لبنان يوافق على تسجيل أكثر من 50 ألف طفل سوري

الجمعة، 9 فبراير 2018 ( 03:56 ص - بتوقيت UTC )

بعد تلكؤ امتد لسنوات، رفعت الحكومة اللبنانية أخيراً المظلومية عن أكثر من 50 ألف طفل سوري مولودين داخل الأراضي اللبنانية ولم يحصلوا على أوراق ثبوتية، وذلك بعد موافقتها على آلية طرحها وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي تقضي بتسجيل أطفال النازحين السوريين الذين تجاوزوا عمر السنة، في مديرية الأحوال الشخصية التابعة لوزارة الداخلية والبلديات، الأمر الذي سيساهم في امتلاكهم وثائق ولادة وبالتالي الحصول على أوراق ثبوتية سورية تخوّلهم العودة الى بلادهم أو حتى السفر الى أي بلد آخر.

ففي السابق، كانت السلطات اللبنانية تشترط على الأهل إبراز مستندات تثبت الزواج، وهي يمكن أن تكون إما بيان قيد عائلي لا يعود تاريخه الى أكثر من ستة أشهر، وصدقته وزارتا الخارجية اللبنانية والسورية، أو وثيقة زواج أو دفتر العائلة. وسّهلت هذه الاجراءات لاحقاً عبر التعميم على دوائر النفوس بالاكتفاء بدفتر العائلة كمستند ثبوتي، إذا تعذر تقديم بيان قيد عائلي ونسخة طبق الأصل عن وثيقة الزواج.

ويعتبر الوزير المرعبي أن "موافقة مجلس الوزراء اللبناني على الآلية أدى الى حل مشكلة كبيرة للدولة اللبنانية من خلال عدم الدخول في أكثر من 50 ألف محاكمة قضائية لتثبيت الولادة، حيث ينص القانون اللبناني على وجوب التصريح بكل ولادة تحصل في لبنان لدوائر الأحوال الشخصية خلال سنة على الولادة. وبعد انقضاء السنة، لا يعود القيد ممكناً إلا بموجب حكم قضائي رجائي عن القاضي المنفرد المدني"، مشيراً الى أن "الأمر يتعلق أيضاً بالوضع الإنساني للنازح السوري في لبنان الأمر الذي يدفعنا الى تحمّل المسؤولية تجاه هؤلاء الأطفال كي لا يبقوا داخل الأراضي اللبنانية دون أوراق ثبوتية".

كما أكد على موافقة كل الأطراف السياسية الممثلة داخل الحكومة على هذه الآلية التي ستبادر وزارة الداخلية والبلديات الى تنفيذها بأسرع وقت ممكن.

انجاز الحكومة سيخفف من أعباء النازح السوري الذي يعاني من ظروف اجتماعية واقتصادية وإنسانية صعبة، فبحسب دراسة نشرتها مفوضية شؤون اللاجئين في لبنان في كانون الأول (ديسمبر) 2017 عن اللاجئين السوريين، تعيش "58 في المئة من الأسر السورية في فقر مدقع" في لبنان، أي بأقل من مبلغ 2.87 دولار أميركي للشخص الواحد في اليوم.

وأشار تقرير آخر صادر عن الأمم المتحدة، في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) 2017 الى وجود 997,905 لاجىء سوري مسجل في لبنان، غالبيتهم من النساء والأطفال. 

فحالة النازح السوري رياض خلف زيبو (43 عاماً) وهو أب لأربع أطفال كانت خير دليل على معاناته وصرخته، التي جعلته يضرم النار في نفسه أمام مركز تابع للأمم المتحدة في مدينة طرابلس في شمال لبنان، بعدما أوقف برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة قبل شهرين تقديم المساعدات الغذائية إلى  20 ألف عائلة كان يدعمها، مقابل منحها للعدد ذاته من العائلات الأكثر عوزاً.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية