بعد مائة عام من العزلة... متعالقات ماركيز الشخصية في مهب الفضول

السبت، 17 فبراير 2018 ( 12:00 م - بتوقيت UTC )

لم يعد جديدا القول إن صاحب "خريف البطريرك" أصبح الكاتب الأكثر شهرة وصيتًا في العالم منذ أن نشر روايته الذائعة "مئة عام من العزلة"، فهو استحوذ على اهتمام القراء بأطيافهم المختلفة، فضلا عن النقاد، إلا أن ما يمكن ذكره في كجديد في حياة الكاتب الكولومبي ماركيز أن متعلقاته الشخصية تؤجج الشعور بالفضول لدى القراء في أنحاء العالم لمعرفة شيئا عنها، كأنما كل قطعة تحكي مرحلة من  حياته، أو تكشف جزء من أسرار الكتابة لديه. 

يقع في مدينة أوستن مقر مجموعة هاري رانسوم سنتر وهي المجموعة التابعة لجامعة تكساس التي تحفظ أرشيف الكاتب الكولومبي العالمي ماركيز. ومن بين أبرز المحتويات في هذا الأرشيف نجد نسخا عن أكثر اللقاءات التاريخية أهمية بالنسبة للكاتب، من بينها ذلك اللقاء الذي جمع الكاتب الكولومبي بالرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون في 1994، حيث لم يكن  مرّ على الأخير سوى عام واحد على توليه الرئاسة الأميركية، حينها توجب عليه مواجهة أزمة قوارب المهاجرين. وفي هذه الأثناء بقيا في منزل الكاتب ويليام ستيرون، في إحدى الجزر في كاساتشوستس.

مؤخرا، اطلقت جامعة تكساس الاميركية، التي تمتلك الأرشيف الخاص بماركيز، مجموعة من ممتلكاته الشخصية تتراوح بين صور المناسبات، وفقرات من رواية غير منشورة، ولقاءات مع الساسة ونجوم السينما، وتعديلات لمخطوطات، وتأملات مكتوبة في دفاتره. ويقول ناطق باسم جامعة تكساس إنه "تم نشر مجموعة من ممتلكات الكاتب الراحل البالغ عددها 27 ألفاً و500 قطعة والتي تشمل وثائق وصور، في شبكة التواصل الإجتماعي. لكن ما تبقى من إرث الكاتب لن يتم نشره، ومن أجل الإطلاع عليه، من الضروري السفر إلى مدينة أوستن".

ويمكن للزائر أيضا أن يطّلع على جوازات السفر، ودفاتر الملاحظات، وأيضاً الكلمة التي ألقاها الكاتب لمناسبة نيله جائزة نوبل للآداب، و134 مسودة خاصة برواياتٍ مختلفة ونصوص يمكن إجراء المقارنة فيما بينها. والفرصة متاحة أيضاً لقراءة جزء من "سوف نلتقي في أغسطس"، الرواية التي لم يكملها الكاتب، والتي يناقش أفراد عائلة ماركيز مسألة نشرها من عدمه، وهي رواية تتحدث عن امرأة في منتصف عمرها تعيش قصة حب استثنائية في حياتها.

وبالعودة إلى تاريخ ماركيز (1927 - 2014)، فإن شهرته العالمية بدأت عند نشره لروايته مئة عام من العزلة في حزيران (يونيو) 1967، وفي أسبوع واحد، بِيعت ثمانية آلاف نسخة منها. ومنذ ذلك الحين، بدأ نجاحه على نطاق أكبر، وكان يتم بيع طبعة جديدة من الرواية كل أسبوع، وصولاً إلى بيع نصف مليون نسخة خلال ثلاث سنوات. كما تم ترجمتها إلى أكثر من عشرين لغة وحازت أربع جوائز دولية.

ووصل ماركيز إلى قمة النجاح وعرفه الجمهور عندما كان في عمر الأربعين. حصد في حياته عدد من الجوائز المرموقة وأجريت معه عشرات المقابلات، فهو عاش وتنعم بالشهرة والثراء وهو ما يزال في ريعان العمر، على العكس من غالبية الكتاب الذين لم يعرفوا النجاح والثراء سوى في عمر متأخر.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية