المقهى والشارع فضاءات للعروض المسرحية

الخميس، 1 مارس 2018 ( 04:50 م - بتوقيت UTC )

في مغامرة جديدة، اختارت فرقة "مسرح سيدي يحيى الغرب"، المقهى كفضاء لعرضها المسرحي الجديد، المقتبس عن ديوان الشاعر محمد بلمو "رماد اليقين"، وذلك لأجل تجاوز إشكالية غياب قاعة العرض المسرحي ببعض المدن والقرى المغربية.

ويعتبر محمد بلمو أن المسرح هو الحياة عينها، لذلك لا يجب أن يظل سجين القاعات المسرحية، وعليه أن يعرض على الناس أينما كانوا في الشارع أو المقهى، فضلا عن المسارح القليلة أصلا ببلادنا. ويضيف "هذا هو الأفق الذي عمل عليه مخرج المسرحية الفنان طارق بورحيم، الذي أعد ثلاث صيغ للعرض؛ واحدة للقاعات المسرحية والثانية للمقهى والثالثة للشارع".

وكان موعد الجمهور مع العرض التجريبي، بأحد المقاهي بمدينة سيدي يحيى الغرب؛ والذي عرف تجاوبًا لافتًا من قِبل الجمهور، حسب الشاعر المغربي محمد بلمو. حيث قدمت الفرقة عرضها الأول نهاية شهر شباط (فبراير) الماضي، بمدينة القنيطرة، على خشبة المسرح هذه المرة، في بداية جولة مسرحية بمختلف المدن المغربية.

وقدم العرض التجريبي، ضمن فعاليات الملتقى الوطني السابع للمقاهي الثقافية، الذي اختتمت أشغاله مؤخرًا بالمدينة ذاتها، والذي عُرف حضور وزير الاتصال والثقافة محمد الأعرج، الذي أكد على أن المقاهي الثقافية تشكل مجالاً ثقافيًا واعدًا، داعيًا إلى توسيع شبكتها بشكل يساهم في تنويع مجالات الاستهلاك الثقافي.

وأبرز الأعرج، في كلمة خلال أشغال الملتقى الوطني السابع لشبكة المقاهي الثقافية في المغرب، أن مقاهي البلاد تعد أماكن استقطاب جماهيري واسع، مما يقتضي استهدافها بالعرض الثقافي، معتبرًا أن ذلك لن يتأتى إلا بترسيخ هذا التقليد أولاً، وتوسيع شبكة المقاهي الثقافية، ثانيًا.

وبعدما استحضر أهمية هذه التجربة التي ترتاد فضاءات المقاهي وتوصل الثقافة لفئات اجتماعية متنوعة، لا تصل إلى الفضاءات الثقافية التقليدية؛ عبر الوزير عن قناعته بريادة هذه التجربة التي ستعمل الوزارة على دعم توسيعها أكثر.

وقال "إذا كانت المسؤولية الملقاة على عاتق الوزارة تكمن في توفير تجهيزات ثقافية من مكتبات وخزانات وتشجيع إنتاج وتداول الكتاب وغيرها، فإن جهود ترسيخ تقاليد القراءة والاستهلاك الثقافي تقتضي توسيع دائرة عرض المنتوج الثقافي في فضاءاته غير التقليدية".

وبشأن اتفاقية الشراكة التي وقعها بهذه المناسبة، الأعرج ورئيس شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب نور الدين أقشاني، أشار الوزير إلى أنها تهدف إلى توسيع شبكة هذه الفضاءات وجعلها ملتقى للتداول بين المثقفين والفنانين من جهة، وترسيم مواعيد قارة لتصريف الثقافة انطلاقا من المقاهي التي تعرف ارتياد جمهور من مختلف الأعمار والفئات.

وسجل أن الاتفاقية ستمكن المقاهي من الاضطلاع، إلى جانب هذا الدور الحيوي، بدور منصة إعلانية للفعل الثقافي الذي يقام في فضاءاته التقليدية. معتبرًا أن هذه الشراكة ستكون في صالح التنمية الثقافية وتوسيع دائرة الاستهلاك الثقافي، لاسيما بالنظر لصعوبة الاستقطاب الثقافي. ويضيف الوزير "بحكم الوسائط المنافسة الأخرى؛ بالتالي يكون الاستقطاب الأصلي للمقاهي مكسبًا بنائيًا".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية