5 أسباب لعزوف الشباب الأردني عن الزواج

الخميس، 22 فبراير 2018 ( 11:37 ص - بتوقيت UTC )

لعل ارتفاع نسبة العزوف عن الزواج في الأردن لدى الشباب والتي تصل إلى 45 في المئة كفيلة بمعرفة تلك الأسباب التي يعزوها البعض إلى "العرف الاجتماعي" الذي يفرض على الشباب تحمل تكاليف الزواج كاملة.

نسبة العزوف عن الزواج في الأردن زادت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة حتى وصلت إلى 45 في المئة، إذ وصل سن الزواج عند الشباب الأردني إلى 35 عاماً وعند الفتيات إلى 30 عاماً.

وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة في الأردن؛ ارتفاع متوسط العمر وقت الزواج الأول للذكور عام 1979 من 26 عاماً إلى 30 عاماً خلال عام 2015.

وأظهرت البيانات أيضاً؛ أن حوالي 55.5 في المئة من مجموع السكان الأردنيين (15 عاماً وما فوق) متزوجين، إلا أن نسبة الأردنيات المتزوجات تبلغ 56.2 في المئة، فيما بلغت نسبة الأردنيين المتزوجين (54.8 في المئة).

يأتي ذلك رغم ما يرى فيه بعض علماء الاجتماع؛ أن الأرقام والنسب جاءت طبيعية، ومتوقعة مع اختلاف نمط الحياة الاجتماعية، حيث اختفت ظاهرة "الأسر الممتدة"، وانتشر مفهوم "الأسر المستقلة".

 

 

وتبزغ في هذا الإطار، خمسة أسباب رئيسية لعزوف الشباب في الأردن عن الزواج، أولها تكاليف الزواج، إذ لا تقتصر تكاليف الزواج على المهور فقط؛ فعدا عن ارتفاع المهور هنالك ارتفاع لأجور المساكن، وارتفاع أجور مستلزمات الزواج، وما يتبعها من ما يتطلبه يوم الزفاف ومستلزمات العروس وغيرها؛ ويرى الشباب أن تكاليف الزواج ومستلزماته وما يتبعه؛ من تأمين مسكن معيشي يشكل سبباً رئيسياً لعزوفهم عن الشباب.

ثاني تلك الأسباب هي "البطالة"، على اعتبار أن التوجه لطلب أي فتاة للزواج، يتبعه سؤال مهم لدى الأسر الأردنية، وهو طبيعة عمل الشاب وراتبه الشهري، من هنا يقول أحد الشباب :"كيف أذهب لطلب يد فتاة وأنا لا أملك حتى وظيفة أستطيع من خلالها تأمين مستلزمات الحياة الزوجية".

و أظهرت بيانات دائرة الاحصاءات العامة في الأردن؛ إلى ارتفاع نسب البطالة في الربع الثالث من عام 2017 إلى 18.5 في المئة مقارنة في 15.25 في المئة عام 2016؛ بلغت حينها نسب البطالة بين الشباب 25 في المئة.

أما السبب الرابع فهو العامل الاقتصادي، إذ أن ارتفاع مستوى المعيشة؛ بشكل عام مهم لدى الشباب في الأردن لعزوفهم عن الزواج، فمتطلبات المعيشة في ظل ارتفاع الأسعار المتتالي، لا يبدو أمراً قد يتم تجاوزه بوجود أسرة مسؤولة منه مجتمعياً، وقد تتعدد أفرادها مع إنجاب أول طفل الذي يشكل عبئاً اقتصادياً آخر.

وكان المرصد العمالي في الأردن قد أكد بداية العام الجاري "أن الأرقام الرسمية لمستويات الفقر المطلق في الأردن تؤشر إلى اقترابه من 450 ديناراً شهرياً للأسرة المعيارية المكونة من ما يقارب (5.0)، وعند التعمق في شرائح الأجور التي يحصل عليها العاملون بأجر، يلاحظ الوضع الكارثي، إذ أن (50.3)  في المائة تبلغ أجورهم الشهرية (400) دينار فأقل، وكذلك (72.2 في المئة) منهم أجورهم (500) دينار فما دون”.

والسبب الرابع مرتبط بـ "الإحباط"، ذلك أنه قد يبدو سبب الإحباط لدى القارئ أمراً مستهجناً؛ لكنه أحد الأسباب التي أوردها بعض الشباب في عزوفهم عن الزواج؛ أحد الشباب يقول أنه قد فقد الثقة بنفسه وبمن حوله، والبعض يرى أن تأثير الأوضاع السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، وغياب ملفات الاصلاح والحريات العامة، والتي تبعها تهميش دورهم كشباب؛ ولّدت لديهم ردة فعل سلبية تجاه أي تغير مجتمعي وحياتي.

والسبب الخامس متعلق بعدم الرغبة في الزواج، إذ أن البعض لا رغبة لهم بالزواج ودخول "قفص الزوجية" على حد وصفهم؛ عدا عن أن بعضهم يهاب  من تحمل المسؤولية، والبعض لا يرغب بالمخاطرة  في الزواج وتحمل مسؤولياته وواجباته.

أما البعض الآخر؛ فيرى وجود الكثير من البدائل المتاحة عبر وسائل الاتصالات، والوسائل المرئية عبر التلفاز، والانترنت، والهواتف النقالة؛ التي تجعلهم يفضلونها على الزواج والارتباط بمؤسسته وتحمل تبعاتها.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية