السينما الجزائرية.. من الكوميديا إلى الرعب

الخميس، 15 فبراير 2018 ( 04:48 م - بتوقيت UTC )

تزخر الجزائر بعديد الثقافات والطباع الفنية، سواء في المسرح أو الموسيقى. ولكن يبقى اتجاه السينما الجزائرية بعد الاستقلال سنة 1962 لتقديم أعمال خلّدت ثورة المليون ونصف المليون شهيد، واضحًا لا لبس فيه.

وقدمت السينما الجزائرية عددًا كبيرًا من الأعمال، بالتعاون مع مخرجين إيطاليين وفرنسيين، كذلك شهدت هذه السنوات بروز أسماء كبيرة من المخرجين الجزائريين، ومنهم عمار العسكري الذي قدم فيلم "دورية نحو الشرق". فيما يبقى الفيلم الأكثر تأثيرًا وشهرة هو فيلم "سنوات الجمر" لمخرجه محمد الأخضر حمينة الذي أُنتج عام 1974 والذي حقق شهرة محلية وعالمية بعد أن نال عددًا من الجوائز أهمها جائزة السعفة الذهبية لمهرجان "كان" الفرنسي.

أفلام واقعية وكوميدية

وازدهرت السينما الجزائرية بعد ذلك لتتجه إلى محاكاة الواقع والدراما الاجتماعية وتصوير يوميات المواطن الجزائري، كفيلم "عايش بـ 12"، إضافة إلى الكوميديا بأفلام "المفتش الطاهر" الذي كان نجم الشباك الأول سنوات السبعينيات، قبل بزوع النجم الجديد عثمان عريوات الذي تصدر المشهد في أفلام "عائلة كي الناس"، و"امرأتان" و "كرنفال في دشرة".

ومع مطلع الألفية اتجهت السينما الجزائرية إلى أفلام الأكشن والأفلام البوليسية، خصوصًا مع انتشار بعض الظواهر التي لم تكن موجودة في الجزائر قبل ذلك التاريخ، ومنها فيلم "شوارع الجزائر"، وفيلم "مادام كوراج" الذي يعالج ظاهرة المهلوسات والمخدرات بين الشباب الجزائري.

وعادت في السنوات الأخيرة لأفلام الثورة كفيلم "مصطفى بن بولعيد"، أو توثيق لمراحل تاريخية قديمة كفيلم "الشيخ بن باديس" قبل أن تظهر أفلام العنف ضد المرأة كفيلم "قنديل البحر"، وأخرى تعالج الاغتراب مثل فيلم "خارجون عن القانون" لمخرجه رشيد بوشوارب عام 2012 والذي ترشح لجائزة الاوسكار، إضافة إلى فيلم "مسخرة" لمخرجه إلياس سالم عام 2008 والذي شارك في مهرجان قرطاج السينمائي.

عدم انتشار

وبعيدًا عن أسباب عدم انتشار السينما الجزائرية في الوطن العربي وحصرها فقط في الجزائر أو فرنسا بين الجالية المغتربة، تبحث السينما الجزائرية عن نافذة جديدة تصل بها إلى العالمية أو على الأقل إلى الوطن العربي. ويبقى غياب القصة المناسبة للانتشار أبرز المشاكل، إضافة إلى صعوبة اللهجة، رغم عمل المخرجين مؤخرًا على تطوير الصورة والإخراج.

اتجاه نحو الرعب

فيلم "م" للمخرج عمار زغاد ومن إنتاج شركة "قسطنطين" للإنتاج السمعي البصري، والذي شرع في عرضه في 15 شباط (فبراير) سيكون أول فيلم سينمائي بطابع أفلام الرعب يعرض في الجزائر، وتدور أحداث الفيلم (مدته 70 دقيقة) حول مجموعة من الشباب المغرمين بالسياحة والتراث الأثري، ما يقودهم إلى إحدى الكهوف المهجورة لتصوير فيلم سينمائي وثائقي حول ذلك الكهف، إلا أن مفاجأة تكون في انتظارهم، حيث يعيشون رعبًا وخوفًا باكتشاف جثة امرأة تطاردهم لتقتلهم الواحد تلو الآخر.

 

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية