عاملات حقول الفراولة في إسبانيا عُرضة للاستغلال

الثلاثاء، 20 فبراير 2018 ( 10:41 ص - بتوقيت UTC )

تستعد ما يزيد عن 10 آلاف مغربية للالتحاق، خلال الأسبوع الجاري، بمراكز في محافظات المغرب، ووجدة، وأغادير، ومكناس، ومراكش، ومدينة مشرع بلقصيري، خصصت لخضوعهن لاختبارات دقيقة، قبل سفرهن إلى إسبانيا للعمل في حقول الفراولة.

وتتخوف بعض الجمعيات النسائية، من تزايد الانتهاكات ضد العاملات المغربيات والتي وصلت إلى حد التحرش والاستغلال الجنسي، مشيرة إلى أن المخاطر التي تواجهها النساء العاملات في حقول الفراولة في إسبانيا، من ظروف عمل قاسية وضغوط حياة عائلية، تجبر نسبة كبيرة منهن إلى تغيير مسارهن في نهاية المطاف، أملاً في تحسين أحوالهن. 

وتسرد تلك الجمعيات أمثلة للانتهاكات التي تتعرض لها العاملات، قائلة "إن بعضهن بدافع البحث عن أقصر السبل لتحقيق أحلامهن في عمل أفضل، أو في سبيل الحصول على الإقامة في إسبانيا، كثيراً ما يقعن فريسة سهلة لعصابات تحوّلهن بقصد جمع المال إلى  مجرد "عاملات جنس"".

وإزاء هذه المخاوف والتحذيرات المتزايدة، تبقى أوضاع العاملات المغربيات، محل انتقاد مستمر من المنظمات الحقوقية لتقاعس السلطات الإسبانية والمغربية عن وضع حد لهذه الانتهاكات، والتي بحسبهم، تتجاوز ظروف السكن السيئة ومعاناتهن من ارتفاع المصاريف، إلى القهر والتحرش. 

وتشير بعض الإحصاءات؛ إلى أن ما يزيد على 80 في المئة من عاملات حقول الفراولة، أمّيات؛ الأمر الذي يراه ممثلو تلك المنظمات، سبباً كافياً لتزايد احتمال تعرضهن لشتى أنواع الانتهاكات.

ويبقى دور الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات "أنابيك" في المغرب، محصوراً في تجاوز بعض مشكلات تشغيل العاملات في حقول الفراولة، مع السلطات الإسبانية، والجمعية الزراعية الإسبانية.

وبالإضافة إلى دورها في الإشراف المباشر على عمليات التسجيل، تشارك الوكالة مع مجلس العمل التابع للسفارة الإسبانية وقنصليتها في مدينة طنجة؛ في عملية اختيار العاملات، التي تكون وفق شروط منها أن تكون النساء متزوجات، وأن تتراوح أعمارهن بين 20 و40 سنة، مع منح الأسبقية للعاملات اللواتي لديهن لياقة بدنية جيدة وعملن سابقاً في جني الفراولة.

لكن الوكالة و رغم مساعيها الحثيثة لتحسين أجور العاملات المغربيات، حيث تمكنت هذا العام من فرض زيادة نحو خمسة يورو، ليصبح أجر العاملة اليومي 40 يورو، إلا أن تغاضيها وصمتها حيال ظروف العاملات في المزارع خلال مدة تصل إلى خمسة أشهر، دون أدنى متابعة لالتزام الطرف الإسباني بالتطبيق الدقيق لاتفاقية التشغيل، وقوانين العمل الدولية، يفاقم من هذه المشكلة ولا يسهم في حلها.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية