جيمس كاميرون.. الفيزيائي الذي غير وجه السينما العالمية

الاثنين، 12 فبراير 2018 ( 01:26 م - بتوقيت UTC )

على رغم ما حققه المخرج الشهير جيمس كاميرون،  من نجاحات لافتة في مجاله، مثل حصوله على جائزة أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة (أوسكار) ثلاث مرات، وشهرته بإخراج أفلام الحركة (الأكشن) والخيال العلمي التي حققت أرباحاً مالية ضخمة، نظراً لتميزها، لكن بدايته المهنية لم تخلو من النقد باعتبار أن رؤيته الإخراجية "لا تدر ربحاً مادياً".

مسيرة كاميرون في عالم هوليوود لم تكن محاطة بالورود، لكن الفرصة لم تكن مستحيلة بالنسبه له، فمع انتقاله للعيش في أميركا العام 1971، وبعد جهود مضنية، حصل على فرصة ليعمل مساعد مخرج في فيلم روجر كورمان، ليكرر تجربته مع فيلم معركة ما بعد النجوم عام 1980. وبعد عام، جاءت الفرصة الثمينة، إذ عمل على إخراج الجزء الثاني من فيلم "السمكة الضارية"، إلا أن صدى العمل لم يكن كافياً لإشباع رغباته، لكن هذا العمل شكل البداية الحقيقية له للإنطلاق في عالم الإخراج السينمائي العالمي.

بعد ذلك، أوكلت إلى جيمس، مهمة إخراج سلسلة أفلام "المبيد" للممثل العالمي آرنولد شوارزنيجر، على رغم رفض الكثير من استوديوهات هوليوود المجازفة بالتعامل مع مخرج مبتدئ في مثل إنتاج ضخم كهذا، لكنه اثبت العكس وحقق نجاحاً باهراً، لتبدء معه نجوميته في مجال إخراج أفلام الخيال العلميوتوالت نجاحات كاميرون، إذ أخرج في 1986 فيلم الأكشن "الغرباء"، ثم "تايتانيك" في 1997، الذي يعد تجربة مميزة في عالم الإنتاج السينمائي، وحصل من خلاله على جائزة "أوسكار"

المتابع لأفلام كاميرون، يلاحظ الدقة المتناهية في تقديم أعماله، سواء لجهة التصوير أو التقنيات الحديثة المستخدمة، إذ يعد أول مخرج يستخدم أجهزة الكمبيوتر في التصوير، وكان ذلك في فيلم "المبيد"، الخطوة التي تبعتها سلسلة طويلة من المخرجين حول العالم.

وتمتاز أفلامه بـ"العلاقة المعقدة" بين الإنسان بأفكاره ومشاعره، مع التقنيات الحديثة في الحياة المعاصرة، إذ نجد لديه القدرة على معالجة هذه العلاقة من دون انتصار أحد طرفيها على الآخر، وقد يعزى ذلك الى مجال دراسته الجامعية.

وبينما اعتقد البعض أن كاميرون لم يعد لديه ما يقدمه للسينما، إلا أنه فاجئ الجميع في العام 2009، بملحمة "آفاتار" التي حققت أرباحاً قدرت بنحو ثلاثة بلايين دولار، ما شكل رداً صاعقاً على منتقديه.

وهكذا تمكن المولود في مقاطعة أونتاريو الكندية، في آب (أغسطس) 1954 من صنع علامة فارقة في تاريخ إخراج السينما العالمية، ولم تقتصر نجاحات الحاصل على إجازة جامعية في مجال الفيزياء على مجال الإخراج، بل امتدت لتشمل الكتابة والإنتاج، كما أثرى مكتبة السينما العالمية بمجموعة من الأعمال التي ستظل خالدة في الذاكرة. 

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية