سيناء.. وجهة سياحية وتاريخية وعلاجية

الأربعاء، 7 فبراير 2018 ( 09:04 ص - بتوقيت UTC )

شبه جزيرة سيناء، أرض يغلب عليها الطابع الصحراوي وتقع في الشمال الشرقي لجمهورية مصر العربية. هي ليست منطقة جغرافية استراتيجية فقط، بل هي من أجمل الوجهات السياحية في العالم، لما تتميز به من ثراء تاريخي وديني ومعرفي وبيئي.

تبلغ مساحة شبة جزيرة سيناء 30 ألف كم مربعا، وتتنوع تضاريسها ما بين السلاسل الجبلية (وهي الأكثر ارتفاعا بين جبال مصر)، والسهول، والوديان، والشواطئ التي تمتد إلى حوالي 600 كلم، (والتي صنفت من أفضل شواطئ العالم من حيث نسبة نقاء مياهها)، هذا بجانب الحياة البحرية الغنية من تعدد للشعاب المرجانية، والأسماك النادرة، ووجود الكثير من المحميات الطبيعية.

مكانة بين الأديان

ولسيناء أيضا مكانة مميزة على خريطة السياحة الدينية، حيث يولي أصحاب الديانات الإبراهيمية الثلاث لجنوب سيناء اهتمامًا خاصًا، لما بها من آثار دينية مهمة مثل دير "سانت كاترين"، وجبل موسى، ودير البنات. ويوجد بها أيضا عدة معالم تاريخية متميزة، مثل معبر "سرابيط الخادم"، وعدد من القلاع والحصون، مثل قلعة "صلاح الدين"، وقلعة "الجندي"، وقلعة "نويبع"، وجزيرة "فرعون"، وعدد من الآثار الإغريقية والرومانية والبيزنطية.

السياحة العلاجية

وبالنسبة للسياحة العلاجية، فإن منطقة جنوب سيناء تتميز بوجود المياه الكبريتية التي تعالج العديد من الأمراض، بجانب الرمال الناعمة الساخنة، والأنواع العديدة من الأعشاب والنباتات الطبية. وبجانب كل ذلك تنتشر في شبه الجزيرة ممارسة رياضات الغوص والسفاري وتسلق الجبال، وبها الكثير من الفنادق. كل ذلك جعل من جنوب سيناء هدفا يقصده السائحون الراغبون في الاستجمام.

محميتان

وتوجد بشبه جزيرة سيناء محميتان رئيسيتان يعتبران من أهم المعالم البيئية في الشرق الأوسط، وهما محمية "سانت كاترين" ومحمية "طابا". وأما عن محمية "سانت كاترين" فتتميز بنظام بيئي خاص، فهي تحتوي على الجرانيت الأحمر، الذي له القدرة على تجميع المياه في الشقوق عندما يكون الجو باردًا، وتحتوي على أكثر من 420 حديقة، بها فواكه لا توجد في أي منطقة أخرى في مصر، كما تعتبر موردًا طبيعيًا مهمّا للنباتات الطبية والسامة، وبها 22 نوعا من الفصائل الفريدة في العالم.

وتضم المنطقة مجموعة من الجبال، مثل جبل موسى، جبل كاترين، وجبال سريال، وكذلك مجموعة من الوديان منها وادي الراحة ووادي مسارا، وادي سعال، وادي الضب، ووادي الشيخ، وتقع معظمها في الطريق المؤدي إلى مدينة ينبع. وهناك أيضا محمية "نبق" التي تحتوي على أكثر من 130 نوعا من النباتات، كما تضم أكبر تجمع من أشجار الآراك في مصر والشرق الأوسط.

أما محمية "طابا" فتتميز بالتكوينات الجيولوجية المتميزة والمواقع الأثرية التي يصل عمرها إلى حوالي 5000 سنة. كما تحتوي طابا على متحف عريق يضم حوالي 800 قطعة أثرية تعود فتراتها إلى العهد الفرعوني وصولا إلى مصر المعاصرة.

حياة البرية في محمية طابا ثرية، إذ تضم أصنافًا نادرة من الحيوانات، مثل طائر الحباري. ومن الحيوانات المنتشرة أيضا، الوعل النوبي، والوبر، والذئاب، والضباع، والغزال والنسر الذهبي الذي يعيش على قمم الجبال، كما توجد مجموعة عيون مياه عذبة مثل عين حفره بوادي غزالة وعين فورتاحا بوادي وتير.

 

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية