بأقل الأجور.. مدربون يحققون نتائج مذهلة

السبت، 17 فبراير 2018 ( 06:54 ص - بتوقيت UTC )

الساحرة المستديرة، اللعبة الأكثر شعبية في العالم والتي أصبحت تجارة مربحة بفعل نجوم أصبحوا علامات تجارية وأندية نافست كبرى الشركات في المداخيل المالية، فميسي ورونالدو وريال مدريد وبرشلونة أو مانشستر هي أسماء لعلامات تجارية مربحة أكثر منها من أسماء لنجوم وفرق في وقتنا الراهن بعد تغير عدة مفاهيم في عالم المستديرة.

لكن بعيداً عن المستطيل الأخضر أو على حافة الملعب يجلس مهندسو التكتيكات وصانعو الملاحم الكروية، على رغم أن الكثيرين لا يعطون المدربين نفس الأهمية التي يعطونها للاعبين.

في السنوات الأخيرة بدأ الاهتمام نوعاً ما بالمدربين بين من يصنع الحدث فوق المستطيل الأخضر بفكره العالي وثقافته التي يرسخها في أي فريق يدربه كالإسباني غوارديولا، وبين من يصنع الحدث بتصريحاته النارية كالبرتغالي مورينيو مثلاً.

وكما هو عليه الحال مع النجوم الكبار أصبحت رواتب المدربين أيضاً تصنع الحدث، وأصبح المدربون يتقاضون أجوراً شهرية أو سنوية مرتفعة جداً في صورة مورينيو وغوارديولا وزيدان ولويس أنريكي وأنطونيو كونتي، إلّا أنّه في المقابل يوجد مدرّبون يتقاضون أجوراً منخفضة جداً مقارنة بمدربي الصف الأول على رغم أنهم صنعوا ملاحم كروّية ويحققون نتائج إيجابية فاقت التوقعات.

حققّ عدد من مدربي الكرة في القارة العجوز نتائج جد إيجابية وأكبر حتى مما تمّ الاتفاق عليه بينهم وبين إدارات فرقهم، مع ذلك فإن هؤلاء المدربين يتقاضون أجوراً أقل بكثير من مدربين آخرين وأقل مقارنة بنتائجهم فوق الميدان.

ومن بين أهم المدربين الذين حققوا نتائج كبيرة مع فرقهم فاقت التوقعات نجد كلا من الإسبانيّين إرنستو فالفيردي (برشلونة) وأوناي إيمري (باريس سان جيرمان)، إضافة إلى الإيطالي ماوريتزيو ساري (نابولي) وأخيراً الأرجنتيني ماوريتسيو بوكيتينو مدرب توتنهام.

 

فالفيري يحي أمجاد برشلونة 

يتقاضى فالفيردي مدرّب برشلونة الإسباني دخلا سنويّا قدّره 5.5 مليون يورو، أيّ أقلّ من سابقه لويس إنريكي الذي كان يتقاضى ثمانية ملايين يورو، كما أن أجر فالفيري يقارب ثلث قيمة راتب بيب غوارديولا المدرّب الأسبق للبلوغرانا والحالي لنادي مانشستر سيتي الذي يبلغ 17 مليون يورو في العام.

استطاع فالفيردي أن يعيد البارصا بقوة هذا الموسم، إذ كان أول مدرب من عهد كوريف يغيّر في طريقة لعب النادي الكتالوني كما أنه عاد بقوة بعد خسارة السوبر الإسباني ضد الغريم الريال وتعامل بحنكة مع ذهاب نيمار وتحديات البلوغرانا ليقود رفاق ميسي لتصدر الليغا بفارق كبير جداً عن غريمه ريال مدريد وبفارق مريح عن ملاحقيه مسجّلا مشوار رائع بعدم تعرضه لأيّة خسارة بالمسابقات الأوروبية وبالدوري المحلي.

ساري 

ينافس نابولي على صدارة الدوري الإيطالي وهو أمر لم يحدث مع نادي الجنوب منذ عودته إلى الكالتشيو منذ سنوات، ويعود الفضل في نتائج نابولي إلى المدرب ماوريتزيو ساري الذي أعاد حلم التتويج بالدوري لعشاق نابولي وأعاد إلى الأذهان سيناريو مارادونا مع نادي الجنوب.

ويعتبر المدرب الإيطالي ساري من أكثر مدربي أوروبا إثارة للاستغراب بسبب عدم تناسق فكره العالي فوق الميدان ودخله المادي مقارنة مع ما يقدمه من أداء راق ومستوى كبير مع نادي نابولي.

المدرّب يتقاضى فقط 1.4 مليون يورو سنوياً، ويفاوضه نابولي حالياً لمضاعفة أجره خشية فقدان خدماته لصالحِ أيّ من الأندية الغنيّة التي ليس لديها مشكلة في دفعِ قيمة شرطه الجزائي البالغة ثمانية ملايين يورو.

كما يشكّل راتب ساري نحو خمّس أجر ماسيميليانو أليغري مدرب يوفنتوس الذي يتقاضى سبعة ملايين يورو، وأقلّ من نصف ما يحصلّ عليه لوتشيانو سباليتي المدير الفنيّ لفريق إنتر ميلان براتب أربعة ملايين يورو سنويا.

بوكيتينو بنصف راتب مورينيو

عاد توتنهام إلى الواجهة منذ سنوات وأصبح يلعب دوري أبطال أوروبا واحتل وصافة البريميرليغ العام الماضي بفضل مدربه ماوريتسيو بوكيتينو.

مدرب توتنهام الإنكليزيّ يتقاضى أجراً سنويّا قدره 6 ملايين يورو، أيّ نحو أقلّ من نصف راتب مورينيو وغوارديولا، وقدّ استطاع المدرب الأرجنتيني تقديم أداء جميل وكرة راقية مع "السبيرز" كلله بالفوز في داربي الأخوة الأعداء ضد آرسنال واحتلاله مركزا متقدما في الترتيب العام للدوري الإنكليزي الممتاز.

كما استطاع بوكيتينو قيادة النادي اللندني للتّفوّق على نظيره الإسباني ريال مدريد بطل أوروبا في دوري المجموعات من دوري أبطال أوروبا، فيما يتقاضى بوكيتينو راتبا أقلّ من نظيره الفرنسي زين الدين زيدان مدرّب الميرينغي الذي يتقاضى 9 ملايين يورو سنويا.

أوناي إيمري بثلث أجر "السبيشل وان"

يتقاضى أوناي إيمري مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي 5.7 مليون يورو سنويّا، أيّ نحو ثُلث أجرّ البرتغالي جوزيه مورينيو نظيره في مانشستر يونايتد الإنجليزي، النادي الباريسي بلغ هذا الموسم ذروة أدائه منذ سنوات ويطمح الى التتويج بدوري أبطال أوروبا، وذلك بفضل مساهمة المدرّب الإسباني، فضلا عن وصول النجميّن نيمار البرازيلي وكيليان مبابي الفرنسي.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية