وهذا ينتج نباتاً جديداً، ثم تتحدث إليه عن الحيوانات، وهكذا بحسب المرحلة العمرية، ويمكنك لفت نظره إلى الآيات التي ذكر الله فيها أنه خلق ذكراً وأنثى.. وما إلى ذلك من أمور أخرى.

 

 

كما يجب أن يشعر الأبناء، من الجنسين، بالأمان عند الحديث عن الجنس الآخر، ويجب أن يوفر الأبوين مساحة آمنة للسؤال عن كل ما يسمع ويرى ويتبادر إلى ذهنه، لأنه إذا لم يحصل على الإجابات السليمة، فإنه سيتوجه لطرف بديل وقد يكون شخصاً غير مؤتمن أو صديق منحرف.

 
(8)

النقد

موضوع مهم جدا وشكرا لتوعيتنا كاهل المعرفه التعامل مع اولادنا

  • 8
  • 9

شكرا على اهتمامك، الله يحمي اولادنا من التحرش بكل اشكاله

  • 6
  • 10

موضوع مهم جداً الله يحمي جميع الأطفال يارب.

  • 6
  • 10

شكرا لمرورك

  • 7
  • 10

متى سنستوعب ان مفهوم العيب بعصر السرعة الذي نعيشه يتبدل كل عشر دقائق...

  • 6
  • 16

 كلام جميل

  • 19
  • 9

ثقافة العيب مسيطرة 

  • 1
  • 19

موضوع عميق

  • 6
  • 21

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية