التكنولوجيا تهدد أصحاب 8 وظائف

الأحد، 18 فبراير 2018 ( 12:03 م - بتوقيت UTC )

انتبه، فربما تفقد وظيفتك في القريب العاجل، والمتهم الرئيسي في ذلك "التكنولوجيا" التي ربما تكون سبباً مباشراً في طرد عدد كبير من الموظفين.

قبل أيام، قال المدير العام لمنظمة التجارة العالمية روبرتو أزيفيدو، إن المنظمة لها دور مهم في المشهد العام للتجارة الدولية، مبيناً أنها تواجه تحديات عديدة تفرضها التكنولوجيا الجديدة على القوى العاملة مستقبلاً.

وأوضح في كلمته أثناء الجلسة التي حملت عنوان "آفاق التجارة العالمية في عالم مترابط" خلال القمة العالمية للحكومات، أن سرعة التحول التي نشاهدها اليوم لم يسبق لها مثيل، وقد ترغب الحكومات في الاستعداد لهذا التحول، لكن جميع الحكومات ليست مستعدة، ولا تبذل ما يكفي لتعزيز جاهزيتها، وهذا يتطلب إعادة النظر في النظم التعليمية، ومهارات القوى العاملة، ونظم الضمان الاجتماعي.

وأشار إلى أن ثمانية من أصل عشر وظائف في الاقتصادات المتقدمة سوف تختفي في عصر التكنولوجيا الجديدة، والسبب ليس التجارة أو المهاجرين، بل بسبب التكنولوجيا الجديدة.

وأكد أهمية أن تتمتع منظمة التجارة العالمية بمرونة، لافتاً إلى أن التجارة الإلكترونية أصبحت حقيقة واقعة، ولن تزول بل ستنمو بقوة كبيرة وسرعة أكبر بكثير وبأساليب مختلفة، وغالبيتها تقوم بين الشركات.

وقال إن التجارة بين الشركات والأفراد غيرت الكثير في عالمنا وينبغي التفكير بجدية في قوانين وأنظمة حماية المستهلكين، والتعاملات عبر الحدود، والتواقيع الإلكترونية الرقمية، وقانونية العقود التي تتم رقمياً عبر الحدود والتي تنطبق عليها التشريعات، وسياسة إرجاع البضائع وغيرها، إنه عالم قائم بذاته.

 

 

وأضاف: "نحن نشهد الآن انتقالنا من عصر حاويات البضائع الكبيرة إلى عصر الباقات الصغيرة، فالأمر لم يعد مرتبطاً فقط بتطوير البنية التحتية التي تركز عليها الحكومات غالباً، مثل الموانئ والمطارات ومرافق النقل لضمان الاتصال، بل بتطوير البنية التحتية المعرفية والتفكير في المستقبل".

تصريحات المدير العام لمنظمة التجارة العالمية تلفت الانتباه إلى الأزمة التي سيواجهها قطاع التوظيف خلال السنوات المقبلة، بخاصة أن رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونج كيم، أكد في وقت سابق أن أسواق العمل ستشهد تغيرات كبيرة، إذ ستسجل فجوة عمالة تقدر بنحو 300 مليون شخص في عام 2050 نتيجة دخول 450 مليون شخص إلى أسواق العمل ومغادرة 150 مليونا، بينما سيحتاج العالم بحلول عام 2020 إلى 139 مليون وظيفة تزيد في عام 2030 إلى 180 مليون وظيفة.

وأضاف: " التحدي لا يقتصر على عدد الوظائف التي يحتاج إليها العالم، بل يشمل جودة الحياة، بعد أن يصبح الإنترنت متاحاً لثمانية بلايين شخص"، مشيراً إلى أن المقارنة لن تكون بين أجر إنسان وآخر، بل بين ما يمكن الوصول إليه عبر الإنترنت، وبالتالي ستزداد الرغبات والآمال وستكون الطموحات كبيرة، لأن ثقافة وطبيعة العمل ستختلف جذرياً.

تقرير اقتصادي حديث حذر في نفس السياق من استمرار ارتفاع معدلات البطالة العالمية خلال العام الجاري واستقرارها عند مستويات 2017.

التقرير الذي جاء تحت عنوان: "العمالة العالمية والتوقعات الاجتماعية.. اتجاهات عام 2018"، الصادر عن منظمة العمل الدولية، أشار إلى استقرار معدل البطالة عالميا بعد ارتفاعه في عام 2016، إذ بلغت 5.6 في المئة في عام 2017، وتجاوز عدد العاطلين عن العمل 192 مليون شخص.

وتوقع التقرير أن ينخفض ​​معدل البطالة خلال العام الجاري ليصل إلى 5.5 بالمئة وهو معدل يقل عن مستويات ما قبل الأزمة.

وفيما يتعلق بالدول العربية، فمن المتوقع أن تظل ظروف سوق العمل مستقرة بشكل نسبي، مع توقع انخفاض معدل البطالة الإقليمي قليلا إلى 8.3 في المئة خلال العام الجاري، على أن ترتفع بنسب طفيفة خلال العام المقبل.

وفي منطقة شمال أفريقيا توقع التقرير أن يظل عدد العاطلين ثابتاً عند نحو 8.7 مليون شخص في ظل النمو القوي في قوة العمل، مؤكداً أهمية خفض معدل البطالة من 11.7 في المئة خلال العام الماضي إلى 11.5 في المئة هذا العام.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية