غرائب الحياة البرية.. الأسود والنمور "بين القتال والعشق"

الاثنين، 5 مارس 2018 ( 10:24 ص - بتوقيت UTC )

مخلوقات ضارية لا يسيطر عليها بشر أو يروضها بسهولة، يحكمها قانون واحد فقط، البقاء للأقوى، الأكبر مخلباً والأطول ناباً والأكثر لياقة واستمراراً في المعركة.

هناك نوع من المعارك ليس للاستعراض أو لإخضاع الخصم فقط، لكنه مميت، لا ينتهي إلا بوفاة أحد الطرفين بعدما تخترق أنياب ومخالب الطرف الآخر جلده السميك وتتسبب في نزيف حاد له لا تلتئم جروحه غالبا، وبسبب التلوث تموت الضحية.

هي معركة الكبار ولقاء الجبابرة، بين الأسد ملك الغابة، ووزيره الذي ينازعه الملك أحياناً "النمر"، وكلاهما ينتمي إلى طائفة "السنوريات"، التي تضم "القطط" أيضاً، وأن هذه الوحوش الضواري يطلق عليها لقب "قطط كبيرة".

لا توجد قاعدة لهذه المعارك، فقد يفوز بها الملك وقد يفوز بها الوزير، فبعض الممالك القديمة كان يفوز الملك في تثبيت ملكه أحياناً ويقضي على وزيره، وقد ينقلب عليه وزيره ويكون مصيره الموت، ولكن هنا في هذه المشاهد تنتهي المعركة بفوز الملك فوزاً كاسحاً وتأكيد ملكه القوي على الغابة.

 

 

أما هنا في هذه الحالة فقد ظهرت الحالة "البيبرسية" وانتصر الوزير على الملك ثقيل الحجم طويل الناب، كما انتصر الظاهر بيبرس على سيف الدين قطز، والذي لا يوجد له أصحاب، ومن ثم مات من أثر الضربات التي تلقاه أمام زوجته في مشاهد تم تصويرها بأحد حدائق الحيوان البرية في الصين.

 

 

والقاعدة دائماً لها شواذ، فالنمور تنتصر على الأسود والأسود تنتصر على النمور أيضاً.

 

يمكنك أن تشاهد هنا صراع الجبابرة، الذي يرفع شعار "البقاء للأقوى" والأطول نفساً. ويحتوي هذا الفيديو على عدد من المعارك والمناوشات بين الأسود والنمور لتبين أنه على رغم من أنهم من طائفة واحدة، إلا أنهم  "الأخوة الأعداء".

 

 

إحدى حدائق الحيوان في الكاميرون شهدت ما يمكن اعتباره استثناءً نادراً في تاريخ الحياة البرية، وقع أسد و كعثم (أنثى النمر) في المحظور، ووقعت بينهم قصة حب وصلت لمستوى العلاقة الكاملة التي توجب المحاكمة في قانون عدد من الدول.

قد يكون السبب في هذه العلاقة الغريبة هو انتماء النمرة إلى نوع النمور البيضاء المعرضة للانقراض في أقرب وقت، وكانت هذه العلاقة هي السبب وراء الزيارت الكثيرة لهذا المتنزه البري في الكاميرون.

صراع الكبار خارج السيطرة البشرية وخارج قدرة البشر على مواجهة أحدهم إلا بسلاح فتاك، ولكن تبقى الحياة البرية لغزاً كبيراً يحاول الإنسان استكشافه يوماً بعد يوم بدمويته وعواطفه، والاستمتاع بغرائبه ونوادره.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية