"متحف المستقبل" رحلة تقنية إلى الزمن المقبل

الأربعاء، 14 فبراير 2018 ( 01:38 ص - بتوقيت UTC )

إذا كنت ترغب في معرفة ما ستكون عليه الدنيا في عام 2035 لترى كيف يمكن أن تتطور التكنولوجيا على نحو يعزّز من كفاءة الأجسام والعقول، ولاكتشاف الدور المحوري الذي يمكن أن تؤديه التكنولوجيا في الحياة الاجتماعية والأسرية، وللتعرف على كيفية الاستفادة من التكنولوجيا في إدارة النظم الاجتماعية والاقتصادية. كل ذلك يوفره لك "متحف المستقبل" في رحلة إلى الزمن القادم في مشهدية ساحرة مليئة بالدهشة.

"متحف المستقبل" مبادرة فريدة والأولى من نوعها في المنطقة، أطلقتها الإمارات العربية المتحدة بهدف استكشاف مستقبل العلوم، والتكنولوجيا، والابتكار. وسيكون متحفاً دائماً لاختراعات المستقبل وحاضناً للتطوير واختبار الأفكار، ومنصة لابتكار الحلول التقنية لأهم التحديات الحالية والمستقبلية.

تطبيقات التكنولوجيا المستقبلية، ستكون عاجلاً أم آجلاً نهجاً شمولياً  لكافة البنى التحتية ومخطط عمل الحكومات وكل مدينة عربية ينبغي أن تركز على أن تبني بنية تحتية مستديمة وذكية، ضمن استراتيجية تنقل ذكية إقليمية موحدة تكون العمود الفقري الأساسي والداعم للازدهار الاقتصادي في المنطقه العربية والشرق الاوسط. الإمارات العربية المتحدة أدركت هذا المسار وبدأت بتطوير آدائها الحكومي وبناها التحتية وتجهيز مؤسساتها بما يتلاءم مع التقنيات التكنولوجية. 
 

يوفر "متحف المستقبل" في دبي تجربة حية ومدهشة للتعرف على إمكانات الذكاء الاصطناعي من خلال 5 محطات تفاعلية، حيث سيتم خلال المحطة الأولى التعرف على الجانب الابتكاري والإبداعي للروبوتات، من خلال معرض يقدم الأعمال الفنية التي يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيلها بطرق مختلفة بالاعتماد على خوارزمية حاسوبية ذاتية التعلم من خلال الصور التي التقطها أو رسمها الإنسان في السابق، وبهذه الطريقة تستطيع الروبوتات إنتاج أعمال فنية ملفتة للنظر.
ويعمل الذكاء الاصطناعي أثناء مرحلة التعلم الذاتي على تحويل الصور إلى لغة الكومبيوتر الرقمية مما يمكنه من إنشاء خريطة تحدد أبعاد الرسمة على مرحلتين أساسيتين، الأولى لاختيار الألوان وإظهار الأبعاد المختلفة في الصورة الجديدة والثاني لتحديد مواقع الرسم الأساسية لبناء الأشكال.
ومن هنا يتمكن الذكاء الاصطناعي من تكوين تصور لمكان وشكل الصورة الجديدة التي سيقوم برسمها مع ربط البيانات التي تم جمعها من مجموعة الصور التي تم تزويده بها، مما يمكنه من تحديد الوجوه تلقائياً والخلفيات وإعادة رسمها بشكل جديد ومختلف عن الأصل دون خسارة الجودة والتفاصيل الأساسية.

 

في المحطة الأولى من المتحف الروبوت "الرسام" سيكون بانتظارك في المتحف، ينظر إليك حاملاً فرشاته ويبدأ برسمك محركاً يده كما الانسان الرسام وذلك بعد تحديد الألوان، ومكان الوجه والابتسامة التي تعلوه، والإضاءة ونوع الخلفية. وسيكون للذكاء الاصطناعي الحرية في اتخاذ القرارات بشأن رسم الصورة النهائية دون المساس بالشكل الأساسي للأشخاص. عند مشاهدة العمل الفني النهائي ستندهش من الدقة التي تبدو عليها صورتك. الذكاء الاصطناعي هو الذي يدير الأمور هنا عبر ذاتية التعلم والتفكير بتحويل الأوامر إلى روبوت "رسام"، وتصل مدة إنجاز لوحة فنية واحدة عن طريق الذكاء الاصطناعي إلى 48 ساعة.

في المحطة الثانية سوف يتمكن الزوار من استعراض كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في القرارات التي يتخذها مكتب رئاسة مجلس الوزراء من خلال توفير البيانات التي تسهل على صناع القرار اتخاذ القرار السليم عبر شاشات تفاعلية تعرض البيانات ذات الصلة بالموضوعات والقضايا التي يتعين اتخاذ القرار فيها. كما ستظهر بيانات ضخمة ترسم الوضع الحالي والنتائج المتوقعة للإجراءات التي سيتم اتخاذها، كل ذلك بطرق مرنة توفر الوقت والجهد.

في المحطة الثالثة، فيتم التعرف على التحديات والصعوبات التي يمكن أن تنتج عن استخدام الذكاء الاصطناعي، ومنها اتخاذ خيارات خاطئة وغير سليمة بسبب عدم توفر البيانات والمعلومات الكافية تكون سبباً في الحصول على نتائج غير مرضية وأحياناً غير صحيحة.

وفي المحطة الرابعة سيتعرف الزوار على مخاطر الذكاء الاصطناعي، ومنها على سبيل المثال استخدام الطائرات بدون طيار للقيام بأعمال تهدد أمن وسلامة المجتمع.

بينما سيتم في المحطة الخامسة والأخيرة التعرف على الذكاء الاصطناعي الهجين، وهو نوع جديد من التقنية يجمع بين ذكاء الإنسان والآلة من خلال دمج جميع الصفات الحميدة في البشر ليعمل الذكاء الاصطناعي على القيام بها ذاتياً بطرق مشابهة ومحاكية تماماً لعمل البشر.

فتحت أبواب المتحف للمرة الأولى أمام الجمهور في معرض أقيم على هامش القمة العالمية للحكومات 2016، ليصبح معلماً ثابتاً في القمة، يتسنى للزوار الاطلاع على أحدث التطورات التقنية في مجال صناعة الروبوتات واستخدامات الذكاء الاصطناعي بما يخدم المجتمع الإنساني ككل. وهذا الأسبوع افتتح حاكم دبي ونائب رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، "متحف المستقبل"، أحد أهم الفعاليات الرئيسية المصاحبة للقمة العالمية للحكومات 2018 التي تستمر حتى 13 شباط  (فبراير) الجاري بمدينة جميرا في دبي. ومن المقرر أن يتم افتتاح المتحف رسمياً عام 2019.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية