المرأة العربية.. مشاركة فاعلة في المجتمع

الجمعة، 9 فبراير 2018 ( 11:50 ص - بتوقيت UTC )

ليست المرأة العربية وحدها من تناضل وتسعى لكسب حقوقها، فقد سبقتها الكثير من نساء العالم، خضن تجارباً شرسة في سبيل الحصول على حقوقهن المختلفة، فمنذ مائة عام انتصرت معركة نضال المرأة البريطانية للحصول على حق التصويت في الانتخابات.

وتحديداً في 6 شباط (فبراير) 1918، بعد نضال خاضته لسنوات طويلة، تعرضت خلاله لحملات شرسة ليس من الرجال فقط وإنما أيضا من كثير من البريطانيات. بعد أن وقعت عريضة في العام 1909 من 250 ألف مواطن ومواطنة، ضد السماح للمرأة في المشاركة في الانتخابات، وشنت حملة على المطالبات بحق التصويت وجرى وصفهن بـ "العانسات القبيحات".

 

البرلمان البريطاني

 

عربيا.. أخذ الأمر سنوات أطول حتى حصلت المرأة على حق التصويت في الانتخابات، وكانت جيبوتي أول دولة في المنطقة تكتسب فيه المرأة هذا الحق سنة  1946، ثم المرأة السورية سنة 1949، فيما تعتبر فاطمة أحمد إبراهيم أول امرأة تحصل على عضوية برلمان عربي سنة 1965 في السودان.

 ومع ذلك ما تزال مشاركة المرأة ناخبة ومنتخبة في حدودها الدنيا، رغم بعض النماذج المشرقة، في عدد من الدول التي تسمح فيها القوانين للمرأة، بكامل حقوق المشاركة في العملية الانتخابية، كمصر واليمن وتونس وغيرهم.

 

 

وتعد المرأة الجزائرية من بين النساء الأكثر مشاركة وحصدا للمقاعد في المجالس التشريعية والنيابية في العالم العربي، كما أن الدستور الجزائري نص منذ ستينات القرن الماضي على المساواة بين الجنسيين.

 وتبلغ عدد مقاعدة المرأة في المجلسين التشريعيين فيها 146 مقعدا، من أصل 462 مقعد، بنسبة 31.60 في المائة، ويرجع ذلك الى منح المرأة الجزائرية نظام الكوتا ضمن التعديلات الدستورية سنة 2008، فيما تتفوق المرأة التونسية بنسبة عدد المقاعد حيث تسيطر على 33 في المئة من البرلمان التونسي.

 

عضوات في البرلمان المغربي

 

في مصر، تم تطبيق نظام الكوتا منذ سنة  1979، بإضافة 30 مقعداً للنساء كحد أدنى، ليصبح تمثيل المرأة 8 في المئة في مجلس الشعب آنذاك، لكن هذا النظام تم الغاؤه عقب ثورة كانون الثاني (يناير) 2011 ما تسبب في تضاؤل نسبة مشاركة المرأة في البرلمان إلى 2 في المئة.

 ووفقا لدراسة أصدرها المجلس القومي للمرأة في مصر سنة 2013، فإن 11 دولة عربية تطبق نظام الكوتا، ما أسهم في حصول المرأة في هذه الدول على مقاعد تراوحت بين 10 الى 30 في المائة.

 

 

ومنذ الحراك الشعبي الذي شهده العالم العربي في 2011، زادت مشاركة المرأة العربية بشكل ملحوظ في الحياة السياسية والاجتماعية، ففي تونس والمغرب على سبيل المثال أجريت المزيد من الإصلاحات التي تسهم في التمكين السياسي للمرأة.

وشهد العام 2015 أول مشاركة للمرأة السعودية في الانتخابات البلدية كناخبة ومنتخبة، وفازت 21 امرأة بعضوية المجالس البلدية، البالغ قوامها 284 مقعداً.

 

 

 

 

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية