كواكب خارج المجموعة الشمسية.. ما الحكاية؟

الأربعاء، 14 فبراير 2018 ( 01:33 ص - بتوقيت UTC )

هل توجد كواكب ومجرّات خارج "درب التبّانة"؟ لعلّه أحد أكثر الأسئلة التي يطرحها المهتمّون بعوالم الفضاء الخارجي، بعد السؤال التقليدي المتعلّق بفرضية وجود حياةٍ خارج كوب الأرض.

من أوكلاهوما، ستأتينا الإجابة بنعم؛ ثمّة كواكب في مجرّة خارج المجموعة الشمسية. ليس كوكب واحد أو اثنين ولا عشرة، بل ألفا كوكب!

ومن شأن هذه المعلومة أن تُغيّر، بالتأكيد، اعتقاداً ساد طويلاً بأن "درب التبّانة" هي الفضاء الوحيد الذي يضمّ كواكب في الكون.

يقول علماء فيزياء فلكية من "جامعة أوكلاهوما الأميركية" إنهم اكتشفوا كواكب يتراوح حجمها بين حجمَي كوكبَي القمر والمشتري، في مجرّة تبعد عن المجموعة الشمسة بـ 3.8 ملايين سنة ضوئية.

كيف حدث ذلك؟ تُظهر الدراسة، التي نشرت مجلّة "أستروفيزيكال ليترز" بعض تفاصيلها، أن العلماء استخدموا ما يُسمّى "التعدُّس الصغري الجذبي" (gravitational microlensing).

و"التعدّس الصغري الجذبي"، بحسب موقع "مرصد العلوم" الإماراتي، ظاهرة فلكية يُسبّب فيها المجال الجذبي للجسم انحناء ضوء النجم عند مروره بجانبه، فتنتُج صور تُلتقط على الأرض عند مرور الجسم بين الأرض ومصدر الضوء.

بفضل هذه الظاهرة، التي تنبّأت بها نظرية النسبية العامّة لأينشتاين، اكتُشف ثلاثة وخمسون كوكباً في الفضاء الخارجي، لكنها جميعاً تقع ضمن حدود "درب التبّانة".

وهذه المرّة، جرت الاستعانة ببياناتٍ لـ "مرصد شاندرا الصيني" التابع لـ "الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء" (ناسا) من أجل الوصول إلى خارج المجرّة.

في بيانٍ صحافي، قال البروفيسور شينيو داي من قسم "هومر إل دودج للفيزياء وعلم الفلك" في "كلية العلوم والفنون" في "جامعة أوكلاهوما" إن الاكتشاف هو الأوّل الذي يُظهر وجود كواكب خارج المجموعة الشمسية، مضيفاً: "الأدلّة التي شاهدناها، خلال الدراسة، تشير إلى وجود كواكب صغيرة خارج درب التبّانة".

بهدف تقدير كتلة تلك الكواكب، جرى تحليل التردّد العالي للإشارة الملتقطة عن إنتاج نموذج البيانات باستخدام "التعدُّس الصغري الجذبي"، حيثُ يستحيل إنجاز تلك المهمّة بتقنيات التلسكوب الحالية.

يوضّح باحث الدكتوراه في الجامعة نفسها، إدواردو غيراس، أن الدراسة تكشف قدرة تلك التقنية في "توسيع فهمنا للكون خارج حدود درب التبانة"، وأيضاً "مدى القوّة التي تستطيع تقنيات تحليل التعدس الصغري الجذبي للكواكب خارج المجرية أن تصل إليها".

يضيف غيراس: "ليس لدينا أية فرصة لمراقبة هذه الكواكب بشكلٍ مباشر، فحتى أفضل تلسكوب يمكن تخيّله في قصة خيال علمي سيعجز عن ذلك".

من شأن الاكتشاف الجديد المساعدة على فهم أفضل للكون. لكن هل هي المرّة الأولى التي يُعلن فيها علماء فلك اكتشافهم كواكب خارج المجموعة الشمسية؟

في نيسان (أبريل) 2014، أعلنت "ناسا" أن فريقاً دولياً من علماء الفلك اكتشفوا أوّل كوكب "خارج درب التبّانة". وأوضحت دراسة نشرتها مجلّة "سيانس" أن حجم الكوكب، الذي أُطلق عليه اسم "كيبلر 186"، قريبٌ من حجم كوكب الأرض، مرجّحين فرضية وجود مياه سائلة على سطحه.

وفي تمّوز (يوليو) 2016، أعلن فريق علماء فضاء دولي عن اكتشاف مئة وأربعة كواكب خارج "درب التبّانة"، وقال إن أربعة من الكواكب التي رُصدت باستخدام التلسكوب "كيبلر" تدور حول شمس واحدة.

ومنذ 2009، تمكّن "كيبلر" من رصد 4600 جرم، نصفها كواكب، خارج المجموعة الشمسية.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية