العالم يتخلص من التلوث.. والطاقة النظيفة هي الحل

الأربعاء، 14 فبراير 2018 ( 09:20 ص - بتوقيت UTC )

دشنت مقاطعة أنهوى الصينية مزرعة شمسية عائمة ضخمة فوق منجم فحم مهجور، وفي الوقت ذاته تستعد  لانطلاق أكبر محطة طاقة شمسية عائمة في العالم بحلول أيار (مايو) للعام الجاري.

وتحاول الصين الاستثمار بكثافة في مشاريع الطاقة المتجددة، بسبب مخاوفها المتزايدة بشأن الوفيات المرتبطة بالتلوث الجوي، وتعتبر المزارع الشمسية الجديدة عنوان التحول العالمي بعيدًا من الطاقة المولدة من الوقود الحفري.

التلوث القاتل في الصين

وتنفرد الصين بأسوأ أنواع تلوث الهواء في العالم،  حيث حوصرت مدنها بطبقات سميكة من الضباب الدخاني، ما ينتج الآلاف من الوفيات كل عام، وأجرى فريق من الباحثين الصينيين والأميركيين دراسة عام 2016، إذ أكدوا أن تلوث الهواء بخاصة حرق الفحم هو المساهم الرئيسي للوفيات في الصين، حيث تسبب في 366 ألف حالة وفاة مبكرة في عام 2013.

الطاقة النظيفة طوق نجاة

ومن أجل تحسين نوعية الهواء في البلاد تعهدت الحكومة الصينية بإنفاق ما لا يقل عن 360 مليار دولار على مشاريع الطاقة النظيفة، وخلق 13 مليون وظيفة جديدة للطاقة المتجددة بحلول عام 2020. وتعدُّ الصين بالفعل أحد أكبر مستثمري العالم في مصادر الطاقة البديلة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والطاقة الكهرومائية، علمًا أن أحدث مشروع للطاقة في الصين - وهي مزرعة شمسية عائمة عملاقة فوق منجم فحم سابق في انهوى - قد يقرب البلاد من هذا الهدف.

وفي عام 2017، قام العمال بتشغيل ١٦٦ ألف لوحة في مزرعة انهوى، بقدرة توليد 40 ميغاواط من الطاقة بما يكفي لاستيعاب 15 ألف منزل، ووفقاً للصحافة الصينية، يُعد هذا أكبر مشروع للطاقة الشمسية العائمة في العالم، وسيعمل لمدة تصل إلى 25 عامًا.

ووفرت شركة الطاقة المحلية "سونغرو" إمدادات الطاقة للمزرعة على البحيرة التي كانت سابقًا موقع فحم عملاق، وذلك قبل حدوث انفجار كبير تسبب في انهيار المنجم وغمره بالمياه، علمًا أن بناء محطات الطاقة الشمسية على رأس البحيرات والخزانات يمكن أن يحمي الأراضي الزراعية والحياة البرية على الأرض، كما يبرد الماء الألواح الشمسية، ما يساعدهم على العمل بكفاءة أكبر.

وفي كانون الأول (ديسمبر) بدأت وحدة من شركة الخوانق الثلاثة الصينية بناء مزرعة شمسية عائمة أكبر في مقاطعة أنهوي أيضًا، تبلغ قيمته 151 مليون دولار وسينتج ما يصل إلى 150 ميغاواط من الطاقة تخدم نحو 94  ألف منزل ومن المتوقع أن تنطلق في أيار (مايو) 2018، ويؤكد ذلك الانخفاض التدريجي في الاعتماد على الوقود الحفري مثل الفحم، وذلك في الصين ودول أخرى في أنحاء العالم.

الغرب والطاقة الشمسية

وفي عام 2015، بدأت السويد في التخلص التدريجي من استخدام الوقود الحفري وتعزيز الاستثمار في شبكات الطاقة الشمسية والرياح والشبكات الذكية والنقل الأنظف. وفي العام ذاته، تعهدت "نيكاراغوا" بزيادة حصتها من الطاقة المتجددة من 53 في المئة إلى 90 في المئة بحلول عام 2020 أيضًا. وتعدُّ الصين واحدة من أكبر الدول التي تتحرك بعيداً عن الفحم، وفي العام الماضي، ألغت البلاد 104 محطات جديدة للفحم كانت قيد التطوير في 13 مقاطعة.

ورغم  أن الولايات المتحدة  بدأت تعتمد بنسبة أقل على الوقود الحفري في عام 2018 مقارنة بما كان الوضع عليه قبل عقد من الزمان، وعد الرئيس دونالد ترامب بتعزيز صناعة الفحم في البلاد. وفي منتصف كانون الثاني (يناير)، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستقر تعريفة بنسبة 30 في المئة على الألواح الشمسية المستوردة، والتي ستنخفض إلى نحو 15 في المئة على مدى أربعة أعوام. 

ويشكل الفحم أكثر من 40 في المئة من إنتاج الكهرباء في العالم؛ ولكن في غضون 10 أعوام، يتوقع خبراء الطاقة أن الفحم ستحل محله مصادر أنظف، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، 

الشرق الأوسط 2035

وتوقع بيان أطلقته شركة "سيمنس" الألمانية المهتمة بشؤون الهندسة الكهربائية أن تتضاعف مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة في دول الشرق الأوسط، خلال الفترة المقبلة، وذلك بمعدل يقترب من 3 مرات، ليرتفع من 5.6 في المئة (16.7 غيغاواط) إلى 20.6 في المئة (100 غيغاواط في عام 2035).

وكشف التقرير أن البلدان في المنطقة قد تحتاج نحو ٤٨٥ غيغاواط في المجمل بحلول عام 2035،  وهو ما يؤكد حاجة المنطقة إلى إضافة نحو ٢٦٠ غيغاواط قدرات جديدة، وهذا ما يضع بلدان المنطقة كافة أمام حتمية التخطيط إلى دعم واستثمار موارد أكثر في مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة.   

تفوق دبي

واستطاعت "دبي" في الإمارات أن ترفع القدرة الإنتاجية للكهرباء من الطاقة الشمسية في أوائل العام الجاري 2018، إلى 240 ميغا واط بنحو فعلي، وكشف تقرير حالة الاقتصاد الأخضر الذي جهزه مجلس الطاقة بالاشتراك مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة  أن دبي حصلت على أقل سعر تنافسي بلغ نحو 7.5 سنت/‏‏‏دولار لكل كيلووات في الساعة، بعد أكبر مشروع للطاقة الشمسية المركَّزة في العالم بنظام المنتج المستقل، وذلك بقدرة 700 ميغاواط وبتكلفة نحو 4 مليار دولار ، ويدخل ضمن المرحلة الرابعة لمجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية في دبي.

ads

 
(2)

النقد

والله ده من أهم ماوصلت إليه التكنولوجيا الحديثة 

  • 42
  • 41

مقال مهم ومميز 
بالتوفيق أستاذ فتوح

  • 9
  • 50

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية