ماذا نعرف عن المسرح في ليبيا؟

الثلاثاء، 6 فبراير 2018 ( 11:36 ص - بتوقيت UTC )

المشهد الثقافي الليبي، لا يعيش أفضل أيّامه، بسبب الظروف السياسية  والأمنية السيئة، لذلك من المنطقي أن تكون المحصلة هي انعكاس لهذا المشهد الصعب، وبالتالى فإن الأخبار الثقافية التي تأتينا من هذا البلد منذ 2011 حتما قليلة. وإن كان ثمّة حراك ثقافي ما، فمن المؤكّد أنه سيضيع في زحمة أخبار العنف والدمار المقبلة من هناك.

والمشهد المسرحي هو جزءٌ من المشهد الثقافي العام، يواجه الأسئلة ذاتها، وربّما أسئلةً أكثر حدة، بما أن حركة الفن الرابع تتطلّب شروطاً (أقلّها مباني المسرح)  والتى يصعب توفيرها في ظل الظروف الراهنة. فالمسرح في ليبيا كان  سؤالا طرح في ندوةٍ بعنوان "المسرح الليبي.. حاضره ومستقبله"، نُظّمت ضمن فعاليات الدورةالـ 49 من معرض القاهرة الدولي للكتاب المستمرّة حتى الـ10من شباط (فبراير) الجاري.

شارك في الندوة كتّاب ومخرجون مسرحيون ليبيون؛ هم: الهادي البكّوش وفتحي كحلول، وعبد الله السويد، وعبد الحميد المهدي، ناقشوا واقع المسرح الليبي الذي يتّكئ على تجربةٍ عمرها 100 عام.

جانب من الندوة 

من الندوة

 طرح المشاركون الكثير من الأسئلة حول العقبات التي تعترض طريق المسرح الليبي، وواقع حرية التعبير وقضايا النص والرقابة والمجتمع. بينما تساءل رئيس الندوة، عبد الله السويد، عمّا إذا كانت ليبيا تمتلك من الإطارات ما يؤهّلها لإحداث نهضة مسرحية.

وأضاء فتحي كحلول، في مداخلته، على بدايات المسرح الليبي، بقوله: "إنها تعود إلى سنة 1908 بمسرحية قدّمتها فرقة محمد قدري بعنوان "شهيد الحرية" التي تناولت قضية عمّال الموانئ الليبية الذين رفضوا تفريغ حاوية نمساوية احتجاجاً على قيام إمبراطورية النمسا، حينها، بضمّ إقليم البوسنة والهرسك إليها، معتبراً أن العمل المسرحي أكّد وعياً والتزاماً بالقضايا العربية والدولية العادلة".

 بعد أكثر من قرن على ذلك الواقع، يرى "كحلول" أن المسرح في بلاده بحاجة إلى دماء جديدة بعد الركود الذي شهده في السنوات الأخيرة، مشيراً إلى ضرورة تكوين فرق جديدة، وافتتاح مسارح في مختلف المدن الليبية، وإعادة الحياة إلى "المهرجان المسرحي الوطني" وفتح أبواب المعهد العالي للمسرح.

أمّا الهادي البكوش، قال:"إن المسرح الليبي تعرض في مختلف مراحله، إلى فترات تألّق وأفول". مضيفاً :"إن استناد التجربة إلى إرث تاريخي يجعلها تتطلّع دائماً إلى مستقبل أفضل، من خلال البحث عن أشكال ورؤى ومضامين جديدة".

ويرى عبد الحميد المهد أن المسرح الليبي يتعرّض إلى محاولات هدم مستمرة من قِبل من قال إنهم يكرهون المسرح والفن، ويحاولون القضاء عليهما، داعياً إلى العمل على إعادته إلى سابق عهده من خلال تأسيس مبادرات حقيقية لإحياء الحركة المسرحية، مشيراً إلى أن المسرحيّين الليبيين طالما دفعوا ضريبة نضالهم ضد الفساد والظلم والاستعمار".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية