مجموعة أبو ظبي للتنمية.. نقطة تحول في تاريخ "مانشيستر سيتي"

السبت، 17 فبراير 2018 ( 06:54 ص - بتوقيت UTC )

يحتل مانشستر سيتي ريادة البريميرليغ بفارق كبير عن أبرز ملاحقيه الغريم مانشيستر يونايتد، بعد أن قدم موسماً خيالياً، حسب وصف المتابعين، تحت قيادة الإسباني بيب غوارديولا الذي جعل من "السيتزنس" آلة حصدت جميع منافسيها محليا وحتى أوروبيا.

لم تكن هذه النتائج في السنوات الأخيرة لتأتي محل مصادفة، إذ  تحول النادي بصفة كلية بعد ثورة إدارية ورياضية وحتى مالية جعلته اليوم يزاحم كبار القارة العجوز ماليا.

كانت نقطة تحوّل النادي من نادٍ متوسط إلى عملاق اقتصادي ورياضي في العام 2008 بعد أن أصبحت ملكية النادي الإنكليزي إماراتية، الأمر الذي أسهم في تحقيق قفزة نوعية بالفريق الثاني في مانشيستر ليصبح من أكبر النوادي في فترة وجيزة.

في العام 2008، كانت الانطلاقة الجديدة والعهد الجديد للنادي الإنكليزي تحت القيادة الإماراتية، بعد أن تم شراء النادي من قبل مجموعة "أبو ظبي الاتحاد للتنمية والاستثمار"، والتي قامت على الفور بإبرام سلسلة من التعاقدات الكبيرة التي أثمرت عن ضم عدة نجوم ولاعبين مهمّين.

تلك السياسة أسهمت مع مرور الوقت في تحقيق مانشيستر سيتي للقب "البريميرليغ" لمرتين في السنوات الأخيرة إضافة إلى الوصول إلى المربع الذهبي في دوري أبطال أوروبا، فيما أضحى النادي على أبواب اللقب الثالث تحت إشراف غوارديولا هذا الموسم.

النتائج الإيجابية فنياً ورياضياً كانت لها فائدة كبرى من الناحية الاقتصادية والمالية، فناهيك عن الاستثمار الإماراتي فإن النادي بفضل ملكيته من قبل الاتحاد للتنمية والاستثمار أصبح عملاقا اقتصاديا، فاليوم يعتبر خامس أكبر الأندية الأوروبية دخلاُ، مقارنة مع وضعه في وقت سابق كمؤسسة رياضية متوسطة لم تكن قادرة على مقارعة خصومها الكبار في القارة العجوز قبل سنوات.

خلال المواسم الخمس الأخيرة، قفزت عوائد السيتي من 317 مليون يورو إلى نحو 528 مليون يورو، ليتفوّق على أندية أكثر إنجازا على المستوى الأوروبي مثل يوفنتوس وميلان الإيطاليّين.

في الوقت نفسه، كشفت دراسة حديثة اصدرتها شركة الاستشارات الماليّة العالميّة "ديلويت" عن أبرزِ مصادر الدخل التي تدفقت نحو خزائن السيتي خلال الموسم الأخير والتي جاءت بكميات كبيرة، من بينها 236.8 مليون يورو عوائد حقوق البثّ التلفزيوني (على أساس أن الحقوق في بريطانيا أعلى بكثيرٍ من البطولات الأوروبيّة الأخرى).

كما دعمّت خزائن السيتي بـ 230.5 مليون يورو كعوائد من أنشطته التجارية وتسويق منتجات النادي وبيع قمصانه الى جانب عقود الرعاية.

كما كان لحضور الجماهير دور في العوائد المالية من خلال تحصيل ما قيمته 60.4 مليون يورو من بيع التذاكر، على رغم أن سعة ملعب الاتحاد تقدر بـ 48 ألف متفرج. وتتحدث تقارير إعلامية أنّ أبو ظبي الاتحاد للاستثمار تفكر في توسعة ملعب الاتحاد إلى سعة أكبر.

 تأسس نادي مانشستر سيتي في العام 1880 تحت اسم "سينت ماركس" ثم حمل اسم "أدرويك"، قبل أن يتم الاستقرار على تسميته الحالية مانشستر سيتي في العام 1894.

 

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية