استرجاع المياه المستعملة.. تخصص مطلوب في الجزائر

السبت، 17 فبراير 2018 ( 06:29 م - بتوقيت UTC )

بات الجفاف وقلة التساقط هاجسا يهدد سكان الأرض، مما عجل في التفكير في إيجاد حلول لتوفير المياه واستخدامها في مختلف الأنشطة الصناعية والطبية والنظافة بدل استخدام المياه الصالحة للشرب، ومن أجل ذلك طورت مختلف الدول طرقا لمعالجة المياه المستعملة.

في الجزائر مثلا توجد 167 محطة لتصفية وتطهير المياه المستعملة على مستوى القطر الوطني، ويبلغ طول شبكة التطهير في الوقت الراهن 48 ألف كيلومتر في انتظار تسليم محطات أخرى في طريق الإنجاز، إذ تساهم هذه المحطات بشكل كبير في الحفاظ على البيئة والحفاظ على الصحة العمومية، زيادة على أنها تجنب حدوث مخاطر كثيرة كالفيضانات مثلا.

العملية تمر عبر مراحل

تكون البداية في معالجة المياه بالقضاء على الطحالب عن طريق إضافة الكلور مع الحرص على توفير التهوية من أجل تفتيت المنغنيز والحديد ثم إزالتهم، وتأتي بعدها عمليتي التجلط والتخثر لتجميع ما علق من مواد مختلفة، ثم عملية الترسيب لفصل المواد العالقة، وبعدها يتم التخلص من المواد المتسربة عن طريق عملية الترشيح، كما يتم القضاء على كل أشكال البكتيريا باستعمال المضادات وبعض المواد الكيميائية.

أما معالجة مياه الصرف الصحي فتمر بمراحل كثيرة، حيث يتم فيها تجميع المياه القادمة من شبكات مختلفة وتطبق عليها عملية الترسيب والطرد المركزي، لتأتي بعدها عملية التصفية التي تهدف إلى التخلص من كافة الشوائب الكبيرة كالقماش، والورق، والزجاج، والخشب والعوالق الأخرى. فيما يتم التخلص من الرمل والصخور بواسطة عملية الترسيب، فتترسب بعض الشوائب ويطفوا البعض الآخر على السطح، لتكشط بعدها ويكون الناتج سائل متجانس يخضع للمعالجة مرة ثانية.

تخصص يلقى إقبالا

عرف تخصص معالجة المياه المستعملة إقبالا واسعا من طرف المتربصين في الجزائر، حتى من طرف الطلبة الجامعيين، وذلك منذ إدراجه في مدونة التخصصات المفتوحة بمعاهد التكوين المهني، خاصة وأن نوعية التكوين تشجع على اختياره، إذ توفر أغلب المعاهد نوعين من التكوين في هذا التخصص وهما التكوين بالتمهين أو بالإقامة، ويرتكز التكوين على الجانبين النظري والتطبيقي على مدار 5 سداسيات. كما أن فرص التشغيل متوفرة لا سيما وآن الجزائر تحتوي على موارد مائية هائلة، ومحطات لتصفية المياه المستعملة عبر كامل التراب الوطني.

محطة نموذجية

وتعد محطة تصفية المياه المستعملة لمدينة تيسمسيلت الأولى من نوعها في الجزائر، كونها مزودة بتجهيزات عصرية يتم التحكم فيها عن طريق الألياف البصرية، وتسمح بضمان تصفية المياه المستعملة بطريقة دقيقة كالمعالجة الكيميائية المعقدة. وتمكن المحطة من معالجة 12 ألف متر مكعب يوميا لفائدة 85 ألف نسمة، مع توقع بلوغ طاقة المعالجة إلى 27 ألف متر مكعب في آفاق سنة 2025. وتقوم هذه المحطة بمعالجة ثلث المياه المستعملة بإقليم الولاية، ويعول عليها في المساهمة في سقي الأراضي الفلاحية المحيطة بها على مساحة تصل إلى ألف هكتار .

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية