مقاعد البدلاء.. مصير لاعبين تخلوا عن منتخبهم الوطني

الأحد، 18 فبراير 2018 ( 09:19 ص - بتوقيت UTC )

ظهرت في الملاعب الأوروبية خلال العقود الأخيرة مواهب عربية خطفت الأضواء، وحجزوا لأنفسهم مساحة على صفحات الصحف والمواقع العالمية، بفضل إنجازاتهم التي كانت سبباً ليكونوا مطمعاً لعدد من الفرق للاستفادة من مهاراتهم الكروية.

ولا تُثير المواهب العربية الفرق فحسب، بل أعلنت مجموعة من الاتحادات المنتمية إلى القارة الأوروبية، رغبتها في تَجنيس تلك المواهب، مطالبة بحقها في تكوينها ورعايتها حتى بلوغها المستوى الكروي المرموق.

 كما ترى بعض تلك الاتحادات أن بلدان تلك المواهب، لم تقم بأي مجهود يذكر في مرحلة التكوين، بل تنتظر حتى يصير اللاعب جاهزاً، لتستفيد منه دون أي عناء يُذكر.

خطاب نجح في استقطاب عدد من اللاعبين، الذين رأوا أن مصلحتهم الكروية ومسيرتهم ستنجح أكثر بحمل قميص منتخب أوروبي، لديه فرص أكبر للمشاركة في المنافسات العالمية، بعكس منتخبات عربية، وإفريقية، تظل نسبة مشاركتها في تلك البطولات ضئيلة.

ومن أبرز اللاعبين الذين فشلوا في استبدال قميص بلد المنشأ بقميص الوطن الأم، يأتي المغربي منير الحدادي، اللاعب السابق لنادي برشلونة الإسباني، الذي أصغى إلى نداء العقل، وفضل حمل قميص "لاروخا" بدل قميص المنتخب المغربي، ليكون جزاءه، دقيقة واحدة من اللعب داخل صفوف المنتخب الإسباني، بالتالي المنع من تمثيل منتخب وطنه الأم، ليصبح بعدها معادلة خاسرة داخل صفوف "لاروخا".

معرفة منير الحدادي باستحالة لعبه من جديد في صفوف المنتخب الإسباني في ظل تواجد أسماء كبيرة، دفعته لخطب ود المنتخب المغربي، واللجوء إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، بغية منحه حق اللعب لوطنه الأم، بعد إعلان ندمه الشديد على اختيار نداء العقل بدل القلب.

نفس المصير واجهه اللاعب الفرنسي جزائري الأصل سمير ناصري، الذي عوقب بالإبعاد عن تشكيلة المنتخب الفرنسي التي شاركت بكأس العالم البرازيل 2014.

وهو الأمر الذي جن جنون اللاعب، الذي اختار حمل قميص الديوك بدلًا من المنتخب الجزائري، ليضمن مكاناً له بالمنافسات العالمية، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، ليعلن اللاعب الاعتزال الدولي وعدم حمل قميص أي منتخب، سواء وطن المنشأ، أو الوطن الأم.

 

سمير ناصري
 

 

عقوبة نكران قميص الوطن الأم، طالت أيضا اللاعب التونسي الفرنسي وسام بن يدر، الذي اختار هو الآخر حمل قميص "الديوك"، معلناً في تصريحات صحافية، أنه يتمنى خوض نهائيات كأس العالم روسيا 2018، بقميص المنتخب الفرنسي وليس التونسي.

تصريحات اللاعب، دفعت الاتحاد التونسي لنشر بلاغ صحفي يؤكد فيه عدم رغبته في استقطاب اللاعب للمنتخب، ولن يكون مسموحا له بإرتداء قميص نسور قرطاج خلال المونديال القادم.

 

وسام بن يدر
 

 

بدوره تخلى ستيفان شعراوي اللاعب الإيطالي من أصول مصرية، عن حمل قميص المنتخب المصري "الفراعنة"، مفضلاً حمل قميص "الآزوري" في المنافسات العالمية.

وصرح اللاعب في مختلف المنابر الإعلامية: "حمل قميص المنتخب الإيطالي أسهل من حمل قميص المنتخب المصري"، في إعتذار لبق لعدم حمله قميص وطنه الأم.

ولم يتم استدعاء شعراوي لتشكيلة المنتخب الإيطالي التي شاركت بمونديال البرازيل 2014، كما لن يشارك في مونديال روسيا 2018، لعدم نجاح المنتخب الإيطالي، في الوصول إلى النهائيات، وبالتالي خسر أي فرصة له في الظهور بنهائيات المونديال.

 

ستيفان الشعراوي
 

ads

 
(2)

النقد

هذه حقيقة لا يمكن إنكارها وهذا المقال يؤكد ويبين ندم هؤلاء اللاعبين كما أتمنى أن يكون هناك مقالات أخرى حول هذا الموضوع بتفاصيل أكثر توضح أسباب اختيارهم لهاته المنتخبات.

  • 34
  • 40

شكرا على مرورك... الأسباب التي دفعتهم لاختيار منتخبات أوروبية تم التطرق لها بإيجاز في المقال 

  • 27
  • 19

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية